قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «ألا أُنَبِّئُكُم بخَيرِ أعمَالِكُم، وأزكاها عندَ مَلِيكِكُم، وأرفَعِها في درجاتِكُم، وخير لكم من إنفاقِ الذهب والفضة، وخير لكم مِن أن تَلقَوا عَدُوَّكُم فَتَضرِبُوا أعناقَهُم ويَضرِبوا أعناقَكُم؟» قالوا: بلى، قال: «ذكر الله تعالى ».
قال أبو بكر بن البر: قلت لعبد الوهاب القاضي: أأنت القائل:
وما كان ذا أملي يا ملولُ
ولا خطَرَ الهَجرُ في خاطري
فجُدْ بالوِصال فدَتكَ النفوسُ
فلستُ على الهَجر بالقادرِ
وفيكَ تعلّمتُ نظمَ الكلامِ
فلَقَّبَني الناسُ بالشاعرِ
فخَجِلَ، وقال: دع هذا يا أبا بكر، فإنها أخبار الصِّبا.
قال أبو العباس المُبرَّد:
"وحَقُّ الإنسان الصبرُ على النوائب، إذ كانت الدنيا دارَ فراق ودارَ بَوَارٍ، لا دارَ استواءٍ وقَرَار.
على أنّ فراقَ المألوف حُرقةٌ لا تُدفَع، ولَوعةٌ لا تُرَدُّ، وإنما يتفاضلُ الناسُ بصحّة الفِكر، وحُسنِ العَزاء، والرغبةِ في الآخرة وجميلِ الذِّكر".