لم يخلقك الله في هذه الحياة عبثاً، لتمشي تائهاً، وتتألم بلا معنى، وتُكسر بلا جابر.
اطمئن..
الذي سوّاك في بطن أمك، في ظلمات ثلاث، لا يراك أحد فيها إلا هو.. لن ينساك وأنت تمشي على الأرض يراك كل الناس…
الذي تولى رعايتك وأنت لا تملك لنفسك حولاً ولا قوة، وأنت نطفة، ثم علقة، ثم طفل لا يعرف كيف يتنفس حتى..
أيتركك الآن وأنت تناديه؟
كل هذا الشتات الذي في داخلك، كل هذه الأحلام التي ماتت، كل هذه الأبواب التي أُغلقت في وجهك.. لها حكمة…
الله يرى انكسارك الذي تخفيه عن الجميع ،
يرى دموعك التي تمسحها بسرعة كي لا يراها أحد ،
يرى محاولاتك التي لا أحد يصفق لها.
وهو كفيل بها.
كفيل بأن يرمم شتاتك قطعة قطعة، كما رممك أول مرة…
كفيل بأن يحيي فيك الأمل الذي ظننت أنه مات، كما يحيي الأرض بعد موتها…
لا تظن أن تأخر الفرج عبث…
ولا تظن أن الوجع الذي مر بك كان سُدى…
كل شيء محسوب، وكل دمعة محسوبة، وكل صبر محسوب…
ما خلقك ليتركك
ما ابتلاك ليعذبك
ابتلاك ليقربك، وأخر عنك رحمة بك
فاطمئن…
الذي بدأ خلقك بإتقان، سيكمل حكايتك بلطف،
والذي كتب لك أن تكون، كتب لك أن تصل، ولو طال الطريق.
سلّم شتاتك لمن خلقك..
وهو سيعيده لك قلباً مطمئناً، يحفه الرضا كأن لم يمسه حزن قط..
الإيمان بالقدر خيره وشره يقينٌ يسكن القلب؛ تعلم معه أن تدبير الله نافذ، وأن أقداره لا تخلو من حكمة، فتستقبل النعمة بالشكر، والابتلاء بالصبر، بقلبٍ راضٍ بالله.
ليست كل الأرزاق تُجمع… بعضُها يسكن القلب، وبعضها يضيء الروح، وبعضها لا يراه الناس، لكنه عند الله أعظم من كنوز الأرض؛ كطمأنينةٍ يسكبها في صدرك، ورحمةٍ تحيط بك، ويقينٍ لا يتزعزع، وقربٍ منه إذا رزقك إياه، فقد رزقك الخير كله.
في الحديث (والشاةُ إن رحمتَها رحمَكَ اللهُ)
فكيف إذا رحمتَ إنسانًا ضعيفًا، أو جبرتَ قلبًا مكسورًا، أو أحسنتَ إلى مخلوقٍ لا يملك لك جزاءً؟
ارحم تُرحم، وأحسن يُحسن الله إليك.
لا يجوز أن تُحدث الناس بما صنعت من المحرم أو ترك الواجب لأن هذا بينك وبين الله عز وجل فإذا كان الله قد من عليك بالستر وسترك عن العباد فلا تحدث أحداً بما صنعت إذا تبت إلى الله.
📖 (شرح رياض الصالحين ج1ص88) #ابن_عثيمين
﴿ إني لأجدُ ريحَ يوسف ﴾
حين يسكن اليقين قلبك، تلمح بُشراك قبل أن تصل، وتشعر بقرب الفرج قبل أن تراه . .
فامضِ بإيمانك، فاللـه لا يُخيّب من أحسن الظن به!
أعظم ما سأل العبد ربه عز وجل ثلاثة أمور:
١- رضوان الله جل جلاله
٢- ورُؤية وجهه الكريم
٣- والفردوس الأعلى من الجنة 🌷🌿
فاللهم إنا نسألك رُؤية وجهك الكريم في الفردوس الأعلى من الجنة وأنت راضٍ عنا.
وهنا بيان أدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم منزلة👇
أكثر قضيتين تشغلك في هذه الحياة هي:
العمر والرزق،
ومن رحمة الله أنه أخفاها عنك
((وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)).
عش حياتك وأنت مطمئن
وتوكل على الله في جميع أمورك
وأكثر الأشياء التي تخاف منها لن تحصل لك
احفظ الله يحفظك.
#رسالة_اليوم 🕊️🕊️
✍️ …
انتبه من قول : ( الإيمان في القلب )
تعليق العلَّامة الشيخ/صالح الفوزان-حفظه الله- على من يقول : ( الإيمان في القلب ) :
هذه الكلمة كثيرا ما يقولها بعض الجهال أو المغالطين
و هي كلمة حق يراد بها باطل لان قائلها يريد تبرير ما هو عليه مِن المعاصي …
لانه يزعم انه يكفي الإيمان الذي في القلب عن عملِ الطاعات و ترك المحرمات
و هذهِ مغالطة مكشوفة
فان الإيمان ليس في القلب فقط
بلِ الايمان كما عرفه أهل السنة و الجماعة :
( قَوْلٌ باللسان ، واعتِقَادٌ بالقلب ، وعَمَلٌ بالجَوَارِح ).*
🔸قال الإمام الحسن البصري رحمه الله :
( ليسَ الإيمان بالتمنِّي ولا بالتَحلِّي ، ولكن ما وَقَرَ في القُلُوب وصَدَّقَتهُ الأعمال )
عمل المعاصي وترك الطاعات دليلٌ على انه ليسَ في القلب إيمان أو فيهِ إيمان ناقص .
لايكفي الإيمان بالقلب دون نُطقٍ باللسان و عمل بالجوارح
لان هذا مذهب المرجئة مِن الجهمية و غيرهم وهو مذهب باطل
بل لابد من الإيمان بالقلب و القول باللسان و العمل بالجوارح
و فعل المعاصي دليل على ضعفِ الإيمان الذي في القلبِ و نَقْصِهِ
لان الإيمان يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية …
[ كتاب ( المُنْتَقَى مِن الشيخ صالح الفوزان ) الجزء الثاني ، (ص11)
#مساء_الخـير
#حقيقة_يجب_ان_تدركها
#بس_حبيت_أقول
#صالحه_بنت_محمد
🕊️📮
من جميل ما قرأت :
يبدأ التأثير حين يشعر الناس أنك منهم، وأن كلماتك خرجت من المكان الذي يعيشون فيه، وتحركت في اللغة التي تألفها أرواحهم. وبعض أصحاب الخير "وطالبات العلم بالخصوص" يحملون شخصيات محببة، وقلوبًا رقيقة، وأفكارًا نافعة، ورغبة صادقة في التأثير؛ ثم يحيطون هذا الجمال بسياج من اللغة الثقيلة، فتتسع بينهم وبين الناس مسافة باردة.
فاللغة قد تكون جسرًا تعبر عليه القلوب، وقد تتحول إلى سور مرتفع يقف السامعون عنده حائرين. وحين تتكلف العبارة هيبتها، يشعر السامع أن الحديث امتحان، وأن الجلسة قاعة درس، وأن كل جملة تحتاج إلى معجم ومفتاح.
يتحدث أحدهم مع أهله وكأنه يخطب في سوق عكاظ، وتحاور الفتاة صاحباتها وقريبتها كأن مجلسهن منعقد في رواق من أروقة الخلافة العباسية؛ فيغيب المعنى، وتبقى هيئة العبارة، وتنصرف الأذهان عن الفكرة إلى غرابة الألفاظ، ثم ينتهي الحديث، وتتبدد القضية، ويبقى في ذاكرة الجالسين ذلك الاستعراض اللغوي العجيب.
وللغة العلم مقامها، ولمجالس المعرفة جلالها، أما مجالس الأهل والأصدقاء فتزدهر بالعفوية، وتفتح أبوابها للسجية، وتأنس باللهجة القريبة. فالعامية في موطنها دفء، والبساطة فقه، واللهجة المحلية ذاكرة مشتركة، والحديث على السجية يفتح في النفوس أبوابًا تعجز عنها أحيانًا أفخم العبارات.
وصوت الإنسان العادي، حين يخرج صادقًا وقريبًا، يبلغ القلوب أسرع من بيان مرفوع على أعمدة البلاغة. ومخاطبة الناس بلغتهم صورة من صور الحكمة، وباب عظيم من أبواب التأثير. ولعل الفكرة اتضحت يا قوم… فالناس يريدون أن يفهموا حديثكم، لا أن يكتبوا عليه حاشية.
••
" لا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء:
معرفته بأسمائه وصفاته،
ومعرفته بدينه وشرعه، وما يحب وما يكره.
ونفس مستعدة قابلة لينة، متهيئة لقبول الحق علمًا وعملًا وحالًا ".
📚مدارج السالكين |ابن القيم.