ها أنا أعود، لا بكبريائي الذي عرفته، بل بهزائمي كلها بما تبقى من قلبي ،أنا التي أقسمتُ ألا أعود، وألا أطرق هذا الباب مرةً أخرى بعد أن أغلقته أنت. وأن أدفن هذا الحديث بداخلي . سقطت كل وعودي لنفسي، لأطرح عليك سؤالًا،
هل تستطيع أن تتخذ قرارًا واحدًا.. أن تحارب من اجلي حتى النهاية؟
هذه هي المرة الأخيرة التي أحاول فيها أن أتشبث بك. ليست لأن حبي انتهى، بل لأن قلبي يستحق يقينًا يريحه.
إن كنت تريدني، فتمسك بي بكل ما أوتيت من صدق، او دعني أمضي بقينًا
أنني لم أترك بابًا إلا وطرقته، لقصةٍ تمنيت أن تكون عمرًا كاملًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
صدق الله العظيم.
استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.
وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.
وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.