سألني : كام سنة تحتاج سورية لتتعافى من اثار الحرب !؟
قلت له : لا أعرف،
لكنني أعرف أن ألمانيا احتاجت ل ١٤ سنة لتتعافى من آثار الحرب،
واليابان ١٥ سنة، وكوريا ٢٠ سنة،
وهي شعوب جادة، صابرة، موحدة، تعمل أكثر مما تتكلم
توم باراك وفريق ترامب يخاطبون شعوبنا وكأنهم اطفال يضحكون عليهم،
يقول باراك انه يريد توحيذ الدروز في "الدولة الوطنية" في سوريا وانه يريد "امة واحدة وشعب واحد".
دعمت واشنطن الاكراد ضد داعش وحمت كيانهم شمال سوريا بعيدا عن سيطرة الدولة بدمشق بعهد الاسد ، وما ان انتهت من مصلحتها معهم وحصلت على سلطة حليفة في دمشق تحارب داعش بدلا عن الاكراد وتقطع شريان محور طهران بيروت، حتى تذكرت ان الاكراد جزء من سوريا وان الدولة وطنية :)
يرى فريق ترامب وباراك نفسه، هده المنطقة زريبة من قبائل وطوائف وبدلا من اعطائها الفرصة لاصلاحها وتغييرها ومنح مجتمعاتها حقوق ذاتية ، يريدون ان يرتاحوا من " وجع الراس " ، باخضاع الجميع لممالك وحكومات موالية لواشنطن، وليفعل حكامها ما بفعلون بقبائلهم ما داموا حلفاء لامريكا، وان كانوا مستبدين غير ديمقراطيين، بل وان كانوا ارهابيين عند امريكا، كما في سوريا اليوم! وكما في الخليج والمغرب ووو..
ولبيان نفاق هذه الرغبة بالتوحد تحت "الدولة"، علينا فقط ان ننظر لسياسات واشنطن عندما تكون "الدولة" ��و "سلطة الدولة" غير حليفة لامريكا، ستجدهم يدعمون قسد الكردية والثوار السنة ويسلحوهم ضد " الدولة " في نظام الاسد، ويدعمون المعارضة الكردية والمظاهرات ضد دولة نظام الخميني، ويدعمون المعارضة العراقية ويغزون دولة صدام، ويدعمون الثوار في ليبيا ضد الدولة بعهد القذافي، ولا بتعلق الامر بهوية وقيم الحاكم او المعارضة، فها هو الشرع كان قاعدة ارهابيا قبل تحرير دمشق بيوم ، وبمجرد اعلن الولاء لامريكا والبراء من اعدائها، تحول عند امريكا من تنظيم ملاحق دوليا الى "الدولة"!
يعطي توم باراك دعمه الكامل لسلطة الشرع، لانه يريد منها بالمقابل دعما كاملا لاهداف واشنطن بالمنطقة.
لكي تعلم جريمة الأنظمة الحاكمة في حق البلاد والشعوب والأمة والدين، يكفي أن ترى اجتماع الجميع على "نزع سلاح غزة"!!
سلاح غزة وحده، هذا السلاح البسيط، الم��نوع بالإمكانيات الذاتية، هو الخطر الحقيقي على الكيان!
بينما ترى بقية الأنظمة ممدودة بحبل السلاح الأمريكي والروسي، تُنفق عليه مئات مليارات الدولارات، ولا يخشى أحدٌ منه شيئا، فهو لا يُستعمَل، وإن استُعمل فلذبح الشعوب.. بينما الصهاينة منه في أمان وسلام واطمئنان!
لا أدري هل ما زال البعض يتابع أنباء المفاوضات في القاهرة أم لا..
إن لم تكن تتابع، فيكفي أن تعرف معلومتيْن لا أكثر:
الأولى: منذ حفلة شرم الشيخ التي قيل إنها لوقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل ألف شهيد في غزة وحدها.. ولم تنفذ استحقاق المرحلة الأولى!
الثانية: إسرائيل والوسطاء يضغطون الآن على الحركة الخضراء لكي تسلم سلاحها، لتقف عارية للذبح.. مع أنهم يعلمون، كما نعلم، كما يعلم الجميع، أنهم لا يستطيعون أن يضغطوا على الكيان بشيء، والدليل البسيط الواضح: أنهم لم يفعلوا شيئا أمام الألف الشهيد وعدم التزام إسرائيل بشيء من اتفاق المرحلة الأولى.
والمعنى بكل تبسيط ووضوح: افعلوا ما تريد إسرائيل، ونحن معها، ودون أية ضمانات.. هذا هو دورنا كـ "وسطاء"!!!
لا أظنني أحتاج إلى تذكيرك بأن هؤلاء الوسطاء بعضهم متورط تماما في دعم المجهود الصهيوني إلى درجة محمومة ومهووسة، وأعني هنا نظام #السيسي_عدو_الله الذي لولاه ما كانت إسرائيل لتصنع هذه المذبحة على هذا النحو أبدا!!
وقد بدأ خدمته هذه منذ ما قبل الحرب، بتشديد الحصار المطبق على غزة وقطع شريانها العسكري (الأنفاق)، والقبض على رموز الحركة الخضراء وتعذيبهم في سجونه للحصول على المعلومات.. إلى آخر ما هو معروف!
ثم إنه طوَّر خدماته في الحرب، بداية من إغلاق المعبر وحبس الإغاثات، واستصفاء أموال من يريدون الخروج من ��زة (5000 دولار على الرأس، وبعد أن تأذن إسرائيل).. ثم عملت منظومته البحرية في خدمة الالتفاف على حصار الحوثيين للكيان، وفي استقبال السفن التي تحمل شحنات الأسلحة، وفي التحريض الإعلامي السافل المستمر! وفي منع قوافل الإغاثة أن تصل إلى المعبر وتسليط البلطجية على أعضاء المنظمات الإغاثية والمتطوعين.. والقائمة طويلة طويلة!
لو كان للحركة الخضراء ظهير داعم، أو حتى ظهير ساكت، لكنا نكتب الآن تاريخا آخر.. ولكن لعنة الجغرافيا جعلت هذا القطاع الباسل مخنوقا بتحاليف صهيوني مصري أثيم!!
هذه الساعات والأيام القادمة ربما سينكشف فيها حجم الضغوط على الحركة لتسليم سلاحها، ليجري اغتصابها العلني على مرأى ومسمع -وربما سخرية وضحك- من الجميع..
فالذي كان يقول قديما: سلموا لهم الأسرى لتقف الحرب.. يقول لهم الآن: سلموا لهم السلاح لتقف الحرب.. وسيقول لهم غدا: سلموا لهم أعراضكم لتقف الحرب..
وهو في كل مرحلة لا يملك لهم نفعا، بل يملك لهم ضرا وضغطا وحصارا وتشويها..
{ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم، أن سخط الله عليهم، وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء، ولكن كثيرا منهم فاسقون}
رسالة نتنياهو في هذا الخطاب أمام ترامب ووزيري خارجية الإمارات والبحرين تقول إن السلام الذي نوقعه اليوم إنما تحقق لقناعة العرب بأن إسرائيل باتت من القوة أنه لم يعد من خيار لهم إلا السلام معها وفقا لرؤيتها لهذا السلام. هذا مؤدى قوله في الحفل إن القوة تأتي بالأمن والحلفاء والسلام.
تسألني المذيعة: كيف تلقى الغزيون خبر إعلان المجاعة في غزة: "فأجبتها أن المواطنين مشغولون بتوفير لقمة العيش"
نحن في غزة لا يوجد عندنا كهرباء وأجهزة تلفاز لنتابع ماذا تقر�� الأمم المتحدة، وهل تم اعتماد المجاعة أم لا
نحن اعتمدناها في الوقت الذي بكى فيها أطفالنا جوعاً وناموا وهم جياع
جيروزاليم بوست الإسرائيلية نشرت قبل قليل تقريرا، عن الأسباب التي منعت إسرائيل من ضرب المواقع النووية الإيرانية، ومضت إلى أن ترامب قد يوقع اتفاقا (معيبا) مع إيران، سيمنع توجيه ضربة لها بأي وقت قريب.
المثير في هذا التقرير هو ما تضمنه من شبه (استسلام) إسرائيلي للأمر الواقع، ولإرادة ترامب، والتقليل من فرص أية ضربة قريبة.
قد يكون التقرير (بريئا) من أي أغراض دعائية، ويعتمد معلومات صحيحة وتقييما مهنيا، لكن هذا الأمر نادر في إسرائيل، وهو ليس من شيمها المعروفة، سواء لأنها تعتبر نفسها في حالة حرب فعلية مع إيران، أولأنها بعد ٧ اكتوبر لم تعد تركن إلى أية اعتبارات سياسية معتدلة أو منطقية. وربما يكون مهما، وضع افتراض موازي يتعلق بحرب نفسية، للتأثير على إدارة ترامب، أو لخداع إيران، فما زال من غير المتوقع أن يتوقف نتنياهو عند حده، إزاء قضية لاتقل خطورة بالنسبة له ولسردياته مقابل معارضته، عن قضية استمرار الحرب على غزة.
#نحن_نتذكر
في 24 شباط/فبراير 2024 ارتكبت قناة #العربية، ذراع #الدعاية_السعودية، جريمة أخلاقية ومهنية كبيرة في نقلها على الهواء كلمةً كان يلقيها القيادي في ح م ا..س، أسامة حمدان.
تحدّث حمدان عن المجاعة في شمال قطاع #غزة، وانتهاك حرمة #المسجد_الأقصى. لمّا بدأ الحديث عن شحنات غذائية ترسلها دول عربية إلى العدو الصهيوني، قطعت القناة كلمته، ولمّا تمضِ سوى بضع دقائق على بدئها، ولم يكن قد شرع في الحديث عن الأقصى بعد. ومن المعلوم أنّ جسراً تجاريّاً برّيّاً محمّلاً بما لذّ وطاب من المواد الغذائية، كان ينطلق من الإمارات، ويمرّ بالسعودية والأردن، ثم يحطّ رحال�� في الكيان الصهيوني.
(في هذا الڤيديو ستجد بقيّة كلمة حمدان التي فرّت منها “العربية”).
وكذلك يفعلون.