إذا خرج أحد من حياتك بدون مبرر تذكر إن مو كل من قفى خسارة، أحيان نغلي ناس لدرجة تعمينا عن حقيقتهم، فيرفع الله الغشاوة عن أعينا ونستوعب إن اللي كنا نتشبث فيه بقوة هو الاذى بعينه، ان الله إذا أحب عبده أسقط له الأقنعة، وكشف له الوجوه حمايةً له، حتى لو غابت عنه الحكمة في حينها، فأحمد الله على كل حقيقة تجلت بوقتها المناسب.
بين رغبتك أن تمر في الدنيا كغيمةٍ خفيفة لا تؤذي أحداً، وبين واقعٍ يستدرجك بكل قوته إلى أسوأ نسخة منك، يشتعل صراع صامت وشرس، المنتصر الوحيد فيه هو من تمسك بنور قلبه ورفض أن يصبح جزءاً من ظلامهم، من يفوز في هذه المعركة الداخلية لا يهزم أبداً، فالفوز الحقيقي هو أن تبقى أنت كما أنت.
"أن ينجو المرء في هذا العصر،
من معركة التباهي والتظاهر والتكلُّف،
في مظهره وأسلوبه ومشاعره،
لهي بُطولة،
وإنّ البساطة في هذا الوقت،
تتطلّب شجاعة كبيرة."
لا تثق أبدا بمن يطعنك في ظهرك، فالخسة طبعٌ لا موقف، والشريف - حتى وإن عاداك - يواجهك بوجهك، لا يغدر بك من ورائك، الناس تُعرف عند الخلاف، لا عند الصفاء، من صان خصومته صانك، ومن خانك في غيابك سيخونك حتماً في حضورك.
ستخبرك الايام ان التنازل المستمر يورث الشعور بالاستحقاق لا الامتنان للعطاء، فالوفاء لا يُلقن، ولا الضمير يُدرس، ولا العشرة تُحشم، مساومتك بكرا��تك لن تحيي ضمائرهم، وأسوأ خسارة للانسان ليست فقدان شخص، بل عمر تهدره لتثبت قيمتك لمن لو أشعلت له أصابعك لن يراك إلا راقصاً .. لا تحترق.
"ستأتيك لحظة وَعي سيتغيّر بعدها كل شيء، ستلتفت للوراء وتجدُ أنّك أهلكت نفسك كليًا بالشرح والتبرير، لأجل أن لا تُفهم خطأ، لأجل أن لا تجرح دون قصد، لأجل خاطر فلان وظروف فلان، ستسأل نفسك هم ماذا فعلوا، وستعرف أنه على كثر ما أتيت على نفسك لا أحدَ منهم تحامل على نفسه لأجلك ولو قليلاً"