من أعظم الفتن التي تواجه الشخصيات العامة، ولا سيما المتحدثين الرسميين، فتنة العُجب بالنفس، و التي تزداد خطرًا حين يكون صاحبها مدافعًا عن قضية عادلة ذات شعبية.
ويبرز الملثم أبي عبيدة نموذجاً دالًا على إنكار الذات.
عاش رحمه الله قرابة عشرين عامًا باسمٍ مستعار، لا يعرف أحدٌ أنه د. حذيفة الكحلوت، فلم يسعَ إلى شهرة ولم يحرص على صورة، فبقي الخطاب هو العنوان، وبقيت القضية متقدمة على الاسم.
فكم من شخصٍ بدأ صادقًا، ثم استدرجته الأضواء، فصار يدافع عن صورته أكثر مما يدافع عن مبدئه. وكم من متحدثٍ ارتب��ت القضية باسمه، لا هو باسمها، فانتهى الأمر بانكسار الفكرة حين سقط الشخص.
لكن الإخلاص، كما في حالة الملثم – ولا نزكيه على الله - يُبقي القضية حيّة، ويمنح الخطاب مصداقية، ويصون العمل من آفة الرياء.
فحين تخفُت الأضواء، ويختفي الرمز، تبقى القيمة.
وهذا هو الفارق بين من خدم القضية، ومن استخدمها.
#الملثم #أبوعبيدة #حذيفة_الكحلوت
لن يشهدَ الجميعُ النّصر
استشهِدَ ياسر وسُميّة قبل الهجرة
واستُشهِدَ حمزة ومصعب قبل الفتح
ثمّة دمٌ يجب أن يُعبّدَ الطريق
نحن مسؤولون عن السّعي لا عن النتائج
عن المسير لا عن الوصول
عن القتال لا عن النصر
أمّا النّصرُ فهو وعد الله آتٍ لا محالة
وكل من مات على الطريق فاز ولو لم يصِل
السلام على أرواح الشهداء.
رحم الله الشهيد المجاهد #ابو_عبيدة
#الأردن
#فلسطين