🏷 (في وداع أمِّ الخير.. العمّة الغالية.. حليمة بنت إبراهيم المجدوعي رحمها الله رحمة الأبرار)
🔸️غادرَت الدمامَ اليوم امرأةٌ لم تكن عابرة في حياتنا .. بل كانت حضوراً هادئاً ممتداً ذا أثرٍ باقٍ في النفوس لا ينقطع .. رحلت العمّة الخيّرة/ أم عبدالرحمن حليمة بنت إبراهيم بن صالح المجدوعي (رحمها الله) حرم العم ا��غالي سعد الغابش (شقيقة العم الغالي الشيخ علي بن ابراهيم المجدوعي) حفظهما الله..
ودّعناها عصر اليوم السبت 15 ذي القعدة 1447هـ لكن بقيَ مِن بعدها ما لا يُودَّع .. سيرةٌ طيّبة .. وذكرٌ حسن .. وخيرٌ زرعته في قلوب من حولها دون أن تنتظر له مقابل.
كانت ��� رحمها الله – قريبةً من أهلها على الدوام .. لا تنقطع عن سؤالٍ ولا تتأخر عن واجب .. تتّصل .. وتطمئن .. وتشارك .. وتُشعِر مَن حولها أنّ بينهم مَن يحمل همّهم ويأنس بهم (رحمها الله رحمة الأبرار) .. لم تكن صلتها مجاملة .. بل التزاماً صادقاً تُؤديه برضا .. ويشهد به القريبُ قبل البعيد.
وفي حياتها جانبٌ آخر لا يُنسى .. فقد عَرَفت من البلاء نصيباً .. وتقلّبت بها الصحة بين عافيةٍ وسقم .. لكنّها لم تُعرَف بالشكوى .. بل بصبر المؤمن وباحتساب مَن يرجو ما عند الله .. كانت تتلقّى ما يمرّ بها بهدوء المؤمن الموقن .. كأنها تعلّمت أن تمضي مع الأقدار دون أن تُثقل من حولها بها .. هذا الثبات لم يكن خفياً .. بل كان درساً يراه مَن يقترب منها أو يتصل بها .. فلا تسمع إلا حمداً وتسليماً ورضا (رحمها الله رحمة الأبرار).
وممّا يُذكر لعمتنا الغالية -رحمها الله- أنها كانت صاحبة قلبٍ واسع .. تتقدّم حين يتراجع غيرُها .. وترعى مَن يحتاج إلى رعايةٍ بعينٍ رحيمة ونفسٍ محتسبة .. لم تكن تُعلن ما تفعل .. لكن آثار ذلك بقيت شاهدةً في حياة مَن شملهم عطاؤها.
عرفَها مَن حولها وفيةً في علاقتها .. ثابتةً في مواقفها .. تميل إلى الإصلاح .. وتحرص على بقاء الود .. لم تكن تبحث عن مظاهر الدنيا .. بل عن أثرٍ باقٍ .. وهذا ما تحقّق لها بفضل الله وتوفيقه.
رحيلُها مؤلم .. ولا يُخفِّف منه إلا ما نرجوه لها عند الله الكريم الرحيم .. مَن عاشت بهذه السيرة .. نرجو أن يكون ما ينتظرها خيراً مما تركت .. وأن يكون ما قدّمته من صبرٍ وخيرٍ ووفاء سبباً في رفعة درجتها.
إلى أهلها ومحبيها -وأنا من أهلها ومن محبيها- العزاء ليس في الكلمات .. بل في اليقين بأنّ ما عند الله أبقى .. وأنّ مَن أحسنت في حياتها لا يضيع إحسانُها .. فلنذكر ما كانت عليه من خير .. ولندعوا لها .. ولنمضي على ��ا كانت تحب من صلةٍ ووفاء .. فذلك أقرب ما يكون إلى برّها بعد رحيلها.
رحم الله العمّة الغالية (أم الخير) رحمةً واسعة، وغفر لها، وجعل ما مضى من عمرها شاهداً لها، وجمعنا بها وبمن تحب في مستقر رحمته .. وربطَ على قلب العم (سعد) وعلى قلوب اخواننا من أبنائه وبناته الكرام وعلى قلب العم (علي) وعلى قلوبنا جميعاً.
والحمدلله على أقداره .. رضينا بقضاء الله وسلّمنا لأمره .. وعزاؤنا أنّ ما عند الله خيرٌ وأبقى .. وأنّ مَن أحسن في دنياه فله عند ربّه ما تقرّ به العين ويطمئنّ به القلب.
@ShrooqAlquwaie فعلاً ،، لو لا المواقف العَصيبة والمُعاشرة لما اكتشفنا معادن من حولنا ، لذلك نشكُر كل عقبة تعرقلت بها خُطانا ، أو حُزن كسانا رُغماً عنا ، من بعدها أبصرنا حقيقة بعض البشر فأرخينا أيادينا وتساقطوا كما تسقُط أوراق الشَجر ولا هناك حسرة عليهم ابداً .
اللّهُمَ إني أوصيكَ بأبي خيرَ وصيّة ، ارحمه واغفرله وعوضهُ بعوضٌ جميل من عِندك ، أنعِم عليه يا الله بنعيم الجنة ماعلِمنا منه ومالم نَعلم ، و أجعل لي بِه لقاءاً خالداً لا يتبعهُ خوفٌ ولا فِراق ولا حُزن يارب العالمين .
#والدي_أحمد_بن_علي_المجدوعي#الخفجي