{مِن رَّسُولࣲ وَلَا نَبِیٍّ}
دليل بين على تغاير الرسول والنبي.
والفرق بينهما أن الرسول من الأنبياء: من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه
والنبى غير الرسول: من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر أن يدعو الناس إلى شريعة من قبله.
{فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
قال محمد بن كعب القرظي: إذا سمعت الله تعالى يقول: ﴿ورزق كريم﴾ فهو الجنة.
(وَاصْبِرْ لِحُكُمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )
يكفيك من هذا الكون كله انك محاط بعين اللّٰه ورعايته، وإن كرمه وجبره ونصرته لك هي عهدٌ لا ينقطع ما دام قلبك معلقاً به
ادام اللّٰه علينا فضله ، وغمرنا بنوره وثبتنا بنصره وتأييده دائماً وأبداً
قال اللّٰه تعالى:
وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا)
لم يأمرنا القرآن أن نقابل الصراع بالصراع
ولا الإساءة بالإساءة ولا الشتم بالشتم....
بل علمنا أن نرتقي بأخلاقنا وأن نختار الهجر الجميل هجر بلا ظلم، ولا انتقام ولا تجريح، ولا ضجيج
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾
أي: ليس العمى عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر، ولا تدري ما الخبر
"الانتكاسة لا تأتي دفعة واحدة بل تَسبقها ذنوب في الخلوات لا يطلع عليها إلا الله عزوجل ..فلا تجعل ستر الله تعالى دافعًا لمزيد من العصيان."
(أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ)
﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾
لسانٌ يهمز ويلمز، ويدٌ تُطفف في الحقوق... كلاهما يحتاج إلى توبة صادقة قبل أن يقف صاحبه بين يدي الله.
المحافظة على الصلاة في وقتها تضبط اضطراباتِك النفسية، تُخلصك من الهموم والاحزان التي تشعر بها،تجعلك أكثر اتزانًا في حياتك
(إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً،إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً،إِلَّا الْمُصَلِّينَ)
استثناء صريح
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾
"ألا ليت الشباب يعود يومًا..." كثيرون يرددونها حين يثقل الرأس بالشيب، لكن القرآن يوجه القلب إلى ما هو أعظم من تمني رجوع العمر؛ وهو اغتنام ما بقي من الحياة.
{مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}
-من قال هذه أمن من العين،
-ومن قال حسبنا الله ونعم الوكيل أمن من كيد الشيطان،
-ومن قال وأفوض أمري إلى الله أمن مكر الناس،
-ومن قال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أمن من الغم.
﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ﴾
من ينصر دينه، وقد أنجز وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم.
{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}
قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده أو ماله، فليقل: ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة
أخطر ما يهدد الأمم ليس نقص الموارد، بل فراغ العقول حين يُستبدل الوعي بالتفاهة، ويُرفع التافه إلى مكانة القدوة بينما يُهمّش صاحب الفكر. فحين تصبح السطحية ثقافة، وينشغل الناس بالضجيج بدل القضايا الكبرى، تبدأ القيم بالتآكل ويُعاد تشكيل الوعي على مقاييس اللهو والفراغ.
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾
الشيب لا يسرق الجمال، بل يوقظ الغفلة، فكل شعرةٍ بيضاء تذكيرٌ بأن الدنيا تمضي، وأن الآخرة تقترب، فمن تأسف على شبابه، فليغتنم ما بقي من عمره؛ فباب التوبة لا يغلق حتى تبلغ الروح الحلقوم.
﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾
قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين.
﴿على سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾
تأمل كيف أن الله لم يذكر مجرد "سرر"، بل قال: ﴿مَصْفُوفَةٍ﴾؛ أي منظمة في غاية الجمال والبهاء، لا فوضى فيها ولا نقص، لأن الجنة دار الكمال والإحسان.