" ما كان مكتوبًا بلا شكٍّ سنلقاهُ
لا شيءَ يَمنعُهُ فاللهُ أمضاهُ
جَفَّتْ بذا صحُفٌ من قبل نشأتِنا
ما بالنا نَرقبُ الآتي ونَخشاهُ
يا خائفًا من غدٍ والأمسُ يُحزِنُهُ
يكفيك خوفًا وحزْنًا .. ربُّكَ اللهُ ".
ولستُ أنساك يا ذا النونِ في ظُلَمٍ
وأنت تدعو ورب الكون قد غَفَرا
وبعد صبرٍ على البلوى وشدتِها
رأيتُ أيوبَ في ثوب الشفا قمَرا
وخاتم الأنبيا ذاق البلا زمنًا
فعاش راضٍ بأمر الله ما ضجرا
وهكذا صفوة الأخيارِ مرّ بهمْ
منَ البلا ما يُسلّي قلب من صبرا ".
" يا من ليعقوب بعد الحزن قد جبرا
و ردّ يوسفَ بعد السجنِ منتصِرا
و لم يزل لطفُه يرعى الخليلَ وقد
رمَوهُ في النار لم تُلحق به ضررا
كذاك موسى وجيش الظلم يتبعهُ
أمرت بحرك أن يُنجيه فـ انفطرا
و قبلهم آدمٌ سامحت زلّتهُ
و طالما كنت يا ذا العفو مقتدرا
…
" قال: التُّقى فسألت: أين؟ ولم يزَل
يروي لنا عن باقياتٍ من أمل
قلت: التَّراحمُ؟ قال: فينا قائمٌ
يبقى وإنْ سُلِبت معانيه وقل
من قال بي وبأُمتي خيرٌ يدومُ
إلى قيامِ الخلقِ حاشاهُ الزلل
أزكى الصلاةِ عليه ثم الآلِ
والصَّحبِ الكرامِ ومن لسُنتهِ وصل ".