@Omar_Madaniah اللهم احفظ السعودية وأهلها وردّ عنها كيد من أراد بنا سوءًا وأبطل كل دعمٍ للميليشيات والجماعات المسلحة من دول الجوار اللي مالهم نخوه وشهامه ماقدر حق الجار للجار
#قصة شاب عابد مجاهد لكن قبحه الله!
يقول ابن كثير سنة 278 هـ: "وفيها توفي عبده بن عبد الرحيم قبحه الله، وقد كان صواماً قواماً، حافظاً لكتاب الله، كثير الجهاد والغزو في بلاد الروم... لكن رغم كل هذه الصفات، فإن ابن كثير يقول عنه قبحه الله. فما السبب؟!".
ذكر ابن الجوزي أن هذا الشقي كان من المجاهدين كثيراً في بلاد الروم. يقول من صحبه في سريا قتال الروم: "لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه، ولا أفقه، ولا أفرض، كان صائم النهار، قائم الليل".
فلما كان في بعض الغزوات والمسلمون يحاصرون بلدة من بلاد الروم، إذ نظر هذا الشاب إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن فعشقها. فقال لها بالرومية: "ما السبيل إلى الوصول إليك؟"
فقالت: "حين تتنصر ويفتح لك الباب، فأنا لك." فأجابها إلى ذلك، فما راع المسلمين إلا وهو عندها. فاغتم المسلمون بسبب ذلك غماً شديداً، وشق عليهم مشقة عظيمة!
يقول أحد المجاهدين: "فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم، كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه."
فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن فقالوا: "يا فلان، ما فعل قرآنك؟ ما فعل علمك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟"
فقال: "اعلموا أني نسيت القرآن كله إلا قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين * ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون}، وقد صار لي فيهم مال وولد." فمات على النصرانية..!!
فسبحان الذي أنساه كل القرآن وترك له فقط هذه الآية لتحرق قلبه قبل العذاب العظيم يوم القيامة. فيا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك...
📗 المصدر: البداية والنهاية.