كل الصراعات تافهة وحقيرة بشكل لا يصدق، كل المعارك اليومية الصغيرة دي مبقتش بطيقها، مسيطر عليا طول الوقت إحساس إن العالم تحكمه التفاهة، كلنا بنحاول ننشغل بتفاهات عشان نلهي نفسنا عن كل المآسي الكبرى وإلا مش هنقدر نكمل ولا نبص في وش بعض ولا نبص في المراية.
أقرأ التصريحات في ذعر، وأشاهد رفض ولاد الكلاب لوقف الحرب بأسى، وأسقط في قاع اليأس، ثم أتذكر:
ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ.
لو يشاء لانتصر..ولو انقطعت الأسباب.
من النصائح الثمينة التي يحتاجها الإنسان ويذكِّر بها نفسه كل يوم؛ هي إجابة ابن تيمية رحمه الله على سائل اشتكى له الكسل والتشتت في مسارات الحياة وقلة التوفيق والإنجاز وكثرة عوارض الدنيا ومشاكلها، فقال في نصيحته له:
"دعونا نموت في صمت كما يموت الجميع في قطاع غزة، ولا يُحسب علينا أنه فُتحت المعابر"
"أخرجت مصر حتى الآن ٤٣٣ مريض، لا نريد هذا الحساب وليلاقونا عند الله عز وجل"
كلام قاتل والله، أقسم بالله لو في مسؤول واحد في مصر لسة عنده ذرة كرامة يطلع يتف على نفسه في التليفزيون
الله لا يسامحكم
ما جرى في مستشفى كمال عدوان بمخيم جباليا يفوق بشاعة أي جريمة مستشفى آخر في غزة، ولكن الجريمة بدأت وانتهت بصمت، الدبابات والجرافات اقتحمت المستشفى ومحيطه وسحقت الأبرياء تحت الجنازير وهم أحياء، الشهداء بالمئات، الجثث متناثرة، كل هذا مضى بصمت وسكون ولا أحد يهتم.
أبو عبيدة بن الجراح ؛ مواسيا عمر بن الخطاب
هون عليك فما هي إلا دنيا فأيام ونمضي؛
فلا تحزن فكل ما فيها متعب، وكل من فيها متعب،
الحمد لله أنها لیست دارنا ولا ديارنا وأن المستقر بجوار رب العالمين الحمد لله أنها دنيا وستنقضي، وعسانا في الجنة نأنس ويؤنس بنا، لبيك إن العيش عيش الآخرة