#خواطر
قد يكتب شخصٌ خاطرةً تعبّر عن مشاعره،وقد يكتب بعدها قصيدةً ثم يلحنها فتصبح أغنية،أو قد يرسم رسمةً تعكس ما بداخله؛ولكن أحيانًا قد تتضارب مشاعره فتخلق معركة،وتخلق المعاركُ حروبًا،وللحروبِ قصصٌ وحكايات،وللقصص والحكايات عالمٌ مليئٌ بخواطرٍ،وقصائدٍ،وأغانٍ،ورسماتٍ،ومعاركٍ،وحروبٍ.
هذه الصورة بيعت قبل 3 سنوات بمبلغ 516,200$ (قرابة 2 مليون ريال) وهي من ضمن مجموعة كانت في ذروة تداولها عام 2021.
اليوم سعرها 12$ (45 ريال) فقط
--
أحد ضحاياها هو المغني الكندي "جستن بيبر" اشترى واحدة بـ 1,300,000$ (قرابة 5 مليون ريال).
عرضها للبيع مؤخرًا ووصلت إلى 12,000$ (45 ألف ريال).
استقلالية النص عن الكاتب في عين الكاتب نفسه هي من الأمور المرعبة التي مررت بها للأمانة، كيف أكتب نصًا بقصد معين، وبعدها أكتب نصًا آخر بقصد معيّن، لأجد بعد مدة (ليست قصيرة) أن القصدَين كانا متناغمين تناغمًا وكأني قصدتهما مسبقًا!
عجبًا لهذا الأمر! والله لا أعلم سرّه حقًا.
ولِتُصمِت ذلك الصوت ��ليك بعناده: نعم، كتابتي سيئة، وسأنهي بكتابتي السيئة.
حينها ستوجّه تركيزك إلى إنهاء الفكرة كتابةً لا إلى إكمالها ذهنًا، وهذا هو الأهم في مرحلة كتابة المسودة.
لتكسر لعنة تسويف كتابة المسودة الأولى أقتنع أن إنهاء الكتاب بشكل سيء لهوَ أفضل وأخير لك من عدم إنهائه بطريقة صحيحة.
بمعنى؛يكون التسويف غالبًا-بل دائمًا- بسبب ذلك الصوت الخبيث الذي يقول: «أعد الكتابة؛ تستطيع أن تكتب أفضل» / «يجب أن تحون الفكرة كاملة متكاملة في ذهنك قبل كتابتها»…
تأمل المتلقي (داخل) العمل الأدبي أمر ماتع ولكنه مؤقت ينتهي بانتهائه منه.
أما التأمل (خارج) العمل (بسببه) أو (به) هو الغاية الكبرى التي لا (تبدأ) إلا «بانتهائه» منه.
ما أجمل الحفاظ على الأرشيف…
إياك ثم إياك أن ترمي المسودات الأولى مهما كانت بسيطة وسخيفة، فوالله إنها شعلة توقدك في طريقك حين تلتمس تطور مستواك.
خريطة سريعة يكاد يكون راسمها لا يتجاوز العشر سنين…ثم تطورت ليكون فيها بعض التفاصيل…وستتطور بإذن الله لتخدم الأحداث بشكل أدق.
وهذه من الأغلاط المنتشرة؛ فالحوارات العابرة قد تبني فكرًا كاملًا،وعقيدةً مترابطةً،ونظامًا معقدًا.
من أوضح الأمثال التي مررت بها كانت لحوار عابر ومؤثر جدًا من فلم ما، تقول فيه إحدى الشخصيات العابرة التي لم يتجاوز مجموع ظهورها العشر دقائق:«ما فائدة الأفكار إذا لم نقاتل من أجلها؟!».
من التفنن في كتابة الحوارات أنك لا تلتزم بحجم الحوار في جعله مؤثرًا أو غير مؤثرًا،أي لو كان الحوار مهمًا جعلت أثره مهمًا من حيث أفكارك ومشاعرك وغاياتك، وإن كان الحوار عابرًا جعلته عابر التأثير.
..تشويقي، فكان المقصد أن أجعل القارئ يفقد أعصابه بعد نهاية الفصل لورود حدث عرضي يشوّش أفكار القارئ.
ولكن فور كتابتي الفصل كاملًا بتفاصيله، وجدت نفسي قد فقدت أفكاري وقد نسيت تكلمة الحدث الذي قُطع بالحدث الآخر، تبيّن أني لم أدون الفكرة كاملة.
وها أن معلقٌ وأحسست بشعور القارئ😅
قصة طريفة لأهمية التدوين حصلت لي:
كانت عادتي في كتابة الفصول أني أدوّن أفكارها الرئيسية في هاتفي إذا لم أكن قريبًا من حاسوبي، وإذا أردت أن أكتب الفصل كاملًا أسترجع الأفكار من الهاتف ثم أسرد كما يحركني الحدث نفسه.
ولكن في إحدى الفصول وجدت أني كتبت جزءًا من الحدث في هاتفي بأسلوب..
إن تصنيفي الغموض والإثارة في #الكتابة ليس إلا وعدًا للمتلقي مختصره:
لن أخيب ظن هذا الشعور الذي يحبس أنفاسك ويقبض اهتماماتك ويوجّه تركيزك، أعدك بأن النتيجة سترضيك رضىً تامًا، فقط اصبر معي وتحمّل حماسك.
إياك أن تخيّب الظن حين تستخدم وسائل هذين التصنيفين، إياك ثم إياك!
لا ننكر أن غاية الرواية في ذاتها الأصل، ولكن إذا لم تخدمها بسرد جاذب فإنك قد اقترفت عين القتل.
اختر غلاف الهدية يا صديقي الكاتب بعناية، وإياك ثم إياك أن تترك الهدية فارغة.
مظهر وجوهر:
قُدّمت لك هديتان، وإليك هذان السبيلان، تختار واحدة بحسب المظهر، وتزعم أنها تعكس الجوهر.
الهدية الأولى جميلة المنظر والتقديم، والثانية تكاد عيناك تصدّ نفسَها من منظرها الوخيم.
وما يزيد الغبن غبنًا، أن في الثانية كان ينتظرك الذهب، ولكنه عنك قد ذهب.
—————————
وهكذا السرد والغايات، في كتابة القصص والروايات، فإن سردت سردًا ساحرًا، فما فائدته إن قدمت شيئًا فارغًا؟!
وما ستفعل بنفسها الغاية إن لم يخدمها السردُ بعناية؟