هل حاولت بصدق أن تعالج قلقك بالتسليم لله؟
من علاجات القلق التي يتبنّاها علم النفس الإسلامي: العلاج بالتسليم..
التسليم بأن كثيرًا من أمور الحياة خارج قدرة الإنسان!
يلهث كلّ منا يوميًا محاولًا ضمان الأمان والطمأنينة..
ولكن تريَّث قليلًا.. فربما أنت الآن تحاول تحقيق شيءٍ ليس في إمكانك:
وهذا ما يسبب لك المعاناة.
ليس في إمكانك تحقيق ضمانات لكل شيء؛ لصحتك، لأولادك، لمستقبلك، لأموالك..
سلِّم بهذه الحقيقة، ثم سلِّم أمرَك لله.
فالله سبحانه وتعال�� هو الذي يمنحك الأمان والطمأنينة التي ترجوها..
ابنتي الغالية،
التعليم مهم… مهم أكثر مما تتخيلين.
شهادة جامعية، رخصة مهنية، دورة تدريبية، شهادة ت��صصية، ساعات طويلة من المذاكرة ليلًا، استيقاظ مبكر لتتعلمي، دراسة في عطلة نهاية الأسبوع، أو محاضرات بعد يوم عمل مرهق…
لا يهم شكل الطريق، ولا كم يبدو متعبًا… تعلّمي.
فكل معرفة تكتسبينها اليوم تضيف إلى عقلك شيئًا لا يستطيع أحد أن ينتزعه منكِ. وكل مهارة تتقنينها توسّع مساحة اختياراتك غدًا.
قد تتعبين وأنت تدرسين، وقد تنظرين إلى الآخرين وهم يستمتعون بوقتهم وتتساءلين: هل يستحق الأمر كل هذا؟
نعم؛ لأنك لا تجمعين أوراقًا تُعلّق على الحائط فقط…
أنتِ تبنين نفسك، وتوسعين فرصك، وتمنحين مستقبلك أبوابًا أكثر ليطرقها.
ولا تجعلي فكرة أن «الشهادات ليست كل شيء» عذرًا لترك التعلم. صحيح، الشهادة وحدها لا تصنع إنسانًا ناجحًا، لكن العلم والمهارة والانضباط الذي تتعلمينه في الطريق رأس مال يبقى معكِ.
ابنتي الغالية، إذا وجدتِ فرصة حقيقية لتتعلمي شيئًا ينفعك، فلا تؤجليها لأن الطريق طويل أو الوقت غير مثالي.
ادرسي. تدربي. اقرئي. احصلي ��لى الشهادة. أتقني المهارة. وواصلي التعلم.
فالسنوات ستمر على أي حال…
والسؤال ليس: كم سيستغرق الطريق؟
بل: مَن تريدين أن تكوني عندما تمر تلك السنوات؟
يُغلِق عنك بابًا بحكمته ليفتح لك أبوابًا واسعة برحمته، ويصرفك عن أمرٍ لخيرةٍ خفيّة لتُقبِل على أمر آخر يُخبّئ بين طيّاته الخير الكبير لك، ويأخذ منك ليُعطِيك، ويمنعك ليُغنِيك، ويُعلّمك الثقة بأقداره ليُرضِيك، فهو اللطيف الخبير الحكيم.
"كل مسارات الحياة، قد تتغير الى الافضل في لحظة، قد يأتي كل ما تمنيته في لمحة، فلا تُقيّد نفسك بحدود "كيف" و"مستحيل" و"صعب" ولا تفكر في كيفيّة الفرج، فإن الله سبحانه إذا أراد شيئاً هيّأ لك أسبابه بشكلٍ لا يخطر على بالك، وأتى به إليك بكن فيكون".
"يدبرُ الأمر وأنت غارق في قلقك
ويفتحُ الأبواب، التي حسبتها أُغلقت
ويخففُ عن قلبك، ثقل الخوف حين تظن أن لا مخرج فاطمئن، فما دام الله مُدبر أمرك فلن يضيعك الطريق"
بعد عامٍ من هذا التاريخ، ستعود إلى هذه الكلمات، وستقرأها وقلبك أكثر طمأنينة. ستتذكر كل دعوة رفعتها إلى الله، وكل دمعة أخفيتها، وكل صبرٍ ظننت أنه طال، ثم تدرك أن الله كان يدبّر لك الخير في كل خطوة.
ستجد نفسك جالسًا بين نعمٍ كنت تتمناها يومًا، وبين دعواتٍ استجابها الله في أجمل الأوقات، وستبتسم للحياة كما تمنّيت وأكثر.
وحينها ستعلم أن ما أثقل قلبك يومًا لم يكن إلا طريقًا قادك إلى هذا السلام، وأن الله لم ينسَ دعاءً همست به في لأبدا…
"مشيئةُ الله فوق مستوى توقعاتك المتواضعة، وفوق حدود آمالك الضئيلة، إن شاء أمرًا أبهرك بكيفية تدبيره وحُسن تسخيره عزَّ شأنه، تُساق لك الأشياء سوقًا عجيبًا، فقط لأنّك صدقت مع الله وأتقنت تفويض الأمرِ له، بقلبٍ مُؤمن ويقين خالص، أن ماكان من الله هو كل الخيرِ ومُنتهاه"
قاعده في اليقين والتسليم تقول:
تصرّف وكأنّ الله قال لك: (قد قُضي الأمر)
امشِ وكأنك من أكثر الناس حظًا،
وكأنّ التوفيق يسبقك أينما ذهبت،
وكأنّ الأبواب تُفتح لك لأنك أهلٌ لها
فالطاقة التي تعيش بها اليوم، هي الواقع الذي تصنعه غدًا.
لكل شخص يقول انا ادعي بس ماتتحقق دعواتي اسمعو كلا�� سليمان وبتحسون براحه وتعرفون كيف ان الله رحيم ويدبر لكم الخير دايم والله اثر فيني كثير هالانسان كلامه طمأنينة ماشاءالله عليه