لا تُخِّيب لي مسعى
ولا تصرِف عنّي غايةٍ
ويسّر لي السبيلِ لأُتّمَّ مسعاي
وهيِئ لي الطريقَ لأبلغَ غايتي
وأرزقني البصيرةَ ليكون جهدي في محلّه
وأرزقني الصبر على بذل هذا الجهد
يا ربّ بلِّغِني ما أرجو وأرضَ عنّي وأرضِني.
«افعلوا الخير تؤجرون» عبارة كتبها جدي سعيد محمد الغماز في صحيفة العسير عام 1342هـ، ومنذ أكثر من مئة عام ما زالت تحمل المعنى نفسه والقيمة نفسها، وكأن الزمن لم يمر عليها.
فالخير لا يحتاج إلى مناسبة ولا إلى مقابل، فقد يكون كلمة طيبة، أو جبر خاطر، أو عونًا لمحتاج، وقد يكون في كفّ الأذى عن الناس وحفظ اللسان. فليس الخير فيما نفعله فقط، بل أحيانًا فيما نتركه.
وأنا أقرأ هذه العبارة اليوم، أشعر أنها ليست مجرد كلمات كُتبت في صحيفة، بل رسالة عبرت أكثر من قرن لتذكرنا بأن ما يبقى من الإنسان ليس ما امتلكه، بل ما قدّمه من خير وما تركه من أثر جميل بين الناس.
رحم الله جدي سعيد محمد الغماز، ورحم جيلًا كان يؤمن أن الخير استثمار لا يخسر، وأن أجمل ما يتركه الإنسان بعده سيرة طيبة وأثرًا حسنًا.
افعلوا الخير تؤجرون… فالأعمار تمضي، ويبقى الأثر.
عزيزة ابراهيم الغماز ✍🏻