الساعة الثانية عشر صباحًا،
أتراقص على أنغام وردة الجزائريه: "الشوق بيناديلك جوايا وأنا .. أنا أنا" ..
أنا؟
أقاومه بكل ما أوتيت من اتزان،
وتجرّني اللهفة من بين أضلعي
حتى تصل لخصري
في كل مرة ..
أطرق أبواب المقاهي كلها بحثًا عن طاولة تحمل عني عبء الكلمة، أحتسي قهوتي ببطء، و��منّي أصابعي أن تصحو فيها بعض المشاعر من جديد، أن أكتب طويلًا وسط ضجيج البشر، أعبر دهاليز وحدتي، وأختبئ خلف سطوري علّها تسترني من دموع ما زالت تحاربني على السقوط أمام العاطفة الميتة في أطراف أصابعي..
أعترف ان الوحدة تمكّنت مني، بشكلٍ او بآخر .. طالت رحلة البحث عن صديق يشبهني، عن روحٍ أستطيع الجلوس معها دون أن أشرح نفسي، أو أترجم صمتي، حتى بدأت أشعر أن الحياة مصرة على إقناعي بأنني لن أجد صديق في هذا العالم إلّاي، وأنني خُلقت لأكون رفقة نفسي فقط .. مرهق جدًا
أعترف ان الوحدة تمكّنت مني، بشكلٍ او بآخر .. طالت رحلة البحث عن صديق يشبهني، عن روحٍ أستطيع الجلوس معها دون أن أشرح نفسي، أو أترجم صمتي، حتى بدأت أشعر أن الحياة مصرة على إقناعي بأنني لن أجد صديق في هذا العالم إلّاي، وأنني خُلقت لأكون رفقة نفسي فقط .. مرهق جدًا
كل ما أرغب فيه أن أحزم امتعتي للسماء، أقراطي وخواتمي المتوارثة من امي، عطرها المليء بالذكريات الحنونة، وخشبتان تحجبان التراب المتناثر على جسدي العاري. هذا المكان الوحيد التي تنتمي إليه روحي، فقط.
بعد التغريدة، قادتني روحي إلى البحر.. جلست أراقب هذا المشهد، وما تبقّى من الأمل وهو يتلاشى ببطء أمامي:
الطيور وهي تغادر المكان، لأنه لم يعد يتسع لها ..
الأغصان العارية أمامي، تساوم الريح على ما تبقّى لها من ضوء..
هدوء البحر –المستفز–، رغم انهيار السماء فوقه ..
آهخ
صوت lana del ray يليق بكل مراحلي الزرقاء .. يعرف الطريق إلى أكثر اجزاء روحي ظلمة، إلى تلك الزرقّة التي تشبه السماء في اللحظة الفاصلة بين الغروب والليل؛ بين أفول الضوء واستحكام العتمة، حيث يتشبّث الغسق بآخر رمقٍ من الضوء –أو الأمل–، قبل أن تبتلعه أهداب الليل تمامًا.
صوت lana del ray يليق بكل مراحلي الزرقاء .. يعرف الطريق إلى أكثر اجزاء روحي ظلمة، إلى تلك الزرقّة التي تشبه السماء في اللحظة الفاصلة بين الغروب والليل؛ بين أفول الضوء واستحكام العتمة، حيث يتشبّث الغسق بآخر رمقٍ من الضوء –أو الأمل–، قبل أن تبتلعه أهداب الليل تمامًا.
والحقيقة أن الفلم رجع لي تساؤل قديم في عقلي.. أعتقد أن كل كاتب يحمل داخله شيء من هذا الهوس؟ أن يرى الحبكة قبل وقوعها، وأن يلمح الفصول القادمة من صفحةٍ واحدة، وأن يغضب سرًّا كلما خرجت الشخصيات عن النص..
فهل كل كاتب مهووس فعلًا؟
أم أن الكتابة نفسها نوعٌ مهذّب من الهوس؟ 🤔
طيب قولوا عني سايكوباثية لكن أحس أكثر شي عجبني في فلم obsession كان لقطات السرد التي كانت تتلبّس فيها البطلة شخصية ا��كاتبة وتروي مشاعرها على شكل رواية وتسرد نص ممتع مليء باستعارات وصور تشبيهية بليغة.. ولمستني جدًا ح�� اني حسيت انها اكثر جزء واقعي في الفلم!
لأن الكاتب غالبًا ما يختبر جميع انواع الحب والهوس في حياته، لأنه دائمًا يبحث عن مادة للكتابة ويحب يعيش قصص تملأ اوراقه .. لذلك كثيرًا ما تجده يتعامل مع الحياة كأنها روايته الخاصة، ويمنح الناس أدوارًا لم يطلبوها، ثم يحاول دفع الأحداث نحو النهاية التي كتبها مسبقًا في رأسه
حدث نادر جدًا:
التا��م لاين كلّه يشتكي الأرق،
وأنا… حبيبته الوفيّة التي تتقلّب بين أحضانه كل ليلة،
هجرني الليلة!
حتى الأرق عرف دروب الخيانة ..
يالله .. عسى ما يهتدي لطريق العودة
أحنُّ إلى الحياة، وأعيشها رغم عبث المنطق. أحب تلك الأوراق الصغيرة التي تتفتح في الربيع، وأعشق زرقة السماء. أحب أناسًا لا أعرف لماذا أحبهم، وأقدّر أعمالًا عظيمة للبشر، رغم أن إيماني بها قد خبا منذ زمن. ولكن القلب، بعادة قديمة، لا يزال يثمنها.
مؤلم أنك تتعارك مع الأرق على مدار العام، ولا تحظى بنومة عميقة الا عندما يتملكك الحزن الصامت الذي يطفئك دفعة واحدة .. فيهمد بك على السرير كجثة باردة ممتدة على أضلعها المنهكة التي ستقضي اليوم كلّه تشتكي تشنجها، لأنها حملت كل ذاك الأسى وحدها.