أنا الآن ، فيِ اقصى مراحِل ضيَاعي
اين أهرُب ؟
الاصدقاء ليسُوا أصدقاء
والبيتُ لم يعُد
يُنهي كُل هذِه المتَاهة
والقلبُ الطّيب
الذي كان يُعطيني الامَل
قد تمزّق بشكل بشِع
وأنَا ؟
انا لَم أعُد لي
نسِيتني بأكْملي في المَاضي .
سامحتُهُ وسألتُ عن أخبارهِ
و بكْيتُ ساعاتٍ على كَتِفيهِ
وبِدونِ أن أدرِي تَركتُ لهُ يدي
لِتنامَ كالعُصفورِ بين يديه
ونسيتُ حقدي كلهُ في لحظةٍ
من قالَ أنّي قد حَقِدتُ عليهِ؟
كم قُلتُ إنّي غيرُ عائدةٍ لهُ
ورجعتُ، ما أحلى الرّجوع إليهِ.
اخترتُ نفسي والنفوسُ عزيزةٌ
أنا لا أعيشُ العمرَ دون خيارِ
لك أن تغيب لن أموت بغربةٍ
فالأرض أرضي والمدارُ مداري
لك أن تجفّ لن أموت من الظمأ
انا من جرت فوق الثرى أنهاري
لك أن تهبّ لن أطيح فداخلي
جبل�� وريحُ الحبِ محض غبارِ.
كنتُ أنظرُ إلى وجهه وأُدرك أنّه يعني لي الكثير، آه لو أستطيع جعل هذا الوجه مشرقًا إلى الأبد... شعرتُ بنفسي تتدفّق في اتجاهه، مثل النّهر الذي يُسرع في جريانه حين تتكسّر فيه قِطَع الجليد .