سيجبر الله خاطرك بطريقةٍ لا تشبه ما فقدت، لكنه سيمنحك من الرضا ما يجعلك لا تتمنّى لو عاد الماضي، وستعرف أن العوض ليس دائمًا استعادة ما رحل، بل قد يكون بدايةً أجمل مما عرفت.
كل ما مضى كان خيرًا، لأن الذي يسيّر خطاك هو رب الخير كله. لا تحزن على باب غُلق أو فرصة تلاشت، فالمقادير بين يدي كريم لا يكتب لقلبك إلا ال��صلح لك. عش طمأنينتك كاملة، فما أبعده الله عنك كان أذى، وما يسوقه إليك في الغيب هو العوض الذي ينتظرك��.
في داخلي حاجة مستمرة تفيض بشكر الله والامتنا�� الخفي للطفه. أشكره على تلك الأقدار الدافئة التي تتدخل دائمًا في عتمة اللحظة الأخيرة لتنقذني. هو الذي يدبّر أمري في الوقت المناسب تمامًا، ويعيد لقلبي أمانه كلما أوشك على السقوط.
"لم أشاهد أقبح من إنسانٍ ي��ذيك ثم يقف أمامك بوجه المظلوم كأنك أنت من أذاه، يقلب الحقائق بجرأة، ويحملك ذنب جرحٍ صنعه بيديه، ثم يمضي وكأن ضميره في إجازة، فلا تستهلك روحك في تبريرٍ لن يُسمع، ولا تنتظر عدلًا ممن اعتاد تزييفه، بعضهم لا يكتفي بأذاك بل يريدك أن تعتذر له عنه."
تصل مع الأيام إلى قناعة تجعلك تترك يد كل من يتعب قلبك، فالذي يضايقك بقصد ثم يحاسبك على ردة فعلك يتعمد كسرك. امضِ بوجه مستقر وتجاوزهم بصمت يحمي خطواتك، والأكيد أن البعد عن أذاهم هو الأمان الذي يستحقه وعيك.
اللهم إنسانًا تقيًا نظيف القلب، يدرك أن انكسار الروح ليس بهين عنده، ويصون هالعِشرة بوضوح وصِدق يحمي أيامنا من الإهمال والبُعد؛ وكل ما دعا بصلاته قال: يا رب وهي معاي.
يا رب أرِح قلبي بتدبيرك، واجعل لي نصيب في الخير اللّي أتمناه، وامسح على خاطري باليُسر والرضا اللّي ينسيني لحظات اليأس؛ اللهم اختر لي أجمل الطرق، وسُق لي من بشاراتك ما يبهج روحي، واجعل قادم الأيام مليئاً بعطائك اللّي يجبر كل خاطر انكسر.
"إنني أُعطي ما يكفي من الفرص لأنني لا أريدُ يومًا التخلي، يصعبُ علي أن أخذل أحدهم وقد جعل كفاهُ سندًا لكفِّي، إنني أتجاهل وأصمدُ وأتغاضى وأتغا��ى حتى أشيبُ حُزنًا فأمضي."