يقول جلال الدين الرومي: "عندما يدفعُك الله إلى الحافة، ثق به تمامًا؛ لأنه لا يمكن أن يحدث سوى شيئين: إما أن يُمسك بك عندما تسقط، أو سيُعلِّمك كيف تطير."
مهما كان الأمرُ مُرًّا، ستنجو بطريقةٍ ما… ستنجو دائمًا،
على أرضٍ أو سماء.
أنت مدين بعظيم الامتنان لكل من دافع عنك وأنت غائب، وآمن بك وأنت مهزوم، وبقي معك وأنت منطفئ، وستر عيبك، وحفظ قدرك، ولم يبعك في أول اختبار، فليس كل من أحبك أمامك وفيًّا، لكن من صانك خلف ظهرك، وستر وجهك ذلك الذي يستحق أن يبقى في حياتك اولوية.
"لدغُ العقاربِ لم يكن لعداوةٍ
لكن لأمرٍ تقتضيهِ طِباعُها."
ولهذا لا تُرهق نفسك يا صديقي العزيز في البحث عن سبب لكل أذى؛ فبعض الناس لا يؤذونك لأنك أنت، وإنما لأن الأذى جزء من طريقتهم في التعامل مع الحياة.
«ومِنَ البلاء أن لا يشعُر ببلائك مَن هُم حولك، حتى لَيكون من البلاء ما تفتقده من معانٍ حياتية جميلة؛ ليعلَم الله صِدقك في شكواك إليه وصبرك على ما ابتلاك به، وكفى بالله مُؤنسًا ونصيرًا وظهيرًا وعليمًا..»
من أسس الذكاء والفطنة:
الميل للعزلة .. وقلة الاختلاط بجمهور الناس في غير ضرورة .. وتعلّم فن الصمت .. وترك الجدل .. وتقديم النوم على كثير من الارتباطات الاجتماعية !.
إن إدراك المرء لاستحقاقه الذاتي هو خط الدفاع الأول عن كرامته؛ إذ يدفعه تلقائيًا لقطع الصلة بكل بيئة لا تمنحه التقدير اللازم، عاطفية كانت أم مهنية أم اجتماعية ، فالوعي الداخلي يعمل كجهاز إنذار يحظر هدر الطاقة والنفس في غير موضعها