لا أنت فارس هالرمال.. ولا نوارس هالبحر
أعظم حروبك خيال وأقصر دروبك سفر
شايل هم الصديق وشايلٍ هم العدا
ليه تمشي والطريق.. كل ماخلّص بدا
وليت به شي يدوم
ما لأوهامك لزوم
وأنت في الآخر بشر
من ينشر المقاطع التي تنطوي على ضررٍ بحق وطنه لا يقل سوءًا عن مُصوِّرها، بل قد يكون أسوأ منه لأنه يوصل ذلك الضرر ويوسِّع دائرته، لا تكونوا سببًا في تمكين العدو وإمداده بما يبتغيه
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا واحفظ دول الخليج وسائر بلاد المسلمين وأدم عليها الأمن والاستقرار
أثار سؤال عبدالله المديفر لضيفه حول التخلي عن اللهجات المحلية نقاشًا واس��ًا ليس لأن الفكرة جديدة بل لأن طريقة طرحها كشفت تناقضًا شائعًا في الخطاب الإعلامي بين ما يُقال وما يُمارَس.
لم يكن الإشكال في السؤال نفسه بل في طريقة إسقاطه الجغرافي. كان بالإمكان طرحه بلغة العموم دون ربط الظاهرة بمنطقة بعينها لكن تحديد الجنوب وافتراض أن الجنوبي عندما يتحدث مع جنوبي يبدأ في تغيير لهجته حمّل السؤال إيحاءً غير مبرر وفتح بابًا للتأويل.
ثم جاءت عبارة (يتحدث معنا) لتزيد ال��لتباس:
معنا من؟ وبالمقارنة مع أي لهجة أو هوية؟
المفارقة أن المديفر نفسه يتحدث بما يُعرف باللهجة البيضاء كما يسمّيها البعض ثم يتساءل: لماذا لا نكسر هذه الحالة؟
والسؤال المنطقي هنا: لماذا لا تُكسر من عندك أولًا؟
الإجابة أبسط مما تبدو لأن المتحدث أحيانًا لا يريد نقل الحمولة الثقافية كاملة كما أشار ضيفك فاللهجة ليست مجرد أداة تواصل بل تاريخ وهوية وانتماء وقد تكون ثقيلة في سياق إعلامي عام يسعى إلى الحياد أو الانتشار.
وهنا يظهر الفرق بين من يتصالح مع هويته ومن يعاني ما يمكن وصفه بـ الرهاب الثقافي. وهذا ما لا نجده عند إعلاميين مثل داود الشريان الذي تحدث بلهجته ويقحمها اقحام في جميع لقاءاته وبرامجه.
الخلاصة ليست في كسر اللهجات بل في كسر الازدواجية.
من يدعو للاعتزاز بالهوية، عليه أن يكون أول من يمارسها لا أول من ينظّر عليها.
أما إسقاط الفكرة على منطقة بعينها حتى وإن كان بحسن نية فطبيعي أن يولّد استياءً وطبيعي أن يُقابل بالرفض خاصه عندما يكون إعلامي له وزنه.
#روتانا_خليجية
كل مافي الأرض ينذر بالمفارق والغياب
اللقا.. والشمس.. وحروف الرسايل.. والقبور
وش بقى يوم اكتشفت إن آخر الدرب السراب؟
والبحر دمع لسواحل هاجرت عنها الطيور!
الإنسان الراضي الذي لا يمتلك أي إنجازات مادية أو مهنية، أو الذي لم يتزوج، أو لم ينجب، يزعج المجتمع أكثر من الساخط الذي يرى في ذلك فشلًا. لأن الرضا حين يأتي خارج المقاييس المتعارف عليها لا يُفهم على أنه تسليم بما كتبه الله عز وجل من نصيب ورزق، بل على أنه تهديد خفي للسردية الجماعية التي تربط القيمة باللهاث والنتائج.
وجود إنسان لا يشعر بالنقص رغم غياب هذه الإنجازات يطرح سؤالًا مزعجًا: إذا كان رضاه حقيقي فلماذا نحتاج كل هذا اللهث وتحقيق الكثير لنشعر بالرضا وقد لا نشعر؟ أما الساخط مجرد شعوره بالفشل والنقص، يجعلنا نشعر بالامتلاء لأننا حققنا مالم يحققه.