بين رغبتك أن تمر في الدنيا كغيمةٍ خفيفة لا تؤذي أحداً، وبين واقعٍ يستدرجك بكل قوته إلى أسوأ نسخة منك، يشتعل صراع صامت وشرس، المنتصر الوحيد فيه هو من تمسك بنور قلبه ورفض أن يصبح جزءاً من ظلامهم، من يفوز في هذه المعركة الداخلية لا يهزم أبداً، فالفوز الحقيقي هو أن تبقى أنت كما أنت.
كان النبيُّ ﷺ بهيَّ الطلعة، مُشرِقَ المحيّا، تَتَلَأْلَأُ في وَجْهِهِ أَنْوارُ الوَقارِ، وَإِذا تَبَسَّمَ أَشْرَقَ كالبدرِ في تمامِه.
يمشي بسكينةٍ وعزم، كأنما الأرضُ تُطوى له طيًّا، لا بالعجلةِ ولا بالوهن.
وأما خُلُقُهُ فبحرٌ لا ساحلَ له: رحمةٌ، وحِلمٌ، وصفحٌ، وتواضع؛ يعفو عمّن ظلمه، ويصل من قطعه، ويُحسِنُ إلى من أساءَ إليه، وكان في أهله خادمًا، وفي قومه سيّدًا. ﷺ
ما دمتَ قد علقت قلبك بالله ، سبحانه..
واستقرت الطمأنينة بقربه في صدرك ..
وأنت تتقلب بين شكر وتسليم وحسن ظنٍّ به سبحانه ..
فابشر ولا تقلق..
فبإذن الله سيتبدل ألمك سكينة ..
وتتحول شدتك إلى لطف وسلام ..
وتكون مهيئًا لتجاوز ما تمر به أسرع مما تتوقع ..
رغم كل الظروف.. بأمر ربك سبحانه.