أكثروا من الصلاة على نبيكم ﷺ في ليلة الجمعة ويومها؛ فبها تُشرح الصدور، وتُغفر الذنوب، وتتنزل الرحمات. صلّوا على شفيعكم وحبيبكم #محمد_ﷺ، فلعلّ صلاةً منكم تكون سببًا للفوز بشفاعته يوم القيامة.
#تدبر
من أذكار الصلاة ..(اللهم أنت السلام ..ومنك السلام.. تباركت ياذا الجلال والإكرام)
وهذه أسئلة تدبرية:
ما الحكمة من جعلها بعد كل صلاة؟ ولم قال (اللهم) ثم لم نطلب شيئا؟ وما علاقة اسم السلام بالصلاة .. وما الفرق بين الجلال والإكرام؟ وماذا تستحضر بقلبك إذا قلت ذلك؟ وما أثر الجملة على التوحيد والعبودية؟
الجملة الأولى: (اللهم أنت السلام)
هذه جملة لذيذة على الروح.. ابتدأت بالدعاء (اللهم..) ولم يذكر المطلوب ؟ فلم نقل : اغفر لنا .. ارحمنا .. بل جعلت كلها ثناء على الله ..
فالله سلام .. محبوب ..
أقواله كلها سلام:. سالمة من النقص والخلل والتناقض .. والالتباس .. والاستدراك.. من استمع لقول الله هدي ..
وأفعاله سلام.. هل ترى في خلق الرحمن من تناقض.. مدبر يحسن التدبر.. الشر ليس لله ولا من الله .. أفعاله كلها خير .. وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..
وشرعه ودينه سلام: أليس يأتيه العبد وقد بلغت خطاياه ملئ السموات والأرض ثم يتوب فيغفرها الله كأن لم تكن .. لأنه سلام ..
ودينه الإسلام.. وعباده اعطاهم أسما من اسمه فسماهم المسلمين .. وجعل (المسالم) من عباده يحوز على الأجر (فمن سلم المسلمون من لسانه ويده فهو المستحق لأن يعطي اسما يوافق اسم ملكه وسيده.. وهذا تشريف) ..
فالعبد يقول (اللهم أنت السلام) فيستحضر كل سلام في الكون .. فإنما هو آثار اسم السلام .. فالسلام أعطى السلام .. ولا يعطيه إلا وهو سلام ..
ومن سلام الله أنه يحب القلب (السليم) السالم من الشرك والبدعة والمخالفة.. فمثل هذا وجيه عند الله.. لأن الله سلام ويحب السلام والسليم ..
ومن محبته للسلام سبحانه .. انه جعله تحية بين المسلمين ..فالمسلمون يتسالمون بينهم لأنه سيدهم سلام .. يسمعهم وهم يتذاكرون اسم السلام المحبوب لله ..
وعلى هذا اذا قلنا (السلام عليكم) فالمفترض أننا نستحضر سماع الله لاسمه .. وسماع الملائكة .. وارتفاع هذا الدعاء .. ولنستحضر معنى التسليم وهو: (السلامة لكم.. يعطيكم إياها ربكم السلام) .. فما أفرح المسلمين بهذه التحية .. ولعل المسلم اذا قالها خالصا من قلبه يستجيب الله له ..فيرزق السلامة للمجلس الذي ألقى عليه السلام..
ثم تأمل موضعها بعد الصلاة:
تجده لا يليق بهذا الموضع الا ذلك الاسم .. فكأن العبد بعدما انتهى من صلاته وفيها ما فيها من نقص بشري .. لم يجد أسما يتضرع به لله لعله يقبل تلك الصلاة الناقصة الا اسم الله(السلام) .. فهو يقول: اللهم أنت سلام وعندك السلام كله.. وتحب السلام والسلامة .. فهذا عملي الناقص تسلمه مني .. وسلمني من المحاسبة على ما فيه من خلل.. لأنك سلام .. فما أجمل ارتباط الصلاة باسم الله السلام .. فالسلام شرع لنا الأعمال ويتقبلها من عباده.. ويسلمهم من المحاسبة على كثير من نقصها (ويعفو عن كثير) ..
فماذا يفعل هذا الاسم بأعمال القلوب وأمراضها؟
المفترض أنه يسلم القلب من أمراضه.. فالسلام يعطي قلب المجتهد له سلامة من الشيطان .. وسلامة مما يلقونه .. وسلامة من أمانيهم الباطلة.. وسلامة من تحزينهم .. وسلامة من تشكيكهم الذي يزرعونه.. فمن استحضر ذلك فحري بالله السلام أن يسلم قلبه .. فيكون كالمكافأة له بعد صلاته ومناجاته أن يرزقه سلامة القلب من الشركيات.. وهي أعلى مكافأة. فينصرف من هذا الدعاء وقد أبغض الشرك والمشركين.. ووسائله وفروعه كلها ..
فليس القلب السليم هو : السالم من الأحقاد.. ويعيش مسالم .. هذا جزء من فروع السلامة .. لكن السليم الحقيقي هو الذي سلم قلبه من غير الله .. فلو فتشت في قلبه ستجده لا يحب شيئا كما يحب الله وشرعه ودينه ولقاءه .. ولا يكون هذا الا اذا سلم قلبه من أي شيء يبغضه الله..
أما القلب الذي لا يعرف مالذي يحبه الله.. وما الذي يبغضه .. ويظن أن أعلى مقامات السلام هو ألا يحقد على غيره .. فهذا قلب يحب ذاته فقط ..
ومن تأمل أحوال أهل الأرض جميعا: وجدهم إنما يعيشون لأن السلام سلمهم من نزول العذاب والهلاك.. مع أن أكثر أهل الأرض ليسوا بمسلمين.. لكن سيدهم سلام .. واعطاهم السلام .. وخص المؤمنين منهم بالمنهج السليم .. والعقيدة السليمة .. فهو سلام بالعموم .. وسلام للمؤمنين بالخصوص.. فلم يخرج أحد عن سلامه سبحانه ..
أعد الآن الجملة الأولى (اللهم أنت السلام) وانزلها على حياتك وأسرتك وأهلك وإيمانك وعبوديتك .. فهي جملة ثناء ودعاء ..
`قال الامام ابن قدامة رحمه الله :`
*ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك أوامره واجتناب نواهيه ، بل يجب أن نؤمن ونعلم أن لله علينا الحجة بإنزال الكتب وبعثة الرسل*
*قال الله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}*
*ونعلم أن الله سبحانه ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك ، وأنه لم يجبر أحداً على معصية ، ولا اضطره إلى ترك طاعة*
*قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}*
*وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}*
*وقال تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}*
*فدلَّ على أن للعبد فعلاً وكسباً يجزى على حسنه بالثواب ،وعلى سيئه بالعقاب ، وهو واقع بقضاء الله وقدره .*
📝 لمعة الاعتقاد صـ24
🕊️ مَلاذُ الرُوح.. حِينَ تَضِيقُ البَشَرِيَّة وتَتَّسِعُ الرَّحْمَة
في زحام هذه الحياة المتسارعة، وبين ضجيج الأفكار وتراكم المسؤوليات، نجد أنفسنا أحياناً نقف على أعتاب التعب، نبحث عن زاوية دافئة تلجأ إليها أرواحنا المجهدة.. ولا نجد أرحم ولا أوسع من رحاب الله.
إن قلوبنا هذه تشبه البيوت، إن لم تُعمر بذكر الله وتُسقَ بماء اليقين، ذبلت وأصبحت خاوية. لكن العجيب في كرم الله، أن خطوة واحدة صادقة نحوه، كفيلة بأن تُعيد الحياة لقلبٍ ظن صاحبه أنه مات من شدة اليأس.
🌸 ومضات من نور الروح
بين البلاء واللطف: إذا تأخر عليك ما تطلبه، فلا تظن أن الله قد نسيك؛ بل هو يربي فيك ركائز الصبر، ويجهّزك لعطاءٍ أكبر لو علمته لبكيت خجلاً من حسن تدبيره.
سرّ الطمأنينة: لن تجد الراحة الحقيقية في هروبك إلى تفاصيل الدنيا، بل في سجودٍ خفيّ تبث فيه شكواك لمن يعلم السر وأخفى، فترفع رأسك وكأن همومك لم تكن.
جمال البدايات الجديدة: كل صباح هو فرصة جديدة صاغها الله لك، لتبدأ من جديد، لتستغفر عن ذنب الأمس، ولتزرع خيراً تحصده في آخرتك.
🕯️ همسة راقية لقلبك
"لا تقلق من الغد، فما دام الله هو المدبّر، فكل مخاوفك متبددة. كُن مع الله بقلبٍ سليم، وترقّب.
*منقول*
#حديث_نبوي
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال : يا رسول الله، ما الموجبتان ؟ فقال :
*" من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار ".*
📚 صحيح مسلم : (93)
- بَيانُ فَضلِ الإيمانِ باللهِ تَعالَى وتَوحيدِه.
- وفيه: التَّحذيرُ مِنَ الشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ وبيانُ عَظيمِ خَطرِه.
• قال `شيخ` `الإسلام ابن تيمية` رحمه الله :
*«ولا شيء أحب إلى الله من التوحيد، ولا شيء أبغض إليه من الشرك»*
> 📚 ‹الاستقامة› (364)