هل انت زعلان من وضعك ؟
هل تمنيت يوما انك ولدت في عائله ثريه؟
هل تتوقع انك سعيت بالحياه بما يكفي؟
وأنا أتابع لقاء الشاعر خلف بن هذال الله يطول عمره ويشفيه
شدني شيء أعمق من قصة نجاح أو انتقال من حال إلى حال.
شدني حجم السعي.
رجل يتكلم عن أيام عاش فيها حرارة الشمس وبرد الشتاء
وعن مسافات طويله قطعها على الأقدام وعن العمل في سكة الحديد براتب 90 ريال في الشهر
وعن محاولات متكررة للبحث عن فرصة
وعن انتقاله للكويت وهو صغير السن
وعن أبو��ب كثيرة طرقها قبل أن يصل إلى الاستقرار والمكانة التي يعرفه الناس بها اليوم.
وأثناء حديثه قال كلمة عظيمة:
✨المحاولات في كل شيء والله يفتح البيبان… قم واضرب في الارض ….والله بييسر لك الرزق.✨
هنا توقفت كثيراً.
كثير من الناس يعيشون صراع داخلي مع الماضي.
ينشغلون بأسئلة عن البيئة التي نشأوا فيها
وعن الظروف التي أحاطت بهم
وعن الدعم الذي تمنوا وجوده
ثم يدخلون في دوامة من اللوم والغضب والحسرة على ما فات.
وحين تسمع قصص رجال خاضوا رحلة طويلة مع الحياة تدرك أن الإنسان لا يبدأ من الظروف
((الإنسان يبدأ من الحركة))
العقل البشري عندما يركز على ما فاته يبقى أسيراً للماضي
وعندما يركز على الخطوة القادمة يبدأ الدماغ في البحث عن الحلول والفرص والاحتمالات الجديدة.
هذه طبيعة الجهاز العصبي….
الحركة تفتح دوائر جديدة في الوعي
والمحاولة تبعث رسائل للدماغ بأن هناك طريقا
يستحق الاستمرار.
كل محاولة تقوم بها تزرع في اللاوعي معنى جديداً عن نفسك.
أنا أتحرك.
أنا أبحث.
أنا أجرب.
أنا أتعلم.
أنا أتقدم.
ومع تكرار هذه الرسائل تتغير الصورة الداخلية للإنسان
فيتحول من شخص ينتظر الحياة إلى شخص يصنع مساره فيها.
✨الواقع الذي ولدت فيه يمثل نقطة البداية
✨أما الوجهة فتتشكل من القرارات اليومية الصغيرة التي تتراكم مع الزمن حتى تصنع فرقا هائل…….
الفرص تحب الساعين.
(وان ليس للانسان الا ماسعى)
الأبواب تنفتح مع الطرق المتكرر.( اقل من3)
والرز�� يتحرك باتجاه من يتحرك نحوه.↪️
وفي كل قصة نجاح عظيمة تجد خلفها شيئا واحد يتكرر دائم……..
محاولة أخرى بعد التعب.
خطوة أخرى بعد التعثر.
سعي آخر بعد الإغلاق.
وهنا يكمن السر.
الله يبارك السعي
ويضع في الخطوات الصادقة من التيسير ما يفوق حسابات العقل
وعندما يجتمع العمل مع التوكل تتحول المسافات الطويلة إلى طريق يصل بصاحبه إلى أماكن لم يكن يتخيلها ….
سلطان العبدالله
قال ﷺ: لا يدخل الجنة قتات.
والقتات هو الذي ينقل الكلام بالباطل ويفتري ويكذب ليوقع بين الناس ويفسد علاقاتهم ببعض ، وكم فسدت علاقات بين الناس بسبب القتاتين ، وهؤلاء لأن هذا طبع ملازم لهم فسمعتهم السيئة تسبقهم ،ولا ينبغي لأحد الوقوع في حبائلهم ،بل ينبغي العزوف عن مجالستهم أو الإستماع إليهم فما بالك بتصديقهم..
سبحان القائل عزوجل( ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ … هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ … مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ … عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾
ثم كان ذلك العام الذي خسرت فيه أجمل أصدقائي.
شاركته أسراري.
كان يطرق بابي فأسأل نفسي اذا كانت الدنيا هكذا فكيف بالجنه!
يزورني فاطوف معه وفيه شوارع مدينتنا التي تسعد معي لرؤيته.
وأخيرا جاء اليوم الذي سرق فيه كتبي وحطم بيتي ودمر كل أحلامي.
لم نعد بعد اليوم أصدقاء أيها المطر !
"لا يستحق الجميع نسختك الجديدة. مررت بالكثير من أجل التّعافي، ولا يمكنك التنازل عن فقدان هذه الطاقة الآن، لن يفهم الجميع حدودك، وقد يصفك البعض بالأنانية، لكن هذا هو الثمن الذي تدفعه مقابل إعطاء الأولوية لنفسك. تأكّد من عدم فقدانك مرة أخرى في متاهات الحياة"
لا تلهث خلف بريق الشهرة، بل ابحث عن خلود الأثر اجعل غايتك أن ترحل عن المكان وقد فاح خلفك عطر الخلق، وبقيت كلماتك منارة غيرت حياتهم وأنارت طريقهم ليلهج لسان الغريب بدعوة صادقة: **"رحم الله من رباه "**.
الرفعة الحقيقية ليست في المنصب ولا الشهرة ولا المال ، بل في أن تكون كالغيث أينما وقع نفع. قد ينسى الناس ملامحك، لكنهم لن ينسوا أبدا روحا أضاءت عتمة نفوسهم وجودت حياتهم ولم تؤذهم بشيء.