@altuwaim_s السعي بالتساوي لا فرق بين دلال ولا وسيط
الرزقة وحدة ولو يجي احد يقول هذا فوق وهذا تحت ثق تمام يا صديقي العزيز اني لن اتمم الصفقة لو سعيها بالملايين ✅
تحياتي
اليوم اطلعت على شقة سكنية واحدة صدرت عليها 173 رخصة إعلانية.
وكنت أنوي نشر صورة الاستعلام، لكن فضلت عدم نشرها حتى لا يُفهم ذلك على أنه إساءة لأحد.
وللعلم، هذه ليست حالة منف��دة.
شقة أخرى اطلعت عليها في القيروان تجاوزت 120 رخصة إعلانية، والأسوأ أن العقار نفسه يُعلن عنه بأسعار مختلفة.
فوضى في التسويق.
جهود مهدرة.
حقوق ضائعة.
ملاك متذمرون.
وسطاء متذمرون.
السؤال الذي أتمنى أن تجيب عنه الهيئة العامة للعقار:
لما��ا لا يتضمن عقد الوساطة خيارًا صريحًا يحدد منذ البداية ما إذا كان العقد حصريًا أو غير حصري؟
بدلًا من ترك هذا الأمر للبنود الإضافية التي كثيرًا ما يثور حولها الخلاف في الصياغة والتفسير.
بل أرى أن الوقت قد حان لمراجعة فكرة أن تكون العقود الحصرية هي الأصل، أو على الأقل إتاحة خيار واضح لها داخل العقد الإلكتروني نفسه.
اليوم أصبح من الواجب على أي وسيط، قبل توقيع أي عقد، أن يدخل إلى صفحة الاستعلام عن التراخيص، ويشاهد بنفسه عدد الرخص الإعلانية المرتبطة بالعقار.
فقد يكتشف أنه ليس الوسيط الأول…
ولا العاشر…
ولا حتى الخمسين.
أي احترافية نتوقعها من وسيط يعلم منذ اليوم الأول أن فرصته قد تكون بين عشرات أو مئات الوسطاء؟
في هذه البيئة، لن يستثمر كثيرون في التصوير الاحترافي، أو التسويق المتميز، أو الحملات الإعلانية، لأنهم ي��لمون أن جهدهم قد يذهب لغيرهم.
ولو اضطر الوسيط للمطالبة بحقه، فلن يجد أمامه غالبًا إلا طريق القضاء.
وفي المقابل، رسوم الخدمات الحكومية المختلفة تُستوفى قبل تقديم الخدمة، بينما أتعاب الوسيط، رغم أنها نتيجة أشهر من العمل والتسويق والتفاوض، قد تضيع بالكامل إذا لم يحصل عليها طوعًا أو بحكم قضائي.
كما يثير التساؤل أن الوسيط العقاري، وهو المرخص له بممارسة الوساطة، لا يملك صلاحية إتمام إجراءات الإفراغ العقاري، بينما يمكن أن تتم إجراءات وساطة أو تأجير أكثر تعقيدًا من قبل أشخاص لا يشترط فيهم ذات التأهيل المهني.
هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل.
إن كان الهدف رفع جودة السوق العقاري، فالبداية تكون بمراجعة آلية عقود الوساطة، والعقود الحصرية، وآلية إصدار الرخص الإعلانية، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويرفع مستوى الاحترافية في السوق.