الحياة مكابدة.. لا ارتواء لقلب المحِبّ إلا جَنّة، نختار درب الرضا حتى لا تهلك النفس في المنتصف، نَتمسّك بالصبر كأنّه خيارنا الوحيد، ونسجد لله كأنّها اللحظة الأخيرة، ونرى الصراط في كل شيء.
لاتظنّ أنّ دعواتك التي دعوتها في محاريب خلواتك قد تترك, قد يطول زمن الإجابة ويطول إنتظار الفرج وقد تتغيّر مجريات ظروفك للأسوأ، ليعلم الله مدى حسن ظنّك به ، ويُخرج من قلبك كلّ ريب وشك ، ويستخلص من صبرك أجورًا لا تُعد، فتأتي الإجابة محمّلة بغيث اليقين إن الله لا يخلف وعده .. سبحانه
لا يهوّن علينا كبد الحياة الدنيا إلا اليقين في الآخره، لولا علمنا بوجود هذا النور في النهاية لتقطعت أنفسنا حسرات، أن نعلم أن سعينا ليس ضائعًا وأن خيرنا لن يُلقى في البحر بل يُكافئ المسلم على سعيه وخطواته وحتى نيته التي لا يراها إلا ربّ العالمين، وهذا كفيل أن يملأ نفسك طمأنينة