الثورة السورية كانت ثورة ش��ب سلمية من أجل الكرامة والعدل والحرية والعيش الكريم، استعان الطاغية بشار بالقوات الإيرانية والروسية والحزبلاتية والميليشياوية الطائفية لقمعها، فتحولت إلى حركة تحرر وطني حملت السلاح بعد ذلك، لتحرير سوريا من ��لاحتلال الإيراني والروسي واللبناني "الحزبلاتي"، لذلك فهي ـ في المعيار السياسي والتاريخي ـ ثورة شعبية للتحرر الوطني تقاس على الثورة الكوبية والجزائرية أو الثورة الفيتنامية، لكن أن يقيسها بعضهم على ميليشيات طائفية انفصالية تنازع الحكومات الشرعية في بلادها السيادة وقرار الحرب والسلم ارتهانا لحسابات دولة أخرى، مثل الحوثي أو حزب الله، فهو جهل فاضح، وتضليل غير أخلاقي.
المتأيرنون العرب لا ينسون، ولا يغفرون، لأحمد الشرع أنه دفن مشروع الهلال الإيراني، ومزق تحالف الغدر الطائفي انطلاقا من تحرير سوريا لتصل ارتدادات النصر التاريخي إلى طهران وبغداد وصنعاء وبيروت�� حيث جعلهم يعيشون أسوأ أيامهم منذ نصف قرن، لذلك تملأ قلوبهم الكراهية والمرارة والأحقاد تجاه القائد السوري الجديد، وتجاه الثورة السورية بكاملها، محاولين تشويهها بكل سبيل، أو على الأقل مساواتها بميليشياتهم الطائفية الانفصالية العميلة والمرتزقة.
ستظل الثورة السورية وانتصاراتها غصة في حلوقهم، وعلقما، وكابوسا لا يغادرهم في حلم أو يقظة.
أنا شخصياً مع فرض غرامات مالية مرتفعة على كل شخص يرمي القمامة خارج الأماكن المخصصة لها، وكذلك على كل شخص لا يلتزم بقوانين السير والسرعة. هنا، لا ينبغي أن يُؤخذ الوضع الاقت��ادي في الاعتبار، فاحترام القانون هو الأساس.
نعاهد شهداءنا وأهلنا أن تكون تضحياتهم العظيمة حجر الأساس لبناء سوريا المستقبل؛ سوريا العدل والكرامة، التي تُصان فيها الحقوق والحريات، وينعم أبناؤها بالأمن والاستقرار.
كما نؤكد أننا سنبقى أوفياء لدماء الشهداء، متمسكين بمبادئ العدالة والمساءلة، وساعين إلى جلب كل من تورط في الجرائم بحق الشعب السوري، لينال جزاءه العادل.
مابعرف من شو لازم تكون قلوبنا مصنوعة حتى نتحمل كل هاد القهر.. أي حدا بيخفي دليل أو فيديو فهو شريك بالجريمة
رحم الله أطفال الدكتورة رانيا العباسي وصبّر وثبّت قلب خالهم حسان وقلوب ذويهم
“حرّاس الأنقاض”
في التاريخ، وجد دائماً من احترفوا العيش داخل الهزيمة، حتى أصبح السلام يربكهم، والنهوض يستفزّهم، والأمل يهدد مكانتهم.
هؤلاء ليسوا معارضة ولا نقاداً بالضرورة، بل ما يمكن تسميتهم بـ “حرّاس الأنقاض”؛ أولئك الذين، كلّما بدأت الأوطان تضمد جراحها، شعروا أن العالم يسحب منهم آخر أسباب وجودهم.
وجولة عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، وخصوصاً تلك التي تتغذى على السياسة والأخبار ، تكشف لك ظاهرة تثير التأمل بقدر ما تثير الأسى: كماً هائلاً من الترحيب والمشاركة لأي خبر سيء أو سلبي عن سورية، وكأن هذا البلد كُتب عليه أن يبقى معلقاً بين الخراب والأنقاض، وممنوعاً عليه حتى أن يحاول النهوض أو أن يلتقط أنفاسه بعد عقود من الاختناق.
وما أتحدث عنه هنا "لا علاقة له أبداً بالحكومة و الحكم" ، بل هو توصيف لنمط أو حالة نفسية وسياسية أونلاين تجاه تناول سورية كبلد ؛ تجاه فكرة أن يتعافى هذا الوطن، وأن يخرج من القاع، وأن يستعيد شيئاً من حياته الطبيعية. هناك من يستخسر على سورية نفسها أن تنهض.
يراقب أي بارقة أمل بعيون مثقلة بالريبة والشماتة، ويستكثر على السوريين حتى لحظة هدوء، أو نافذة ضوء صغيرة، أو فرصة للخروج من البئر السحيق الذي حفرت جدرانه عائلة مافيوية حولت الوطن إلى ساحة خوف، والناس إلى أسرى للفقر والقمع والانتظار الطويل.
و "البعض" ممن يتحدثون اليوم فجأة بلغة الواقعية والحرص على سورية، قد اعتادوا رؤية هذا البلد غارقاً في الموت والعزلة والانهيار، حتى أصبح أي مشهد طبيعي لمواطن سوري يبتسم، أو شارع يُرمَّم، أو مطار يستقبل، أو استثمار يدخل، أو علاقة تُفتح مع العالم، استفزازاً لهم.
وكأنهم تصالحوا مع فكرة أن تبقى سورية جريحة إلى الأبد، لأن تعافيها ينسف سرديات كاملة بُنيت على اليأس والانتهازية و الارتزاق السياسي.
و طبعاً وسط هذا الضجيج السلبي كله، يتكوّن بالمقابل شعور معاكس تماماً. و هو شعور غريزي بالوقوف إلى جانب اولاد البلد الذي دفعوا من عمرهم ودمهم وكرامتهم ما يكفي لقرن كامل. وكلما ارتفع منسوب السلبية لديهم، ازداد اليقين لدينا بأن سورية ستنهض، لا لأن الطريق معبّد بالأمل و الزهور، بل لأن هذا الشعب أُنهك بما يكفي من السقوط.
فالأوطان التي دفعت هذا القدر من الدم لا تموت، بل تتعلم كيف تعيد تشكيل نفسها.
ربما ما تحتاجه سورية اليوم هو قليل من الإنصاف دون انكار التحديات ، وقليل من الواقعية الهادئة التي ترى الإيجابيات كما ترى السلبيات، وتعطي لهذا البلد فرصة ليتنفس بعد سنوات طويلة من الخراب.
فليس مطلوباً من أحد أن يصفق لكل شيء، لكن ليس من العدل أيضاً أن يتحول أي تقدم، مهما كان متواضعاً، إلى مصدر انزعاج أو مادة للسخرية والتشكيك.
وأحياناً، يكفي أن ترى حجم الانزعاج من أي خطوة إيجابية، لتدرك أن بعضهم بات مكشوفاً تماماً… وأن أكثر ما يخيفه اليوم هو احتمال شفاء سورية.
عذراً للإطالة
جهاد
Syria is a nation in rebirth.
My conversation on @cnni with @BeckyCNN . Thank you Becky for this wonderful opportunity and thoughtful conversation.
And thanks as well to the great team:
@tala_alrajjal@_brookejenner
ماذا عساي أن أقول؟ أنّ هذه الفيديوهات قد نكأت الجراح؟ وهل اندملت جراحنا حّتى تنزف من جديد؟ هذه الفيديوهات ما هي إلّا صورة عمّا عاشه كلّ من عمل في مجال الثورة ل١٥ سنة قضيناها كلّها ونحن نصبح ونمسي على جرائم ومجازر وفظائع، وكان من واجبنا لا أن نعاينها عدّة مرّات فحسب بل وأن ننشرها ونخبر العالم عنها، لذلك كنت أقول دوماً لو خرجت أمّي رحمة الله عليها من قبرها وقالت لي إنّها متعاطفة مع النظام، ولو بقلبها فقط، لقاطعتها.
لكن ما يجب أن أقوله للتاريخ هو التالي: دخلت مرّة إحدى المشافي الميدانيّة في المناطق المحرّرة في منطقة كانت خاضعة لسيطرة الجيش الحرّ، ورأيت أناساً تعرّضوا لحروق بالغة لا لشيء إلّا لأنّ شبيحة النظام عثروا على أدوية معهم على أحد الحواجز. في ذات المشفى تلك صعدت للطابق الثاني فوجدت عسكريّاً ممدّداً على سرير وهو يلقى العناية الطبيّة الكاملة والغذاء والشراب. فسألت الطبيب عنه فأخبرني أنّه من جيش الأسد وأنّهم يقدُمون العناية الكاملة له وفاءً لقسمهم الطبيّ وبأنّهم اشترطوا على الجيش الحرّ عدم التدخّل في عملهم. اقتربت منه وسألته عن نفسه فأخبرني أنّه من الساحل وأنّه أصيب في معركة مع الجيش الحرّ في حلب ونُقل بعدها لهذه المشفى. فقلت في نفسي أنّه لا بدّ وأن يكون قد أدرك خطأه بعد تلقّيه ل��ذه المعاملة النبيلة وأنّه لن يعود لمحاربة السوريّين بعد خروجه من المشفى، لكنّه — والله شهيد— قال بأنّه فور شفائه سيعود للقتال مع النظام. وكان يردّد ذلك على مسامع الطبيب المعالج. أذكر�� أنّ ذلك أصابني بالعجب يومها، لا سيما وأنّ المشفى كانت تتعرّض لقصف النظام وكنت أرى الحالات الإسعافية التي ترد للمشفى بسبب القصف الذي كنّا نسمعه يدوي في محيطها.
في ذات الوقت كان السجناء السوريُون في مشافي— أو بعبارة أدقّ في مسالخ النظام— يلقون الأهوال على يد كوادر النظام الطبيّة التي خلعت لباسها الطبيّ وتحوّلت لجلّادين يسومون السوريّين سوء العذاب لا لشيء إلا لأنّهم طالبوا بالإصلاح بعد ٦٠ من الظلم والجور والفساد.