حساب وقفي مُخْتَصٌّ بنشر أقوال النبي محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم القائل(من علَّم علمًا فله أجرُ من عمِل به لا ينقصُ من أجرِ العاملِ)و(بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً)
(أنفِقي ولا تُحصي فيُحصيَ اللهُ عليك ولا تُوعي فيوعيَ اللهُ عليك)
لا تُوعي: لا تدَّخِري المالَ وتُمسِكي عن إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ والتصَدُّقِ منه؛ فيَكونَ ذلك سببًا أن يمنَعَ اللهُ عنكِ بَرَكتَه وزيادتَه ونماءَه.
في قوله تعالى【ما زاغ البصر وما طغى】أسرار عجيبة، وهي من غوامض الآداب اللَّائقةِ بأكمل البشر صلى الله عليه وسلم؛ تواطأ هناك بصَرُه وبَصيرتُه، وتوافقا وتصادقا؛ فما شاهدَه بصَرُه فالبصيرةُ مواطئة له، وما شاهَدَتْه بصيرتُه فهو أيضا حق مَشهودٌ بالبصر فتواطأ في حقه مشهد البصر والبصيرة
﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ قد أثرت العبادة – من كثرتها و حسنها- في وجوههم حتى استنارت، فلما استنارت بالصلاة بواطنهم، استنارت بالجلال ظواهرهم/ليدبروا آياته
【قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا】أي: تجعلون التوراة قِطَعًا تنسخونها بأيديكم، وتَتصَرَّفونَ فيها بما شئتم؛ فما وافق أهواءَكم منها أَظْهَرْتموه، وما خالف ذلك أَخْفَيْتُموه وكَتَمتُموه، ومما كَتَمُوه أمْرُ محمَّدٍ ﷺ ونبوته.