اتولدت ابن عز بجد، ولما انتقلنا من الزمالك للعجوزة عمري ما حسّيت إننا افتقرنا.
اتولدت والمعلقة الدهب في بوقي فعلًا… لحد ما جه يوم 23 يوليو 1953، واليوم ده شالها من بوقي للأبد. وقتها كنا في باريس، ولسه فاكره اللحظة دي كويس جدًا… صحّينا الصبح على تليفون في الأوتيل، أمي ردت، وكان والدي بيتصل بالعيلة المالكة، وكلم ولي العهد الأمير محمد علي اللي كان في سويسرا، وقاله إن العيلة كلها هتتجمع هناك، وبالفعل سافرنا واتجمعنا كلنا في سويسرا.
بس اللي ناس كتير ما تعرفوش… إن والدي اختار يرجّعنا مصر رغم إننا كنا في أمان برا، ورغم إن الكل كان بيهرب، هو رجع بإرادته. ليه؟
��لشان دي بلدنا… وإحنا ما بنهربش من بلدنا، حتى لو الظروف كانت صعبة. وأول ما وصلنا، اتاخد والدي من على المركب واتسجن 3 شهور من غير تهمة ومن غير تحقيق. ورغم كل ده… عمره ما ندم إنه رجع.
كان دايمًا يقولنا: "الوطن هو الأمان الحقيقي… حتى لو السجن مستنيك".
انتقلنا من الزمالك للعجوزة، البيوت اتغيرت آه… بس عمرنا ما حسينا بفقر ولا مهانة. ليه؟
لأن الفخامة عمرها ما كانت في المكان… الفخامة كانت جوانا، وفي كرامة أبويا اللي علمنا إن البلد مش فندق نسيبه أول ما الظروف تضيق.