الوعظ الديني في العلاج النفسي!
ابتداءً ينبغي التوضيح أن كلاهما (الوعظ والمعالجة) ممارستان سلطويتان، إذ يفترض الواعظ والمعالج أن قيمة وفاعلية ما يقومان به يكمن في مركزية رؤيتهما، لا رؤية الآخر (الموعوظ أو المتعالج). لكن مهلا؛ الوعظ يعني ضمنيا الإدانة، من يستحق الوعظ هو المذنب؛ في حين المعالجة تتأسس على التعاطف، من يستحق المعالجة هو المتألم؛ وشتان بين علاقة علاجية تقوم على توجه إصبع الإتهام وأخرى تقوم على التربيت بيد الرحمة! والحديث عن الألم يأخذنا للمشكلة النفسية: إن طيفا واسعا من الإضطرابات النفسية ناتج عن ما يسمى «المعضلة الأوديبية» أي التوتر المستمر بين الفرد والسلطة الأبوية (دين، مجتمع، اسرة، ثقافة) فهي تقمع رغباته (بصرف النظر عن مشروعيتها) وتشكل أناه العليا الكابتة والخالقة للمشكلة النفسية.
الوعظ الديني، بجانب إدانته، يستند -بحق أو بغير حق- إلى تراث مقدس مفارق للتجربة الإنسانية متعالٍ عليها. وحين أقول "تراث" فإني أعني أطنان من المرويات الخرافية والتفسيرات الشخصية أُقحمت في الدين وصارت في نظر الكثيرين جزء لا يتجزأ منه. عندما يلبس المعالج عدسة الإدانة المقدسة يفقد العلاج النفسي معناه، بل يفاقم المشكلة. فحين أزور معالجا بسبب مشكلة سببها سلطوية والدي، فيمارس المعالج سلطويته الوعظية عليّ ويبرر وجود السكين التي جرحتني (أي السلطة) فكأنني زرت الطبيب بسبب ارتفاع نسبة السكر في دمي فأعطاني جرعة سكريات!
أما المعالَجة النفسية، كما ينبغي لها أن تكون، فهي مشروطة بالإصغاء والمحاورة والتفهم والتعاطف. وهي -حسب فهمي- تنطلق من تجربة المعالج في الحياة وقراءاته في الفكر والأدب والفلسفة، بما يوسع رؤيته ويثري خياله ويتيح له إصدار أحكام على التجربة الإنسانية ككل. العلاقة هنا ليست عمودية وإنما أفقية، وإن كانت لا تخلو من سلطوية، فهي أقرب الى السلطة الأمومية (احتواء وإرشاد بلا إدنة) وليست سلطة أبوية (قهر وإرغام وتنميط). ومن دلالات ذلك أن المعالج يفترض أن لا يدّعي فوقية معرفيه أو نفسية، بل إنه غالبا ما يتعالج هو نفسه لدى معالج زميل. وهذا لأن التواضع النفسي والمعرفي ضرورة إنسانية في علاقته مع المتعالجين، ولكن ما يفتح له إمكانية معالجتهم وإرشادهم أنه متعالٍ على تجربتهم الخاصة بجروحها و��وجاعها، وليس متعال على التجربة الإنسانية كلها كما يفعل الواعظ الذي يريد تطبيق كتلوجه على كل الناس!
الأمر الأخير؛ مهما اختلفت الأديان وتباعدت الطوائف، يبقى جوهر الخير والإرادة الطيبة لدى كافة البشر، وهذا له انعكاسات على كل الأيديولوجيات والمنظومات الفكرية (الدينية واللادينية)، لذا لا أرى ضرورة استبعاد الدين وقيمه من العملية العلاجية للمتدينين، بل اعتقد ان المعالج الحاذق هو القادر على إلتقاط القيم الإنسانية البناءة داخل عقيدة كل متعالج لديه، على اختلاف مشاربهم، ومن ثم توظيفها في المعالجة. وفي المقابل فإن مسؤوليته الأخلاقية والمهنية تقتضي أن يستبعد -وربما يوضح- كل الأفكار التي من شأنها أن تعرقل المعالجة داخل العيادة أو تعطل حياة المتعالج خارجها.
@Ph_Senator ايوه من الممكن نلاقي رئيس مصري مسلم زي ما شفنا ٩ مرات
محمد نجيب
جمال عبدالناصر
زكريا محي الدين
انور السادات
صوفي ابو طالب
حسني مبارك
محمد مرسي
عدلي منصور
عبدالفتاح السيسي
اللي مش هنلاقيه هو رئيس مسيحي مصري
ملاحظات حول مفهوم التاريخ:
١- التاريخ هو سيرورة مستمرة من الأحداث الإنسانية ��لقائمة على التبدل والتشكل والتطور بالإضافة إلى وعينا بذلك
٢- في الفكر التاريخي نكون نحن "الذات" والماضي هو "الموضوع" الذي يخضع للدراسة والنقد والتحليل ومحاولة الفهم، وهذا التمييز بين الحاضر والماضي شرط أساسي لقيام المعرفة التاريخية
٣- بناء على ذلك، تصبح الأفكار والقيم والأخلاق والمعتقدات والأحكام والمؤسسات نتاجًا للظروف التاريخية التي نشأت فيها، ولا يمكن فهمها بدون فهم سياقها الموضوعي الذي تشكلت فيه
٤- حتى لو رأينا في الماضي نموذجًا معياريًا يُحتذى به، لا يمكننا استعادته تاريخيًا، لأن التاريخ كما بدأنا "سيرورة مستمرة"، ولكل مرحلة في التاريخ شروطها الخاصة التي يستحيل توفرها في الحاضر
٥- هذا المفهوم الحديث للتاريخ، وإن كانت عناصره تبدو بديهية، يهدم الأساس الذي تقوم عليه كل التصورات السلفية/الماضوية عن الماضي، إذ إن أخطر ما يواجهها، هو اعتبار الماضي موضوعًا، تشكل في ظروف تاريخية مُحددة، وانقضى هذا الماضي بانقضاء هذه الظروف، وأما السعي نحو استعادته فليس إلا ضربًا من ضروب اللا تاريخية واللا عقلانية
لقاء جميل، وتحدي ومساءلة لما هو مألوف ومُسلّم به.
(أنا بقدر أقول وهذا رأيي الآن أن المبالغة في قضية الهوية أتى أيضًا من الكسل. يا أخي انت شفت الثورات. شفت حدا خرج في الشوارع وقال أين التراث. خرجت الناس وخاطرت بحياتها من أجل ماذا؟ من أجل الحداثة ولا ضد الحداثة، أو من أجل اثبات الهوية؟ د. اليزابيث سوزان كساب)
أين يُنتج الفكر العربي؟ وكيف يتغير في زمن التحولات؟ | د. اليزابيث سوزان كساب. أستاذة الفلسفة والفكر العربي الحديث
https://t.co/LMabUtcemi via @YouTube
@MonaAlSheddi جورج طرابيشي يسمي هذا الشعور بتفوق الغرب على الشرق "الجرح النرجسي العربي" ويشبهه بالجرح النرجسي الذي أصاب البشرية بعد اكتشاف كوبيرنيكوس أن الأرض ليست مركز الكون
ملاحظات حول مفهوم التاريخ:
١- التاريخ هو سيرورة مستمرة من الأحداث الإنسانية القائمة على التبدل والتشكل والتطور ب��لإضافة إلى وعينا بذلك
٢- في الفكر التاريخي نكون نحن "الذات" والماضي هو "الموضوع" الذي يخضع للدراسة والنقد والتحليل ومحاولة الفهم، وهذا التمييز بين الحاضر والماضي شرط أساسي لقيام المعرفة التاريخية
٣- بناء على ذلك، تصبح الأفكار والقيم والأخلاق والمعتقدات والأحكام والمؤسسات نتاجًا للظروف التاريخية التي نشأت فيها، ولا يمكن فهمها بدون فهم سياقها الموضوعي الذي تشكلت فيه
٤- حتى لو رأينا في الماضي نموذجًا معياريًا يُحتذى به، لا يمكننا استعادته تاريخيًا، لأن التاريخ كما بدأنا "سيرورة مستمرة"، ولكل مرحلة في التاريخ شروطها الخاصة التي يستحيل توفرها في الحاضر
٥- هذا المفهوم الحديث للتاريخ، وإن كانت عناصره تبدو بديهية، يهدم الأساس الذي تقوم عليه كل التصورات السلفية/الماضوية عن الماضي، إذ إن أخطر ما يواجهها، هو اعتبار ال��اضي موضوعًا، تشكل في ظروف تاريخية مُحددة، وانقضى هذا الماضي بانقضاء هذه الظروف، وأما السعي نحو استعادته فليس إلا ضربًا من ضروب اللا تاريخية واللا عقلانية