فيَكفّ عقل العبد عن التفكير بشتّى الأفكار التي تُرهقه، وتسنزفه، وهو يحاول أن يجد تفسيرًا منطقيًا لها
ليكون الجوابُ الوحيد على كل تساؤلاتهِ التي تردُ عليه:
(قل لن يُصيبنا الا ما كتب اللّه لنا هو مولانا وعلى اللّه فليتوكل المؤمنون)
إنَّ أعظمَ ما ينعمُ اللّه بهِ على المرء، أن يرزقهُ اليقين الذي جعله يتوقف عن مساءَلة نفسه باستمرار
لم حدث هذا؟ ولمَ أنا بالذات؟ وما الحكمة من كَلّ هذا ؟ ليستقر في قلبه معنى واحد، وهو أنَّ اللّه أرادَ ذلك، وقدَّرِه وجعلَ الخير في ثناياهُ، وتلطّف بعبدهِ أن قدّره له:
نصيحه يقدمها سعد بن جدلان رحمه اللّٰه :
أشرب قبل تقفي عليك المشارب
ما للحسايف ف المقابيل راحه
السم دايم في ذيول العقارب
والحر دايم رفعته من جناحه
لا تعطي الدنيا استراحة محارب
حارب ترا الدنيا ما فيها استراحه
﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾
And do not extend your eyes
منهجٌ ربّانيّ يُعلّمك ألّا تُقارن نفسك بالآخرين، وبما آتاهم الله من فضله؛ لأنّ لكلٍّ منهم نصيبه في الحياة.
فانطلاقُ البصر إلى ما عند الآخرين غفلةٌ عمّا أعطاك الله من نِعَم،
قد يكونون محرومين منها أو مفتونين فيها
شحَت بروق اسمك، وجفّت مرابِيك
واجتاحني عقب الزعل ما تهيّا
أعرفك وأجهَل ما بقَى من مشاهيك
وأقول يا كل المشاوير.. هيّا!
عذب المحيّا، لو تباعد حراويك
أنسج لك دروب السفر في يديّا
قلب تعلَّق في هواك، ومساريك
حاولت فيه يحب غيرك .. وعيّا!