يارب
أنا الضعيف الذي تعلم القوي بك المتزن بحُبك الصلب بقربه منك المهترئ إن ابتعد عنك التائه إن مالت خطاه الهزيل دون الإخلاص الغريب دون الصدق الضعيف الذي تعلم
سرت بعرجتي إليك
راضيًا بين يديك حنانيك علّ قلبي يطأ مقاما تحبه ويسكن دربًا ترضاه
أتنفس فيه شيئًا من رحمتك وظلًا من حبك.
أجيءُ اليكَ وبين يدي لا عَملي الكثير، بل بذنوبي، وسواءاتي، وشُحَّ نفسي، وسَخطي وقلة حيلتي وصبري، وبدعواتي الكثيرة، في كُل مرةٍ أقول يارب لا تطردني من رَحمتك، ولا الجنة واقبَل عملي، واغفرلي. ثم أسردُ طويلًا حاجتي مِنك في الدنيا الدنيا، رغمَ أنها فانية،
"أنا لستُ في الحُجَّاجِ يا رَبَّ الوُرَى
لكنَّ قَلبِي بِالمَحبةِ كبَّرا
لبيكَ ما نبَض الفُؤادُ و ما دعا
داعٍ و ما دمعٌ بعينٍ قد جرَى
لبيكَ أُعلنها بكلِّ تذلُلٍ
لبيكَ ما امْتلأتْ بِها أُمُّ القُرى"
بعد كل هذا الجِهاد من المثالية الطويلة التي نُحاول بلوغها.
نتقبل ضآلتنا بعد كل مشوار، وحادثة، بعد كل يوم نكبرُ فيه.
نتقبل قدرتنا المحدودة. وأن الأيام كلها لن تأتي على هوانا في كل مرة.
نحترمُ أنفسنا وحدودها، بدلًا من جلدها صَباح مساء، نقولُ اليوم أخطأتِ، وغ��ًا تُصيبي،
إنما المرءُ يعيشُ محاولًا دومًا، أن يُصلح من أخطائه. ويتوب من ذنوبه.
ونتعلم تقبل اليوم الذي لا طاقةَ لنا بِه ونحتمله، نستقبله كما الأيام التي لا تسعنا الدنيا بها.
نحاولُ أخذ الأمورِ بهدوءٍ أكثر، نفكرُ بعقلٍ جامح بعدَ عاطفةٍ قوية، نمكّنُ العقل من القَلب، ونعطفُ على القَلب.
وكيف يقصدُ النهر
من جاورَ البحر؟
ويحتاجُ إلى النجم
من يسري في ضوءِ البدر ؟
فأستهز عطف جودك
وأستمطر سحابة كرمك
كيف لا ؟ وأنت قبلة المعروف
وملاذ الملهوف ..
إليك تُشَدّ الرّحال
وبكَ تُناط الآمال
أولياؤك منك
في ظلٍّ ممدود
يا رحمٰن !
رحل اليوم أحمد قعبور، الصوت الذي غنى للأرض والإنسان وجعل من "أناديكم" نشيدًا محفورًا في وجداننا أجمعين.
وداعاً لمن رافق الأحلام والأوجاع بألحانه ..
رحم الله هذه الروح النقية وأسكنه فسيح جناته.
إذا كانَ بيدي شيئًا آتيكَ به يشفعُ لي، هو أني أرجو رحمتك وأخشى عذابك، وأحاول الامتثال كما أمرت.
وأظن بكَ رغم ما كان، كُل الخير، فلا تطردني من رحمتكَ وعاملني بها. فإنكَ إن عاملتني بعَملي هَلكت.
وأنتَ كتبتَ الرحمةَ على نفسك، فحاشاك أن تردَّ عبدًا رَجاها.
علّمني يا الله ؛ حرصَ محمَّدٍ النّبي، أن أكون ذاك الوفيّ، الذي لا يعيش لذاته الصابرة، ويهدم لذةً عابرة ولحظةً غابرة، أن أكون صاحب قضية وخط��ً وفية، صاحب همّة أحيا لأمة، يرى نفسه بالعمل، وإن اختلى اعتلى، جليل الذات في الخلوات شديد الخطى بين الجموع.
«رمضان يأتي دائمًا في وقتهِ المُناسب، وفي موعدهِ المضبوط، يأتي وقد أنهكتنا الحياة، وأرهقتنا أحلامنا، ووصلنا حدَّنا من الركض والبكاء، يأتي ونحنُ نزحفُ من التعب في دواخلنا، وقد امتصَّت الأيام أرواحنا، حتَّى تلاشينا تمامًا؛ رحلة اليقين في أنَّ الله لا يُضيِّع عِباده».