.
وكان يومك كان عاديا.
بينما الحقيقة... أنك كنت تقاوم نفسك منذ الصباح.
الغريب... أن الناس يلاحظون إذا تغير شكلك.
لكنهم نادرًا ما يلاحظون أن روحكٍ.. لم تعد كما كانت ولهذا... كن لطيفا.
فليس كل من يقف أمامك يحتاج نصيحة.
بعضهم...
يحتاج فقط أن يشعر أن أحدًا رأى تعبه…
.
"تبدو متعبًا."
ابتسم، وعدّل جلسته.
ثم قال:
"لو كان التعب يظهر على الوجوه... لما سأل أحد."
ليس كل تعب يأتي من قلة النوم.
هناك تعب... من كثرة التفكير.
ومن محاولة أن تكون قويًا في كل مرة.
ومن ادعاء أن كل شيء على ما يرام.
ستيقظ... وتنجز ما عليك.
تبتسم.
نتحدث.
وتعود إلى البيت...
.
لماذا صبر أيوب؟
ولماذا خرجت
مريم للناس بطفلها؟
ولم يخف إبراهيم من النار؟ ولم يحزن نبينا بالغار؟
لأنهم أحسنوا الظن بالله فقط،
السعادة ليست حلما ولا وهمًا ولا بأمر محال بل هي تفاؤل وحسن ظن بالله، وصبر بغير إستعجال، وثق دائم
"إن اليد الممتدة إلى الله لا تعود فارغة أبدا"
.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ال��َّالِمُونَ﴾
ليست غفلة… بل إمهالٌ بحكمة،
قال ابن القيم: "إذا رأيتَ الله يُملي للظالم، فلا تظنّه أهمله، إنما يؤخّره ليومٍ عظيم."
فاطمئنّ…
فعدلُ الله لا يضيع، وإن طال الطريق…
.
في برهة من مباغتة الزمن
أغترب كل ما حولي واستحالت الملامح سرابًا
أكاد ألمس غربة الوقت لولا وجوه أخبئها في قلبي
وشارع عتيق تتوسده لافتة في جدار الزقاق الأخير
لقد رحل كل ما كان مألوفا وانطفأت التفاصيل
ولم يبق لنا من رائحة الماضي سوى ترانيم العصافير وزرقة السماء الطاهرة.
#منتهى
.
اللهم إنّا نظن بك غفراناً وعفواً وتوفيقاً ، ونصراً وثباتاً وتيسيراً ، وسعادةً ورزقاً وشفاءً ، وحسن خاتمة ٍ، وتوبةً نصوحاً وعتقاً من النار فهب لنا مزيداً من فضلك يا واسع الفضل والعطاء .