سيدي ووالدي ومعلمي وسندي محمد بن راشد.. من أصعب اللحظات على الابن أن يجد من الكلمات ما يليق بأبيه حين يكون الأب هو من علّمه معنى ��لمسؤولية، ومعنى الوطن، ومعنى أن تسبق الأفعالُ الأقوالَ. عشرون عاماً في مدرستك كانت إعداداً حقيقياً لمعنى القيادة... كيف أن يكون الوطن فوق كل اعتبار، وأن تكون خدمة الناس أمانة وعهد لا نخلفه.
ومهما حمل الإنسان من مسؤوليات، ومهما حقق من إنجازات، يبقى لرضا أبيه مكان لا يبلغه شيء آخر. وكلماتك اليوم أسعدت حمدان الابن، لكنها حمّلت المسؤول في داخلي عهداً أكبر بأن أكون دائماً أهلاً لهذه الثقة، وأن يكون القادم أصدق تعبير عن كل ما غرسته فيّ.
وأعدك أن أبقى كما علمتني: للناس قريباً، وفي الحق ثابتاً، وللوطن مخلصاً.. وأن نحفظ ما بنيتم بالعمل الجد ��الإخلاص وأن نبقى لدبي والإمارات كما علمتمونا: لا نرضى لهم إلا بالمركز الأول. حفظك الله لنا أباً ومعلماً وقائداً، حفظك الله ذخراً وفخراً ورمزاً لا يشبهه أحد.. ووفقني دائماً لأكون عند حسن ظنك.
رسالة إلى حمدان.. "الذي يكمل غداً 20 عاماً منذ تعيينه رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي "
إلى ولي عهدي، وامتداد عمري، وسند مسيرتي حمدان ..
أكتب إليك هذه الرسالة وكلّي اعتزاز وفخر بك ..
بمسيرتك، بقيادتك، وبإنجازاتك.
فخور بمحبة الناس لك، بتواجدك في مجالسهم، بقربك من حياتهم، بتلمّسك لاحتياجاتهم، وبرحمتك لصغيرهم قبل كبيرهم.
فخور بك يا حمدان .. بفروسيتك، وشجاعتك، وبساطتك.
فخور بك لأنك رسمت لنفسك طريقاً متفرداً، وشققْتَ درباً جديداً، وأ��ذت مني ومن أسرتك تجارب لتصنع شيئاً لم يسبقك إليه أحد.
فخور بك يا حمدان لأنك تلهم ملايين الشباب .. بأعمالك، بروحك الحماسية، بنشاطك، بأدبك وشعرك، وبتواضعك ومحبة الجميع لك.
فخور بك يا ولدي .. بقربك من إخوتك، بدعمك لهم وإلهامهم وتمكينهم ودفعهم لخدمة الناس.
فخور بك لأنك مثال للأب العظيم، والابن المسؤول، والأخ المحب الكريم.
ومع نجاحاتك يا حمدان تزداد مسؤولياتك .. مسؤولياتك تجاه الوطن، وتجاه شباب الوطن، وجنود الوطن، وحماية حدود الوطن.
تزداد مسؤولياتك يوماً بعد يوم .. تجاه دبي وأهلها وأبنائها .. تجاه اقتصاد دبي، وتنافسية دبي، ومكانتها العالمية الجديدة.
تزداد مسؤولياتك تجاه الأسرة، وتجاه الإخوة، وتجاه الأبناء.
ويتـطلـع إليــك الـملايــيــن حــول العــالم لـمــتــابعة أعـمالك، واســتقبال إلهامك، وللمراهنة عليك وعلى حكمتك وعمق بصيرتك في مواصلة البناء والنماء.
وأنت أهل لكل هذه المسؤوليات يا حمدان.
حمدان بن محمد ..
اختارك الله قبل أن نختارك، وهيّأ لك الأسباب قبل أن نفكر فيها، وسخّر لك قلوب البشر ومحبة الناس وقبولهم. وإنما المحبة بيد الله وحده يرزقها من يشاء من عباده. "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم، ولكن الله ألّف بينهم".
ولعل فيما أكتبه اليوم مما علّمتني الحياة من دروس وعِبرَ ما يكون عوناً ��ك، ومرشداً في طريقك، ومعالم تهتدي بها في دروب الحياة.
حمدان .. علّمتني الحياة لما يقرب من 60 عاماً في الحكم والحكومة وسياسة البشر أن الناس تحتاج حاكماً يسمع قبل أن يحكم، ويرحم قبل أن يعاقب، ويعطي قبل أن يُسأل، ويصل الناس قبل أن يوصَل.
علّمتني الحياة أن الشدة في العدل هيبة ورحمة، واستقرار وضمان للازدهار، وأن الظلم ظُلمات، وخراب للمنجزات، وتراجع للحضارات.
إياك والظلم يا حمدان لأنه لا ينام. دعوة المظلوم فوق الغمام لا يحجبها عن رب السماء شيء.
وما قامت بلادنا يا حمدان إلا بالعدل بين الناس، وإنصاف الحقوق، والأخذ على يد القوي قبل الضعيف، والقريب قبل الغريب. ولا ��ضيع البلاد حين يكون العدل ميزانها، والرحمة عنوانها، وسيادة القانون فضيلتها التي لا تحيد عنها.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن أختار حولي من الرجال أصدَقهم، لأن الرجولة تبدأ من صدق الكلمة، ووفاء الوعد، وقوة القلب. والذي يكذب عليك لا يخون الحقيقة فقط، بل يخون ثقتك وعقلك وأمانتك.
الصادق يا بنيّ ناصح، والنصيحة وإن كانت تؤلم مرة فإنها أفضل من الوهم ألف مرة. ولقد رأيتُ وعاصرتُ الكثير من القادة الذين حكموا دولاً كانت كبرى، وأمماً كانت عظمى، أحاطوا أنفسهم بالمخادعين والمنافقين فزيّنوا لهم الأخطاء، وباعوا لهم الأوهام، وأخفوا عنهم الحقائق، وأبعدوهم عن الناس، حتى عاشوا في فقاعة العظمة الزائفة، فتراجعت دولهم وانهار اقتصادهم ونكبوا شعوبهم.
الثقة المطلقة فيمن حولك يا بنيّ مفسدة مطلقة؛ فالنفوس تتبدل، والمصالح تتغير، والقلوب تتقلب.
الحكمة في ترك مسافة، والابتعاد عن المجاملة، ووضع أطر للمحاسبة، حتى لا يفقد القانون هيبته ولا يتمادى القريب في خطئه وفساده.
أنظار الناس معلقة على من حولك .. فإن رأوهم فوق القانون استهانوا به. ولا تسقط هيبة الدول إلا إذا شعر القوي أنه فوق النظام.
علّمتني الحياة يا حمدان أنه كلما اقترب الحاكم من الناس، اقتربت الدول من الاستقرار والازدهار، لأن محبة الناس قوة للحاكم وأمان للمحكومين.
وأعظم الحكام ��كثرهم رحمة بالناس. انظر إلى زايد وراشد طيب الله ثراهما .. رحمتهما بالناس وقربهما منهم جعلتهما في قلوب العباد وبنت لهما مكاناً ومكانة في النفوس، فهما باقيان خالدان بمحبة الناس لهما.
إن كان الناس ينظرون إليك بعيونهم فانظر إليهم بقلبك يا حمدان. ارحم ضعفاءهم، وأَعِن أبناءهم، وتولَّ أمورهم، فليس العظيم من يخدمه الناس، بل من يخدم الناس .. وليست العظمة لمن ملك السلطة على الناس، بل لـمن ملك قلوب الناس.
هذه بعض من دروس الحياة يا بنيّ، ومما علّمتني عقود من الخدمة والحكمة .. ولعلي أكتب لك غيرها، أسأل الله أن ينفعك بها.
لست أراك إلا عظيماً كريماً يا حمدان، محباً للبشر، ساعياً للخير، مسارعاً إلى المكارم، وأنت أهل للمكارم وهي أهل لك.
وفقك الله ورعاك وسدّد على طريق المجد خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي... ومع بداية موسمنا الحكومي الجديد لدينا ثلاث رسائل لفريق عملنا:
رسالتنا الأولى: نحن لا ننتظر الظروف المثالية حتى نستمر في إنجازاتنا... مشاريعنا مستمرة واقتصادنا في نمو وأسواقنا تعمل بكامل طاقتها... وفعالياتنا تستقبل العالم... الإمارات لا تتوقف... ولن تتوقف.
رسالتنا الثانية: بدأنا العمل في أكبر مشروع تحولي للخدمات الحكومية عن طريق الذكاء الاصطناعي المساعد... مشروعنا استراتيجي ووطني ومستقبلي ونراهن عليه في إحداث نقلة نوعية حكومية... ورسالتنا لجميع فرق العمل أن تكون جزءاً من هذا التحول الاستراتيجي لحكومة الإمارات.
رسالتنا الثالثة: الثقة التي بنتها دولة الإمارات عبر عقود هي العملة التي نراهن عليها… ثقة تم بناؤها عبر تطوير التشريعات والأنظمة والسياسات وعبر موارد ضخمة في أفضل بنية تحتية في العالم... وعبر سمعة تم ترسيخها وعلاقات دولية تم بناؤها.
في يوم المرأة الإماراتية ..
نحتفي بها شريكة في التنمية … وداعمة للمسيرة .. وصانعة للأجيال ..
في المرأة شيء من الوطن .. سكينة ورحمة وروح وحياة ..
وأستذكر في هذا اليوم والدتي الشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان رحمها الله ..
أستذكر عطفها ورحمتها .. وأستذكر وقفاتها مع الشيخ راشد عبر ٤٠ عاماً .. وأستذكر قربها من الفقراء ورعايتها ودعمها للنساء ..
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته..
وأقول لجميع بنات الإمارات في هذا اليوم.. هنيئاً لكن الوطن .. وهنيئاً للوطن بكن .. وكل عام وأنتن أجمل وأرقى وأسمى ..
وكل عام وأم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك في صحة وسعادة وخير ..
في يوم المرأة الإماراتية، نحتفي بابنة الإمارات البارة والمعطاءة والمتميزة، التي كانت وما زالت شريكاً أساسياً في تعزيز قوة الوطن وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات. إن امتداد الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام لشهر كامل، للمرة الأولى، يعكس التقدير والعرفان لعطاء المرأة الإماراتية وعزيمتها وحضورها المتميز في مختلف مجالات العمل الوطني الذي يسهم في جعل الإمارات أقوى وأفضل وأقدر على المضي نحو الأمام.
في ذكرى مولد خير البشر والرحمة المهداة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، نستلهم من سيرته العطرة ونهجه القويم قيم الخير والمحبة والإنسانية، وندعو الله تعالى أن ينعم على البشرية بالأمن والاستقرار والسلام.
علمتني الحياة..
في ميزان الإنسانية... لا يقاس الحضور بارتفاع الصوت.. بل بعمق الأثر..
لا يقاس الحضور بمن يتحدث عن آلام البشر.. بل بمن يخففها...
لا يقاس بالحضور في عناوين الصحف... بل بالحضور في حياة الناس...
عملتني الحياة بأن الإنسانية لا تحتاج لمن يتحدث باسمها... بل بمن يعمل من أجلها..
الإمارات اختارت عبر تاريخها... وقيمها... ومنذ تأسيسها عبر زايد الخير وإخوانه أن تكون في الجهة الصحيحة من العمل الإنساني..
وستبقى بإذن الله ذات أثر... وصانعة أمل وحياة
#اليوم_العالمي_للعمل_الإنساني
في اليوم العالمي للشباب... نجدد ثقتنا بالثروة الأغلى والأمل الأكبر لوطننا...
اليوم يقود شبابنا أعظم المشاريع العلمية والاقتصادية والتكنولوجية.. .��اقاتهم هي محركنا الأول نحو القمة، واستثمارنا فيهم وتمكينهم سيظل أولوية وطنية ومنهج عمل مستمر.
بمناسبة "اليوم الدولي للشباب" نؤكد ثقتنا بشباب الإمارات واعتزازنا بدورهم المحوري وإسهاماتهم الفاعلة في مسيرة تنمية الوطن وتعزيز مكانته وريادته العالمية. الشباب هم صنّاع المستقبل ورواد الابتكار والاستثمار في طاقاتهم وتمكينهم هو استثمار في نهضة الأوطان وتقدم المجتمعات وازدهارها.
علمتني الحياة بأن زايد لم يكن قائداً وزعيماً فقط.. بل كان فكرة عظيمة ..
هناك قادة عظماء يبنون دولاً .. وهناك مفكرين ومصلحين يبنون إنساناً .. زايد بنى دولة .. وبنى إنسان .. وصنع علاقة عميقة بين الإنسان والوطن.
وسيبقى زايد خالداً في ذاكرة الوطن وفي وجدان الإنسان..
يصادف اليوم الذكرى الـ60 لتولي الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد "طيب الله ثراه" مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966. محطة تاريخية شكلت انطلاقة مسيرتنا التنموية الشاملة وأرست أسس بناء الدولة الحديثة ومهدت الطريق نحو قيام اتحاد دولتنا، بف��ل قيادته الحكيمة ورؤيته الملهمة التي آمنت بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن وأساس تقدمه وازدهاره، سنبقى نسير على نهجه، مستلهمين رؤيته، ومواصلين مسيرته جيلاً بعد جيل.