تنظر للصورة المعلقة
كأنها تقف على حافة صبرها
ترتجف عيناها كلما لامسها الغياب
وتحدق فيها بولهٍ
كأنها ترجوها أن تنكسر قبل أن تنكسر هي
تنتظر نزولها
ليس حبا في السقوط
بل لأن ما تبقى لها من العمر
لم يعد يحتمل مزيدا من الثبات المزيف
فالصورة تجيد البقاء
لكن القلب
لم يعد يعرف إلا السقوط.
تُغلقُ عيناها...
ظناً منها
أنها لا تحترقُ شوقًا
لكنَّ الليل يعرفُ
أن تحت الأجفانِ
جمرًا
لا يهدأ
تُطفئُ المصابيح
وتتركُ الوجع
يتوسّدُ صدرها
.
من قال إن الشوقَ
يحتاجُ إلى عيونٍ
كي يحترق؟
إنهُ يُشعلُ الروح
عنوةً
ويتركها
رمادًا
��ي جسدٍ
ما زال يتظاهرُ
بأنهُ على قيدِ الحياة...
أيها الغياب ...
هل كنت معلقة
بحبال من سراب
لم أكن يوماً متعلقة
فقط مشاعري فاضت حتى السحاب
أرحل يا حبيبي ...
و كن كفرس جامح أو كأيل بين الهضاب
لم تكن يوماً أسيري
بل كغريب كنت بين أغراب
آه يا من غبت
و تركت طيفك
و حنين يأسرني
يجذبني إلى غمرك
إلى شعور يغمرني
باللهفة إلى حضنك
فـ أرجوك أخبرني
كيف ملكت وجداني
يا وطن يسكنني
دائماً و أبداً أشتاقه
و لا أرى غيره
أيها البعيد ...
أخبرني ماذا افعل
حين يجتاحني الشوق
و يغلبني الحنين
فـ تهزمني الذكرى
و أتمنى لو تعود السنين
ليتوقف الزمن
عندما كنا معاً
ثم أفيق على واقع مرير
و أجد نفسي غارقة ��ي شجن
يأسرني بطعم الحنين