أنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي تلك الفترة كنت أمر بظروف صحية صعبة وأخضع للعلاج الكيماوي. كنت أبحث عن وظيفة عن بُعد أستطيع من خلالها أن أستثمر علمي ودراستي وأشغل وقتي وأعود للحياة من جديد.
تواصلت معي فتاة سعودية، وأخبرتني أن الجامعة العربية المفتوحة تقدم برنامج “مؤثر” بإدارة المدير التنفيذي أنور بن العفيف، وأنهم بحاجة إلى موظفات، وقامت بترشيحي. في اليوم التالي تواصلوا معي، وعرّفني بنفسه بأنه مدير تنفيذي ومستثمر سعودي يعمل على عدة مشاريع مع بع�� الأميرات والشخصيات المهمة، وأوضح لي أنني سأكون متدربة لفترة، وبعد انتهاء التدريب سيكون هناك ترشيح للتوظيف.
بعد فترة من التدريب، استمر بطلب مبالغ مالية بحجج مختلفة تتعلق بالرسوم والإجراءات. ثم تم إخباري بأن عقدي الوظيفي الرسمي أصبح جاهزًا، وطُلب مني الحضور إلى الرياض لتوقيعه، وأُبلغت بشكل واضح أنني لم أعد متدربة، بل انتقلت إلى مرحلة التوظيف الرسمي.
بناءً على ذلك تحملت مشقة السفر من جازان إلى الرياض، ومصاريف الإقامة والمواصلات، وذهبت وأنا أعتقد أنني ذاهبة لاستكمال إجراءات عقد وظيفي حقيقي والبدء بمرحلة جديدة بعد رحلة العلاج الطويلة.
عند وصولي إلى الر��اض، استقبلني في الجآمعة وعرّفني أمام الموظفين على أنني موظفة بالفعل ، ثم طلب مني عدم الحديث عن موضوع العقد أمامهم بحجة أنهم لم يتم ترسيمهم بعد�� ولأني السعودية الوحيدة في المقر التي تم ترسيمها حسب ما ذكر لي. بعدها أدخلني إلى المكتبة وطلب مني توقيع أوراق حفظ سرية معلومات العمل، وقال لي إن العقد سيُستكمل بعد ذلك.
ثم قال لي: “مبروك، أنتِ موظفة معنا رسميًا الآن”، رغم أنني لم أستلم عقدًا مكتوبًا أو رسالة تثبت ذلك. وعندما سألته عن العقد، أخبرني أنه يتأخر عدة أسابيع بسبب بعض الإجراءات، لكنه أكد لي أنني أصبحت موظفة وأن هذا مكتبي، وطلب مني أن أبشر أخي وعائلتي.
في تلك اللحظة كنت في غاية السعادة، وشعرت أن الله عوضني بعد رحلة طويلة من المرض والعلاج، وأنني أخيرًا عدت إلى حياتي الطبيعية واستطعت استثمار علمي ومؤهلاتي. باشرت العمل معهم في مقر حطين عدة أيام، وحضرت عدت اجتمعات وكان يتم متابعتي من ناحية الحضور والانصراف، ويمكن الرجوع إلى كاميرات الجامعة والموظفين الموجودين لإثبات وجودي خلال تلك الفترة.
وبسبب قرب موعد عملية أخي الذي يعاني نفس وضعي ، سلمني المدعو انور جهازًا وشريحة اتصال، وطلب مني تفعيلها في جازان وإرسال أكواد التفعيل له، وإكمال العمل عن بُعد. كما طلب مني إرسال معلوماتي الشخصية، ومنها الهوية الوطنية مع الصورة الشخصية، والعنوان الوطني، ورقم الآيبان، بحجة استكمال ملف التوظيف وإصدار بطاقة دخول العمل الخاصة بالجامعة.
بعد عودتي بدأت تظهر أمور جعلتني أشعر بالقلق، وبدأت ألاحظ تناقضات في طريقة العمل والتواصل. ثم اكتشفت أن بعض أرقام التواصل كانت تُدار من قبله بأسماء بنات بهدف إعطاء شعور بالثقة، وأن رقم الواتساب الذي تم إعطائي إياه كان مرتبطًا باسم فت��ة لم تعد موجوده، وكان يتم التواصل من خلاله .
كما بدأت أخشى أن يكون اسمي وبياناتي قد استُخدمت بالطريقة نفسها حتى بعد تركي للعمل ، خصوصًا بعد أن تم تسليم أكواد التفعيل والمعلومات الشخصية، وبدأت أراجع الكثير من التفاصيل التي كنت قد تجاهلتها ب��بب تمسكي بفرصة العمل.
ثم جاءت الصدمة الأكبر خلال إحدى دورات برنامج مؤثر، حيث تم نسيان المايك مفتوحًا، ومن خلال ما سمعته اكتشفت أن بعض الأشخاص الذين كانوا يقدمون لي على أنهم جهات مختلفة ومدراء ومسؤولون تربطهم علاقة قرابة، وأن الأشخاص الذين قُدموا لي كمسؤولي عقود وشحن أجهزة وتطبيقات ليسوا كما تم تعريفهم لي في البداية. وأنهم جميعهم اخوته
وانه كذب علينا في عمره وجنسيته وكل شي
في تلك اللحظة شعرت أنني وقعت ضحية خداع منظم، خصوصًا أن ثقتي كانت مبنية على ارتباط الموضوع باسم جهة تعليمية معروفة، وأنني سلمت معلومات شخصية جدًا كنت أعتقد أنها ضمن إجراءات توظيف رسمية.
قررت بعدها الانسحاب خوفًا على نفسي، وأعدت الجهاز مع وجود إثباتات الشحن، وطلبت منهم إرسال بريد إلكتروني يوضح انتهاء العلاقة التعاقدية، لكن بعد معرفتهم بأنني اكتشفت ما حدث تغير أسلوب التعامل معي، وتم رفض إعطائي أي إثبات رسمي يوضح فترة عملي أو شهادة خبرة، وتم الاكتفاء بوصف العلاقة بأنها تدريبية فقط.
اليوم انتهى كلامي معهم، واستنفذت جميع محاولاتي لجعلهم يعتذرون ويتراجعون عن الخطأ الذي حدث بحقي استدرجت من جازان للرياض وتكبدت خسارة كبيرة . أصبح الأمر الآن لدى الجهات المختصة، لأنني أؤمن أن من يتسبب بالضرر للمواطنين ويؤذي نفسياتهم يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله.
، وتم الإبلاغ للجهات المختصة، وما خفي أعظم.@AOU_KSAB @16tnkd7x @erthy298 @ksa_90x @nazaha_gov_sa