من كان يتخيّل أنني سأفتتح مطعماً يابانياً في دمشق؟ ومع ذلك، ها نحن هنا. اول مطعم ياباني من قبل ياباني اصلي.
أقدّم لكم كومي مارو (こめ丸)، مطعماً يابانياً وُلد من الذاكرة، ومن الحب، ومن رحلة طويلة بين وطنين.
على مدى أكثر من عقدٍ، لم يكن لدي متّسعٌ لطموح شخصي. بينما كان نظام الأسد يشن هجماته الوحشية على هذا البلد، لم يكن في ذهني سوى فكرة واحدة: تحرير سوريا. كان كل عملي مكرساً للثورة، وللسوريين المظلومين. كانت دراساتي متمحورة حول المعتقلين والمختفين قسراً. ولم يتغيّر هذا إلى اليوم.
لكن عندما انتق��ت إلى دمشق، بدأ حلم صغير ينمو بهدوء.
فكرة بسيطة: أن أربط بين وطنيَّ العزيزين، بين جذوري وحاضري، من خلال الطعام.
ينتمي جدّاي كلاهما إلى عال�� الضيافة. كان جدّي مديراً عاماً لأحد الفنادق، أمّا جدّتي فقد بدأت العمل في نزل ياباني تقليدي. لاحقاً، افتتحا معاً مطعم صغير يقدم أطباق يابانية تقليدية مصنوعة باليد وبكل ما في القلب من إخلاص. أصبح ذلك المطعم مكاناً محبوباً، وقلباً نابضاً في مدينته. وكان نجاحه كبيراً.
لكن الحياة لم تكن رحيمة. بعد سلسلةٍ من التحدّيات القاسية وغير المتوقّعة، اضطرّا إلى إغلاق المطعم. وبعد فترة قصيرة فارق جدي الحياة.
منذ أقدم ذكرياتي، جدتي تعلّمني الطهي. بالنسبة لي، لم يكن الطعام مجرّد طعام. كان حبّاً، وانتماءً، وأماناً، وفرحاً. ومن بين جميع الأطباق التي علّمتني إيّاها، بقي طبقان الأقرب إلى قلبي: لفائف السوشي (ماكي سوشي) وكرات الأرز المثلّثة (أونيغيري). صنعناهما معاً مراتٍ لا تُحصى، وتحمل كلّ واحدةٍ منهما ذكرياتٍ لا تُنسى. وهذان الطبقان سيكونان في صميم كومي مارو في دمشق.
عندما كنت مراهقاً، تائهاً ومثقلاً بالصعوبات، فكّرت كثيراً في الاستسلام. في كل عطلة نهاية أسبوع، كنت أهرع إلى منزل جدّتي، كملاذٍ صغير من الواقع. كانت تطهو لي الماكي سوشي والأونيغيري، لأنها تعلم أنهما المفضّلان لديّ.
طعامها منحني القوّة. منحني الدفء، والضحك، والقدرة على الصمود، والحب غير المشروط. لقد أنقذني، حرفياً.
اليوم، تخوض جدّتي معركةً مع مرض ألزهايمر. ذاكرتها تتلاشى يوماً بعد يوم. لكنّها ما زالت تتذكّر الأوقات التي قضيناها معاً في المطبخ، وكانت أيضاً من أوائل من فرحوا بتحرير سوريا العام الماضي.
بفضلها، تعلّمت الطهي بإتقان. عملت في عدّة مطاعم. لكن بالنسبة لي، لم يكن الطهي يوماً مجرد تقنية. الطهي هو لغتي في التعبير عن الحب. أطهو لأُظهر الاهتمام، ولأواسي، ولأشجّع�� ولأعبّر عن الامتنان.
السوريون هم الناس الذين أحبّهم أكثر، وأحترمهم أكثر، وأشعر بأنني مدينٌ لهم أكثر. وأريد أن أطهو لكم.
بعد سنوات من القمع، يستحق السوريون الفرح، ويستحقّون أيضاً تذوّق الطعام الياباني الأصيل. بذلت جهدي لتقليل التكاليف قدر الإمكان أثناء استيراد المكوّنات من اليابان، حتى يتمكن أكبر عددٍ ممكن من السوريين من تذوق المطبخ الياباني الحقيقي.
في كوميمارو، أريدكم أن تشعروا بهذا الترابط. كلّ لقمة تحضر بعناية، خصيصاً لكم. إنها تربط بيني وبينكم، وبين إرثي وإرثكم.
وبينما لا تزال التحضيرات جارية لافتتاح المطعم، سيظهر كوميمارو لأول مرة من خلال مطع�� مؤقّتٍ ضمن معرض دمشق الدولي للكتاب، من 5 إلى 16 شباط.
إن عملي لكومي مارو لا يعني انسحابي من عملي في منظمة اليابان تقف مع سوريا (SSJ) أو من مساري الأكاديمي. فهذا هو عمل حياتي، وسأظل مكرساً لهذا البلد ما حييت. لكني لا أرغب في تقاضي راتبٍ من منظمة وجدت لخدمة السوريين المحتاجين. وهذا المشروع هو منفصل عن SSJ وكل الدعم المالي من مستثمري ومن خلال هذا المشروع الصغير، أحاول فقط أن أؤمّن استمراريتي.
كومي مارو هو رسالة حبٍّ إلى سوريا، وطني الثاني.
وتكريمٌ لكرامة السوريين.
وإحياءٌ لإرث جدّيّ، إرث الصمود، والحب، والقوّة الهادئة.
أشكر جدّتي على الذكريات التي لا تنسى، والدتي لكونها اكثر داعم لي، وإخوتي. وأشكر فريقي على عملهم الدؤوب وتفانيهم، ولا سيما بلال. كما أتقدّم بجزيل الامتنان إلى معالي الوزير محمد صالح ووزارة الثقافة على دعمهم ومساندتهم، وإتاحة الفرصة لكومي مارو للظهور في معرض الكتاب.
وإلى جدّي: لتَرقد روحك بسلامٍ أبديّ. حياتك مُكرَّمة، وأرجو أن تكون فخوراً بهذا الفصل الجديد.
أتطلّع حقاً إلى الترحيب بكم جميعاً قريباً.
🌸 こめ丸 Kome Maru🌸
Facebook: https://t.co/EIb5WYsnre
Instagram: https://t.co/QVKCeA76if
عشنا بالخارج لأنو وشفنا الفرق وقت بيكون تعيين الناس على اساس الكفاءات مش على أساس المحسوبيات اديش بيفرق!
وقتيبة جد كتير بشعة صفة (البوق) مانك خجلان من حالك؟
شاهدت عند عدد لا بأس به من السوريين الذين عاشوا في الخارج بعد الثورة أو قبلها نظرة فوقية استعلائية على رجالات الحكم الجديد، شهدت على عدة أحداث كنت جزءا من بعضها هذا الأمر، وفي كل مرة كان يثبت هؤلاء الشباب أنهم أكثر وعياً وحنكتة ووطنية وأدباً وتربية وتواضعاً ممن ينظرون إليهم تلك النظرة، وحتى بعضهم لغتهم أفضل ممن يعيش في أميركا ويتفصحن على الآخرين
جربت هذا وشهدت عليه وأصدقكم القول
ما الحملة التي يقوم بها بعض المنزعجين إلا من هذا الباب.. باب نحن الأرقى ونحن الأفهم، أنتم خوضوا الحروب وضحوا بسني عمركم وابذلوا دمكم وفهمكم ووقتكم وراحتكم وسلمونا المناصب لأننا أفهم منكم.
كل المواقف والتجارب التي شهدتها أثبتوا أنهم كما ذكرت الأفهم والأوعى والأهم وهذا ما يهمني كمواطن سوري أنهم الأكثر وطنية وانتماء لبلد دفع مليون شهيد وشهيد
مبارك للأستاذ محمد قناطري مهامه الجديدة كقائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن
الصورة في بداية التحرير حيث عملت على ملفات عديدة مع قناطري وكان ممن ذكرت وهذه شهادة لا أكتمها
الرئيس الشرع لـ بوتين
عندما كنت قادمًا من المطار، رأيت كمية كبيرة من الثلوج على الطريق في طريقنا إلى الكرملين، لذلك تذكرت التاريخ في الماضي
تذكرت كم عدد الحملات العسكرية التي حاولت بعض الأطراف الوصول إلى موسكو، ومن ثم كيف فشلوا بسبب شجاعة الجنود الروس، وكيف ساعدتك الطبيعة أيضًا في الدفاع عن هذه الأرض المباركة
لذلك نسأل الله سلامتها دائما
بتوقع الكفاءة هيي المعيار للشغل بعمرو ما كان المكياج هو المعيار! مثلاً حضرة المحافظ حضرتك حالياً اثبتت عدم كفاءتك واحترامك لمنصبك وشغلك وبتوقع لازم المجتمع المدني يذكرك بحدودك وواجباتك ولا تنسى انو بسوريا اسقاط المحافظ هواية عنا 😉
@LatakiaaGov1 محافظة اللاذقية اذا فاضيين اشغال وما عندكن شي تعملوه لهيك لاحقين مكياج النساء خبرونا ترا منعطيكن شي مفيد تتسلوا فيه لانو على حد علمي اللاذقية كما باقي المحافظات السورية بتبكي من كل النواحي!!
تعليقات الآخرين؟! قصدك اللي كتبتا وهربت وعملتي block مشان ما رد عليها؟! وبعدا قررت تكتب عني تعليق بشع بـ Account تاني؟! وألا هدول كلن معلش؟! بس اللي عملتو أنا مو معلش؟!
أنا ما انكرت "الثورة" ولا الظلم اللي صار فيها، وما تحكي معي كأنك بتعرفني مبارح! ع الأقل صرلنا متابعين بعض 3 سنين…
باختصار انا بسمي الثورة السورية حرب أهلية، مع كامل الاعتراف بالظلم والقهر والغربة والتهجير والاعتقال والاخفاء القسري والكيماوي والبراميل والقتل الطائفي.
شو دخل ثورة آذار؟! شايفني عم طنطن للبعث ليل نهار؟!