تتداول حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أغلبها مؤيدة لطارق صالح والحكومة اليمنية، خبرًا يُفيد بإلقاء القبض على 180 مهاجرًا أفريقيًا في مديرية المخا غربي محافظة تعز اليمنية، وأُرفق الخبر بمقطع فيديو يُظهر مهاجرين أفارقة يسيرون في طرق جبلية، إلى جانب ظهور قوات أمنية تقود عددًا منهم، وتضعهم على الأطقم العسكرية.
الحقيقة:
الخبر والمقطع المُرفق به ليسا حديثين، بل يعودان إلى عام 2025. فقد نشرت وسائل إعلام تابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، بينها "موقع الساحل الغربي" و "وكالة 2 ديسمبر"، المقطع ذاته في 31 مايو/أيار 2025، ضمن تقرير إخباري يتحدّث عن حملة أمنية نُفذت في ريف مديريتي ذو باب المندب ومَوزَع، تمكَّنت قوات الأمن خلالها من إلقاء القبض على خمسة مهربين، وتحرير 183 مهاجرًا أفريقيًا كانوا محتجزين في ظروف غير إنسانية في أوكار المهربين، والذين يستغلون معاناة المهاجرين، غير الشرعيين، لتحقيق مكاسب غير مشروعة، بحسب تصريح أمني.
بمراجعة المصادر الرسمية اليمنية، والمصادر الإعلامية المرتبطة بطارق صالح؛ لم تُظهر أيّ أخبار أو إعلانات حديثة بشأن ضبط أو اعتقال مهاجرين أفارقة في المخا، أو الساحل الغربي لليمن، في الوقت الراهن.
السياق: يأتي تداول الادعاء ضمن حملة على وسائل التواصل الاجتماعي يقوم بها ناشطون ومستخدمون، وذلك للمطالبة بترحيل المهاجرين الأفارقة المتواجدين في منطقة الرقو بمحافظة صعدة شمالي البلاد، على الحدود مع المملكة العربية السعودية. حيث يتهم مروجو هذه الحملة تجمعات المهاجرين في المنطقة بالضلوع في أعمال تَقطُّع واعتداءات مسلحة وتهريب للقات والمخدرات إلى المملكة العربية السعودية.
كيف تحققنا؟
فحصنا مقطع الفيديو المتداول وأجرينا بحثًا عكسيًا عنه، والذي أظهر أن الواقعة والفيديو كانا في نهاية مايو/أيار 2025.
راجعنا تفاصيل الخبر الأصلي، الذي أوضح أنَّ العملية تعود إلى حملة أمنية ضد مهربين قاموا باحتجاز 183 مهاجرًا أفريقيًا في ريف مديريتي ذو باب وموزع، غربي اليمن.
فحصنا المواقع والحسابات الرسمية للجهات الإعلامية الحكومية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المرتبطة بطارق صالح، ولم نعثر على أي إعلان حديث يطابق الادعاء المتداول.
فتَّشنا عن السياق الذي تم تداول الادعاء فيه، ووجدناه يتزامن مع حملة إعلامية من قبل ناشطين يمنيين ورواد لوسائل التواصل، يطالبون فيها بترحيل المهاجرين الأفارقة المتواجدين في منطقة الرقو شمالي البلاد.
حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما على فيسبوك، معظمها مناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تتداول مقطع فيديو منسوبًا إلى قناة «عدن المستقلة» التابعة للانتقالي. ويظهر في المقطع الإعلامية بحيرة قاسم وهي تقرأ خبرًا يُفيد بأنَّ رئيس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، بعث ببرقية تهنئة إلى ملك إسبانيا فيليب السادس، بمناسبة فوز المنتخب الإسباني على نظيره السعودي في نهائيات كأس العالم.
الحقيقة:
الفيديو الحقيقي، قبل التعديل عليه، نُشر في 27 يوليو/تمّوز 2023، ويحوي تعزية من عيدروس الزبيدي للرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وحكّام الإمارات، وذلك بوفاة الشيخ سعيد بن زايد. قبل أن يقوم مستخدمون بالتعديل عليه بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب ما كشفت عنه أدوات لفحص الفيديو بالذكاء٬ في مقدمتها "Hivedetect" و "Detectvideo"، ونشره على أنّه لتهنئة من قبل الزبيدي لملك إسبانيا بمناسبة انتصار منتخب بلاده على المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026.
بالبحث في قناة عدن المستقلة والمنصات الرسمية للمجلس الانتقالي الجنوبي وحسابات عيدروس الزبيدي الرسمية، لم يُعثر على أيِّ تهنئة من قبل الزبيدي موجّهة إلى ملك إسبانيا بمناسبة فوز المنتخب الإسباني.
أبرز ناشر للفيديو المفبرك حساب على فيسبوك يحمل اسم يوسف الزبيدي، والذي يقوم بإنتاج مقاطع مماثلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقد أشار الحساب للإعلامية بحيرة قاسم عند نشره للفيديو، والتي أكَّدت، عبر منشور لها على حسابها في فيسبوك، أنَّ الفيديو أُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السياق: جاء انتشار الفيديو عقب فوز المنتخب الإسباني على نظيره السعودي بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي أُقيمت يوم 21 يونيو/حزيران 2026 ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم.
وقد استغل متداولو الفيديو حالة التوتر السياسي القائمة بين بعض قيادات وأنصار الانتقالي الجنوبي والمملكة العربية السعودية لنشر هذا الادعاء، لا سيما بعد تداول وسائل إعلام وناشطين، محسوبين على الانتقالي، مقاطع مصورة لاحتفالات أنصار الانتقالي في الضالع وعدن وحضرموت وغيرها بفوز المنتخب الإسباني. وقد قُدمت تلك الاحتفالات بوصفها تعبيرًا رمزيًا عن رفض سياسات الرياض تجاه الانتقالي، في ظل دعمها الحكومة اليمنية لتوسيع نفوذها في جنوب اليمن، وهي مناطق كان الانتقالي يتمتع فيها بنفوذ ملحوظ حتى مطلع 2026.
كيف تحققنا؟
البحث العكسي عن الفيديو، إلا أنّه لم يأت بأي نتائج، فلجأ الفريق إلى البحث اليدوي والتفتيش في حسابات قناة عدن المستقلة عن تعازي وتهاني بعثها عيدروس الزبيدي، وتوَّصل إلى الفيديو الأصلي، قبل التعديل، والمنشور في يوليو/تمّوز 2023.
راجعنا الحسابات الرسمية للمجلس الانتقالي الجنوبي بما فيها الموقع الرسمي، وموقع وحسابات قناة عدن المستقلة، بالإضافة إلى حسابات عيدروس الزبيدي، ولم نعثر على أي بيان أو تسجيل يتضمن هذه التهنئة المزعومة.
فحصنا الفيديو المتداول بصريًا، ورصدنا مؤشرات بصرية وصوتية متسقة مع المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك عدم التزامن الطبيعي بين الصوت وحركة الشفاه.
أجرينا فحصًا تقنيًا للفيديو بواسطة أدوات لفحص الفيديو، وكانت النتائج إيجابية من حيث تدخل تقنيات الذكاء في إنتاجه.
تتبعنا ناشري الفيديو، ووصلنا إلى حساب على فيسبوك يُعد أبرز ناشريه، ولاحظ الفريق أن الحساب يقوم بنشر مقاطع فيديو مماثلة مولَّدة بالذكاء، وأنّ الحساب قام بالإشارة إلى الإعلامية الظاهرة في الفيديو "بحيرة قاسم"، وعند الاطلاع على حسابها، وجد الفريق تأكيدًا من قبلها بأنّ الفيديو بالذكاء وليس حقيقيًا.
فتَّشنا عن السياق الذي جرى تداول الفيديو فيه، والذي كان مع احتفالات بعض أنصار الانتقالي بفوز منتخب إسبانيا على المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم.
نشرت حسابات على منصتي إكس وفيسبوك، محسوبة على الانتقالي الجنوبي، مقطع فيديو زعمت أنَّه يُوثِّق عمليات تنقيب ونهب واستنزاف واسعة النطاق لمناجم الذهب في جبال سيئون ومحيطها بمحافظة حضرموت، تنفذها جهات ومتنفذون قادمون من محافظة مأرب ومناطق شمال اليمن، وبتسهيلات من قوات الطوارئ اليمنية.
الحقيقة:
كشف البحث عن مصدر الفيديو أنَّ حسابًا على فيسبوك، لشخص من محافظة حجة شمال غربي اليمن، يحمل اسم "الشيخ جهيمان دهشوش" قد قام بنشر الفيديو بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2025، مرفقًا بتعليق أوضح فيه أنَّ أشخاصًا يقومون بتكسير صخور أحد الجبال بحثًا عن الذهب دون التأكُّد من وجوده، داعيًا المختصين وأصحاب الخبرة إلى إبداء آرائهم حول ما إذا كانت تلك الصخور تحتوي على الذهب أم لا.
لاحقًا، أعادت منصات ووسائل إعلام يمنية تداول الفيديو، وذكرت أنّه يُظهر قيام مواطنين بالتنقيب عن الذهب في مديرية الجميمة بمحافظة حجة، بحثًا عن مصدر دخل. ما يدلُّ على أنّ الفيديو ليس حديثًا وليس من سيئون أو محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، كما زعم متداولو الادعاء.
لم نعثر على أيّ إعلان أو بيان رسمي صادر عن السلطات المحلية، أو الجهات المختصة في محافظة حضرموت، يُشير إلى وجود عمليات تنقيب غير قانونية حديثة في سيئون أو مناطق أخرى في المحافظة.
السياق: يأتي تداول هذا الادعاء في ظل المناكفات السياسية والإعلامية بين القوى اليمنية المتنافسة في الساحة اليمنية، حيث رصد فريق "صدق" نشر حسابات محسوبة على الانتقالي الجنوبي محتوى وادعاءات تتناول أبناء المحافظات شمال اليمن وقوات الطوارئ اليمنية بصورة سلبية. وتزايدت وتيرة هذا الخطاب منذ انتشار قوات الطوارئ في حضرموت وتوليها مهام أمنية في المحافظة، عقب استعادة السلطات الحكومية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة مطلع عام 2026، اللتين كانتا خاضعتين لنفوذ الانتقالي آنذاك.
يُذكر أنّ هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – فرع حضرموت- كانت قد أصدرت بيانًا في 16 أبريل/نيسان 2026، بشأن وقف الاستخراج والتنقيب غير القانوني للثروات المعدنية في حضرموت، مُعبِّرة عن قلقها من تزايد الأنشطة غير القانونية وعمليات التنقيب العشوائي عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب، الفضة، النحاس، في عدد من مناطق المحافظة، ودعت القوات الأمنية والعسكرية في المحافظة للقيام بدورها الوطني في وقف كافة أعمال النهب والعبث في مناطق (ظلومة، وادي مدن، وادي المسيني) واي مناطق أخرى، وضبط المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
في ذات السياق؛ أعلنت إدارة أمن حضرموت، في مايو/أيار 2026، أنّ جهاز البحث الجنائي نفَّذ مداهمات أمنية استهدفت عددًا من المعامل غير القانونية المتورطة في استخراج ومعالجة الذهب بطرق مخالفة للقانون في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.
كيف تحققنا؟
أجرى الفريق فحصًا للمقطع المتداول باستخدام أدوات البحث العكسي وتقنيات التحقق البصري، والذي قاد إلى نُسخ أقدم من الفيديو، نُشرت في ديسمبر/كانون الأول 2025، مع إرفاقها بتعليقات حول عمليات تنقيب عن الذهب بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن.
البحث العكسي قاد، أيضًا، إلى رصد تحقيقات حديثة حول ذات الفيديو والادعاء، نشرتها منصة "مسند" وموقع "مسبار".
اطَّلع الفريق على مقاطع وصور أخرى للتنقيب عن الذهب في حجة، والتي بدت بذات نمط التنقيب العشوائي الذي في المشاهد الظاهرة في الفيديو.
راجع الفريق الموقع الرسمي للسلطة المحلية في حضرموت والجهات المختصة، على رأسها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بمحافظة حضرموت، وإدارة أمن حضرموت؛ ولم يجد أي تصريحات أو تحذيرات تدعم ادعاء وجود عمليات تنقيب عن الذهب في جبال سيئون ومحيطها خلال الفترة الحالية. بينما عثر على تحذيرات سابقة، وأخبار أمنية حول إيقاف عمليات تنقيب ومعامل غير قانونية في المحافظة.
تداولت مواقع إخبارية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مزاعم تُفيد بأنَّ البنك المركزي اليمني في عدن يتَّجه إلى إغلاق بنكي "القطيبي" و "البسيري" العاملين في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، والتحفظ على أصولهما، بدعوى ارتباطهما بالانتقالي الجنوبي.
الحقيقة:
نفى مصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني المزاعم التي تتحدَّث عن وجود توجُّه أو قرار بإغلاق أيٍّ من البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية أو التحفُّظ على أصولها، مؤكِّدًا أنّ هذه الأخبار عارية تمامًا عن الصحة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي أو وثيقة صادرة عن البنك المركزي، وأنّ أيّ إجراءات تتعلق بالمؤسسات المالية والمصرفية يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة للبنك فقط.
المصدر دعا جميع وسائل الإعلام والصحفيين والناشطين إلى تحرِّي الدِّقَّة والمصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن الإثارة ونشر الأخبار المضللة والشائعات التي من شأنها زعزعة الاستقرار الاقتصادي والمالي، والتشكيك بالمؤسسات الوطنية. بحسب ما جاء في البيان الذي نشره البنك المركزي اليمني، على صفحته في فيسبوك، يوم 18 يونيو/حزيران 2026.
السياق: تزامن تداول هذا الادعاء مع نشر وسائل إعلام محلية، من بينها الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي، تقارير نقلتها عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أفادت بأن النائب العام، القاضي قاهر مصطفى، أصدر قرارًا بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للانتقالي الجنوبي المنحل، لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة. وأنّ تلك الإجراءات شملت جميع الأملاك والأصول الخاصة بالدولة، والتي قيل إنّ الانتقالي قد استولى عليها خلال السنوات الماضية.
في سياق متصل، دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، يوم 16 يونيو/حزيران 2026، إلى تحديث قائمة العقوبات المفروضة على معرقلي عملية السلام في اليمن، لتشمل الأفراد والجهات المتورِّطة في تقويض مؤسسات الدولة أو عرقلة العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية بالقوة، بما في ذلك رئيس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
يُذكر أن النائب العام كان قد أصدر، في 17 يناير/كانون الثاني 2026، القرار رقم (٢)، قضت المادة الأولى منه بتكليف اللجنة القضائية المشكلة بالقرار رقم (1) لعام 2026م بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع، وكافة الجرائم المنسوبة لعيدروس الزُبيدي، والتصرف وفقًا للقانون. بحسب ما أفادت وكالة سبأ الرسمية حينها.
كيف تحققنا؟
مراجعة الموقع الرسمي ومنصات البنك المركزي اليمني، للتحقق من وجود أي قرارات أو بيانات تتعلق بإغلاق بنوك أو التحفظ عليها، ولم نجد أي بيانات أو قرارات حالية من هذا النوع.
العثور على بيان رسمي صادر عن البنك المركزي اليمني بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2026، نشرته الصفحة الرسمية للبنك على فيسبوك، نفى بشكل قاطع صحة الادعاءات المتداولة بخصوص التوجه لإغلاق بنوك.
إجراء بحث مفتوح المصدر لتتبع منشأ الادعاء وسياق انتشاره، حيث تبيّن أنَّه تزامن مع تداول تقارير إعلامية بشأن التحفظ على أرصدة وأصول مرتبطة بالانتقالي الجنوبي.
مراجعة البيانات والتصريحات الحكومية الرسمية ذات الصلة، دون العثور على أي إعلان يؤكِّد صحة المزاعم المتداولة بشأن إغلاق بنوك أو التحفظ عليها.
نشرت حسابات على فيسبوك وإكس، محسوبة على الانتقالي الجنوبي، مقطع فيديو زعمت أنه يُوثِّق مظاهرة في العاصمة المؤقتة عدن، هتف المشاركون بها بهتافات داعمة لرئيس المجلس، وضد السعودية، حيث جاء في الهتافات "يا سعودي يا خسيس .. عيدورس هو الرئيس".
الحقيقة:
الفيديو ليس من عدن، ولا يُوثِّق مظاهرة مؤيدة للانتقالي الجنوبي المنحل. حيث نشرت الفيديو حسابات سورية يوم 16 يونيو/حزيران 2026، وذكرت أنَّه يُوثِّق توترًا أمنيًّا في منطقة عش الورور بحي برزة في العاصمة السورية دمشق، وذلك على خلفية تجمع عدد من الأهالي المطالبين بخروج مجموعات من المنطقة تُوصف بأنَّها محسوبة على نظام بشار الأسد، حيث تطوّر المشهد إلى توترات ميدانية دفعت عناصر من قوى الأمن للتدخل لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الوضع.
أُعيد تداول الفيديو على أنَّه لمظاهرة قام بها أنصار الانتقالي بعدن، وقد أضيف صوت هتافات إلى المقطع المتداول، أُخذت من فيديو لمظاهرة سابقة للانتقالي، نُشر في 4 مايو/أيار 2026.
لم تنشر المصادر الرسمية للانتقالي أي توثيقات أو أخبار حول خروج مظاهرات مؤيّدة للانتقالي ورئيسه في عدن ليلة 16 يونيو/حزيران 2026، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
السياق: يأتي تداول هذا الادعاء بعد دعوة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى تحديث قائمة العقوبات المفروضة على معطلي السلام في اليمن، وبما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض اجراءات أحادية بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسهم "عيدروس الزبيدي"، المتهم بجريمة الخيانة العظمى، بحسب ما جاء في كلمة مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي يوم 16 يونيو/حزيران 2026.
كيف تحققنا؟
البحث العكسي في لقطات ثابتة من الفيديو المتداول، والذي قادنا إلى نشر الفيديو في حسابات سورية، تحدثت عن تجمع أهالي وتوتر في حي برزة بدمشق.
بالبحث في المصادر المفتوحة؛ عثر الفريق على مزيد من مقاطع الفيديو للتوتر الأمني في حي برزة، بالإضافة إلى مقاطع فيديو لانتشار قوى الأمن الداخلي للسيطرة على الموقف.
أجرى الفريق بحثًا يدويًا باستخدام نص الهتاف المضاف إلى الفيديو المتداول، وعثر على العديد من المقاطع لمظاهرات سابقة لأنصار الانتقالي، هتفوا فيها بذات الهتاف، وعند مقارنة الصوت تبيّن أنّ إحداها يحوي ذات الصوت المضاف إلى فيديو الادعاء المتداول.
فتش الفريق المصادر الرسمية للانتقالي، كالموقع الرسمي وقناة عدن الغد، بحثًا عن أخبار وتقارير حول خروج مظاهرة حالية في عدن مؤيدة للانتقالي، إلا أنه لم يعثر على شيء رسمي، بهذا الخصوص، حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
تتبع الفريق السياق الذي تم تداول الادعاء فيه، ووجده يأتي بعد دعوة من قبل الحكومة اليمنية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بتحديث قائمة العقوبات لتشمل رئيس الانتقالي المنحل "عيدروس الزبيدي".
تداولت حسابات موالية للحوثيين على منصة "إكس" مقاطع فيديو زُعم أنّه يُظهر كشف حزب الله عن صاروخ جديد وإدخاله إلى ترسانته العسكرية.
الحقيقة:
لم يصدر أي إعلان رسمي عن حزب الله بشأن إدخال صاروخ جديد إلى ترسانته العسكرية خلال النص الأول من شهر يونيو/حزيران 2026.
الفيديو المتداول نشرته منصات إعلامية رسمية تابعة للحزب بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، وأُرفق ببيان يُفيد بأنّه يُوثِّق استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف بجنوب لبنان، يوم 10 يونيو/حزيران 2026، بصواريخ "نوعية"، (وهو توصيف استخدمه الحزب سابقًا في بياناته المتعلقة بالعمليات الصاروخية)، دون الإشارة إلى إدخال منظومة أو صاروخ جديد للخدمة.
السياق: يأتي تداول الادعاء بالتزامن مع نشر حزب الله تسجيلات مصوّرة لعملياته العسكرية في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومن بينها الفيديو المتداول. وقد دفعت مشاهد الصاروخ الظاهر في الفيديو بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأنّه سلاح جديد لم يُكشف عنه سابقًا، ما أسهم في انتشار مزاعم تُفيد بأنّ الحزب أعلن عن صاروخ جديد. غير أنَّ مراجعة المواد الإعلامية الرسمية والبيانات الصادرة عن الحزب لم تُظهر أي إعلان أو إشارة إلى إدخال صاروخ جديد إلى الخدمة، بل قُدِّم الفيديو في سياق توثيق عملية عسكرية ميدانية فقط.
نسخة مطابقة من الصاروخ الظاهر في الفيديو ظهرت في تسجيل مرئي سابق نشرته المنصات الإعلامية التابعة للحزب بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2026، ووثّق ما قال عنه الحزب بأنّه استهداف ثكنة زرعيت التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي يوم 1 يونيو/حزيران 2026. ولو كان الصاروخ جديدًا بالفعل، لكان الحزب قد أعلن عنه منذ أول استخدام له، كما جرت العادة عند الكشف عن أسلحة جديدة، مثل صاروخي "جهاد 2" و"فاتح 110"، اللذين خُصّصت لهما بيانات وتقارير رسمية عند استخدامهما لأول مرة، والإعلان عن إدخالهما الخدمة.
كيف تحققنا؟
راجعنا الفيديو المتداول وتتبّعنا مصدره الأصلي، ليتبيَّن أنّه منشور عبر منصات إعلامية رسمية تابعة لحزب الله بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، ومرفق بوصف يُشير إلى استهداف قوات الاحتلال في محيط قلعة الشقيف بصواريخ "نوعية"، دون أي إعلان عن استخدام سلاح جديد.
بحثنا في المواد المنشورة سابقًا من المصادر نفسها، فعثرنا على تسجيل مرئي، نُشر بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2026، يُظهر الصاروخ ذاته خلال عملية استهداف ثكنة زرعيت المنفذة يوم 1 يونيو/حزيران 2026.
راجعنا نمط إعلانات الحزب السابقة المتعلقة بإدخال أسلحة جديدة إلى الخدمة، ومنها صاروخا "جهاد 2" و"فاتح 110"، حيث صدرت بشأنهما مواد إعلامية وتصريحات رسمية واضحة، وهو ما لم يحدث في الحالة الحالية.
لم نعثر على أي بيان أو إعلان رسمي صادر عن حزب الله يُؤكّد إدخال صاروخ جديد إلى ترسانته العسكرية في الوقت الراهن.
تداولت حسابات موالية للانتقالي الجنوبي مقطع فيديو زعمت أنَّه يُوثِّق استهداف طائرة مسيّرة سعودية لمعسكر الصولبان التابع لألوية العمالقة في العاصمة المؤقتة عدن، بتاريخ 10 يونيو/حزيران 2026.
الحقيقة:
الادعاء مضلل. فالفيديو لا يُوثّق أي حادثة في اليمن، بل يُظهر استهداف طائرة إيرانية مسيّرة لمنزل في شارع بوزكه بمنطقة بختياري وسط محافظة السليمانية، بإقليم كردستان العراق، في 5 أبريل/نيسان 2026.
لم نعثر على أي بيانات رسمية أو تقارير موثوقة تؤكِّد تعرض معسكر الصولبان، أو أي معسكر تابع لألوية العمالقة، لاستهداف سعودي في التاريخ المذكور.
السياق: تزامن انتشار المقطع مع تداعيات انفجار مخزن ذخيرة داخل معسكر تابع لألوية العمالقة في منطقة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان في عدن، والذي نتج عن ماس كهربائي بحسب تصريحات رسمية، وأسفر عن قتلى وجرحى، ما أثار تكهنات بشأن أسباب الحادث. حيث تحدَّثت مصادر إعلامية رسمية للحوثيين والانتقالي عن ترجيح استهداف المعسكر بطيران مسيّر. فيما أصدر محافظ عدن "عبد الرحمن شيخ" توجيهات بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، ورفع تقرير أوَّلي يتضمن نتائج التحقيق والتوصيات اللازمة، بما يسهم في كشف أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنه.
ربط الحادثة بالمملكة العربية السعودية؛ يأتي ضمن خطاب إعلامي تتبناه حسابات لناشطين ومتفاعلين محسوبين على الانتقالي، تصاعد مُنذ دعم الرياض، نهاية عام 2025، لتحركات الحكومة اليمنية الرامية إلى تعزيز نفوذها وبسط سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة، وعدد من المحافظات في جنوب اليمن، والتي كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي الجنوبي.
كيف تحققنا؟
أجرينا بحثًا عكسيًا على مشاهد من الفيديو المتداول، وتوصلنا إلى نُسخ أقدم منه منشورة عبر حسابات ووسائل إعلام عراقية منذ 5 أبريل/نيسان 2026، قبل إعادة تدويره وربطه بالأحداث الأخيرة في عدن.
راجعنا المصادر المفتوحة والتقارير الإخبارية المتعلقة بانفجار مخزن الذخيرة في معسكر ألوية العمالقة، ولم نجد أي أدلة أو تصريحات رسمية تشير إلى ضلوع السعودية أو تنفيذها هجومًا على المعسكر.
تتبعنا مسار انتشار الادعاء وتوقيته، وتبين أنه ظهر عقب انفجار المعسكر مباشرة، وربطه بهجوم سعودي مسير على المعسكر؛ يأتي ضمن سردية متكررة تتبناها حسابات موالية للانتقالي، في ربط الأحداث العسكرية والأمنية في جنوب اليمن بالمملكة العربية السعودية.
حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أغلبها محسوب على الانتقالي الجنوبي، تنشر مقطع فيديو، مُدّعية أنّه لانفجار في عدن، وقع ليلة 11 يونيو/حزيران 2026.
الحقيقة:
الفيديو المتداول قديم حيث نشره متفاعلون على وسائل التواصل الاجتماعي نهاية أغسطس/آب 2024، ويُظهر لحظة انفجار صهريج في محطة لتعبئة الغاز في شارع التسعين بمديرية المنصورة في محافظة عدن، جنوب اليمن. وقد أسفر الحادث عن وفاة 3 أشخاص، وإصابة عدد آخرين، بحسب وكالة سبأ الرسمية.
لا تقارير رسمية أو إعلامية موثوقة تحدَّثت عن وقوع انفجار بمدينة عدن يوم 11 يونيو/حزيران 2026.
السياق: يأتي تداول الادعاء بعد يوم واحد من حدوث انفجار في مخزن للذخيرة داخل معسكر تابع لألوية العمالقة بمنطقة الممدارة، مديرية الشيخ عثمان، في العاصمة المؤقتة عدن. وقد أسفر الحادث عن وفاة نحو 12 شخصًا، وإصابة آخرين بجروح، بحسب مصادر متعددة.
الفيديو المضلل، ذاته، نُشر في ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن سياق مضلل آخر، بادعاء أنَّه يُوثِّق لحظة غارات أمريكية بريطانية على العاصمة اليمنية صنعاء. وقد نشرت "صدق" تحقيقًا حوله حينها. كما نُشر في سياقات مضللة في عدة دول، وكشفت حقيقته عدة مواقع ومنصات تحقق، كرويترز، ومسبار، والنهار.
كيف تحققنا؟
جرى استخراج لقطات ثابتة من الفيديو محل الادعاء.
أُجري بحث عكسي على هذه اللقطات، وتبيّن أن الفيديو قديم ومتداول منذ أواخر أغسطس/آب 2024، حيث نُشر، آنذاك، مع الحديث عن انفجار وقع في محطة لتعبئة الغاز بمدينة عدن.
البحث في المصادر المفتوحة حول حادثة الانفجار في محطة للغاز بعدن، وأسفر عن العثور على العديد من المقاطع المصوَّرة التي تُوثِّق لحظة الانفجار، بما فيها مقاطع مطابقة، إلى جانب تقارير ومصادر حكومية تناولت الزيارات الميدانية والإجراءات الرسمية التي اتُّخذت عقب وقوع الحادثة.
مراجعة المصادر الحكومية؛ للبحث عن أي تقارير تتعلق بوقوع انفجار في عدن بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2026، دون العثور على معلومات أو بيانات رسمية تدعم الادعاء المتداول.
تتبع سياق انتشار الادعاء، ليتبيَّن أنَّه جاء بعد يوم واحد من انفجار مخزن ذخيرة داخل معسكر تابع لألوية العمالقة في عدن، وفق ما أوضحه مدير المركز الإعلامي للألوية. وأسفرت الحادثة عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب ما أوردته وكالات أنباء ووسائل إعلام محلية ودولية، كما أظهرت لقطات مصوَّرة قيام مسؤولين يمنيين بزيارات للمصابين.
تداولت حسابات يمنية على وسائل التواصل، خاصة فيسبوك، أغلبها محسوب على الانتقالي الجنوبي، ادعاءً يُفيد بأن صاروخًا بالستيًا أطلقه الحوثيون، عصر الاثنين 8 يونيو/حزيران 2026، أدى إلى مقتل أكثر من 4 أشخاص، وإصابة 20 آخرين في وسط الرياض، وأرفقت بعض الحسابات الادعاء بصورة لأشخاص يؤدون صلاة الجنازة على جثامين مغطاة.
الحقيقة:
لا يوجد أي إعلان من قبل الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية حول سقوط قتلى أو جرحى في الرياض أو غيرها، نتيجة صاروخ أطلقه الحوثيون من اليمن.
الصورة المرفقة بالادعاء لا علاقة لها به، فقد نشرتها مواقع إخبارية سعودية، من بينها صحيفة عكاظ، في 7 يونيو/حزيران 2026، وتعود لمراسم تشييع جثامين 3 أطفال أشقاء، توفوا بسبب حريق اندلع بمنزلهم الواقع في قرية النجامية، بمحافظة الطوال، منطقة جازان.
السياق: يأتي تداول الادعاء المضلل عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية، يوم 8 يونيو/حزيران 2026، عن سقوط صاروخ قرب الحدود السعودية اليمنية، موضّحة أن الصاروخ أطلقه الحوثيون مستهدفين دولة "إقليمية" في المنطقة، إلا أنه انحرف عن مساره، وسقط في منطقة خالية قرب الحدود.
الحوثيون كانوا قد أعلنوا، في ذات اليوم، عن إطلاقهم صواريخ باتجاه يافا في فلسطين المحتلة، وجاء ذلك ضمن جولة قصيرة من الحرب المتبادلة بين إيران وإسرائيل، خلال يونيو/حزيران 2026.
من جهته؛ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن رصد إطلاق صاروخ من اليمن، وأن الدفاعات الجوية عملت على اعتراضه.
كيف تحققنا؟
أجرى الفريق بحثًا عكسيًا عن الصورة المرفقة بالادعاء، وتبيّن أنّها نُشرت عبر مواقع إخبارية سعودية، وتوثّق لحظة تشييع جثامين لثلاثة أطفال توفّوا بسبب حريق منزلهم.
راجع الفريق مصادر رسمية سعودية، من بينها موقعي وزارتي الدفاع والداخلية، وموقع وكالة واس للأنباء، بالإضافة إلى وكالات أنباء عربية وعالمية، ولم يجد أي بيانات أو إعلانات أو أخبار حديثة تؤكد استهداف صاروخ حوثي للرياض أو غيرها.
عثر الفريق على بيان لوزارة الدفاع السعودية، حوى توضيحًا حول سقوط صاروخ، أطلقه الحوثيون، قرب الحدود السعودية اليمنية، وأنّه لم يكن يستهدف المملكة.
-بالتزامن مع ذلك، راجع الفريق المصادر الرسمية التابعة للحوثيين، والتي حوت بيانًا حول إطلاقهم صواريخ باتجاه إسرائيل، وبتتبع مصادر إسرائيلية؛ وجدنا إعلان لجيش الاحتلال حول رصد إطلاق صاروخ من اليمن، وتصدي الدفاعات له.
تداولت حسابات ومواقع إخبارية، أغلبها محسوب على الانتقالي، صورتين على أنّهما تُظهران أشخاصًا يفترشون شوارع مدينة عدن، حيث أُرفقت تلك الصورتين بالحديث عن دعوات إلى وقفة احتجاجية من خلال الخروج والنوم في شوارع عدن، احتجاجًا على الانقطاعات في التيار الكهربائي، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة ارتفاعًا في درجات الحرارة.
الحقيقة:
الصورتان المتداولتان جرى تعديلهما بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال استخدام صور نُشرت في أعوام سابقة، لا علاقة لها بنوم الناس في شوارع مدينة عدن بسبب الحرّ، أو بوقفة احتجاجية حالية في المدينة.
أظهر فحص الصورتين، بواسطة أدوات مخصصة لكشف الصور المولَّدة بالذكاء، نتائج إيجابية حول تدخل الذكاء في إنتاجهما، ما يُعزّز كونهما لا تُمثُّلان مشاهد حقيقية التُقطت على أرض الواقع.
السياق: جاء تداول هاتين الصورتين بالتزامن مع دعوات أطلقها ناشطون ومتفاعلون في مدينة عدن للخروج والنوم في الشوارع، مساء 7 يونيو/حزيران 2026، كخطوة احتجاجية رمزية على أزمة الكهرباء، في ظل انقطاعات للتيار الكهربائي، وارتفاع درجات الحرارة في المدينة التي وصلت إلى 38 درجة خلال يومي 7-8 يونيو/حزيران 2026. وقد استجاب عدد من المواطنين لتلك الدعوات وخرجوا للنوم وافتراش شوارع رئيسية في المدينة، حيث أظهرت توثيقات حقيقية أخرى تلك اللحظات.
وقد استغل ناشرو الصورتين هذا السياق لتقديم تلك الصور لتعزيز تغطيتهم لتلك الدعوات، أو على أنّها تُوثِّق بالفعل خروج المواطنين للشوارع.
السلطة المحلية في عدن كانت قد عقدت اجتماعًا، يوم 4 يونيو/حزيران 2026، لمناقشة أزمة الكهرباء، والوقوف على الاقتراحات لوضع حلول للمشكلة. فيما دَعتْ تيارات وشخصيات سياسية الحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات وخطوات سريعة وعاجلة لمواجهة المشكلة، بما في ذلك استئجار محطات توليد عائمة، أو العمل على إصلاح وتشغيل شركة مصافي عدن، لإعادة تأهيل محطة الكهرباء الخاصة بها والبدء في تشغيلها.
كيف تحققنا؟
أولًا: الفحص البصري للصورتين
أجرينا فحصًا بصريًا للصورتين، وأظهر وجود عدد من المؤشرات المرتبطة عادةً بالصور التي استخدم الذكاء الاصطناعي في إنتاجها، من بينها:
تشوهات في تفاصيل الأجسام البشرية، خصوصًا في الأطراف والأيدي.
تفاصيل غير طبيعية في الوجوه والملابس والأغطية.
اندماج بعض العناصر مع محيطها بطريقة غير واقعية.
ثانيًا: الفحص التقني
خضعت الصورتان لتحليل عبر أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، وأظهرت النتائج مؤشرات قوية على تدخل الذكاء في إنتاج الصورتين.
ثالثًا: البحث في المصادر المفتوحة
البحث العكسي عن صور جرى التعديل عليها، إلا أنّه لم يكشف عنها، فلجأ الفريق إلى استخدام البحث اليدوي من خلال الكلمات المفتاحية مثل: (شوارع، عدن، المعلا)، وقد قاد الفريق إلى صور جرى تعديلها، نُشرت إحداها على موقع إخباري في أغسطس/آب 2019.
البحث في المصادر المفتوحة، بما في ذلك التغطيات الإخبارية المحلية والمنشورات المرتبطة بالدعوات الاحتجاجية في عدن، لفهم أكثر للسياق. إضافة إلى البحث عن حالات حقيقية خرج فيها أشخاص للنوم بالعراء في عدن، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانقطاعات الكهرباء.
اطّلع الفريق على المصادر الحكومية الرسمية، بما في ذلك وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، والتلفزيون اليمني، وموقع رئاسة الوزراء، ووزارة الكهرباء، ومنصات السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء في عدن، لرصد ما نُشر من تقارير وبيانات وأخبار رسمية بشأن أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المدينة، والإجراءات المعلنة والوعود الحكومية لمعالجة المشكلة. كما راجع الفريق الموقع الإلكتروني والحسابات الرسمية للهيئة العامة للأرصاد الجوية لمعرفة درجات الحرارة المسجلة في عدن خلال الفترة الحالية.
نشرت حسابات يمنية، متعددة التوجهات، صورة لطائرة مسيّرة، مُدَّعية أنّها إماراتية جرى إسقاطها، يوم 6 يونيو/حزيران 2026، في سماء المكلا، بمحافظة حضرموت، جنوب شرق اليمن.
الحقيقة:
الصورة لا علاقة لها بتعامل الدفاعات الجوية مع طائرات مسيّرة في حضرموت مؤخرًا، إذْ تبيّن أن الصورة قديمة نشرها حساب على فيسبوك يحمل اسم "الإعلامي أبو مرسال الدهمسي" في 5 أغسطس/آب 2022، مُرفقة بمعلومات تُفيد بأنّها تعُود لطائرة استطلاع تابعة للحوثيين سقطت في منطقة حيب، بمديرية جيشان، شمال شرق محافظة أبين، جنوب اليمن. قبل أن تقوم مواقع إخبارية بإعادة نشرها حينها، مرفقة بخبر تمكُن القوات الجنوبية (التابعة للانتقالي) من إسقاط المسيّرة.
السياق: تزامن تداول الصورة المضللة مع تقارير إخبارية، من بينها تقرير نشره موقع التلفزيون الرسمي، حول إطلاق الدفاعات الجوية في مدينة المكلا، بمحافظة حضرموت، فجر 6 يونيو/حزيران 2026، نيرانها باتجاه ثلاث طائرات مسيّرة مجهولة الهوية حلّقت فوق منطقة خلف شرقي المكلا، بالإضافة إلى محيط مواقع عسكرية أخرى تشمل ميناء المكلا، وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، ومطار الريان، وميناء الضبة النفطي. لكن لم يُصدر أيّ بيان رسمي يوضح هوية الطائرات أو نتائج عملية التصدي.
تأتي هذه التطورات بعد يومين من رصد طائرات مسيّرة أخرى في أجواء مواقع حيوية بالمحافظة، بما في ذلك محيط مقر ومنزل عضو مجلس القيادة الرئاسي، ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي. وقد أوضح مصدر مسؤول- حينها- أن هذه الطائرات كانت ذات مهام استطلاعية، ولكن لم يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل.
هذا الحدث قد أسهم في إعادة تداول الصورة القديمة وربطها بهذه الأحداث الأخيرة.
يُشار إلى أنَّ دولة الإمارات العربية المتحدة دعمت المجلس الانتقالي الجنوبي قبل حلّه، والذي أطلق عملية عسكرية مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 تمكّن عبرها من بسط سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة. قبل أن تقوم الحكومة اليمنية بعملية عسكرية مضادة مطلع عام 2026، وبدعم من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أسفرت عن استعادة السيطرة على المحافظتين وعدد من المحافظات الأخرى جنوب البلاد.
وقد يكون هذا السياق السياسي والعسكري أحد العوامل التي دفعت بعض المتداولين إلى ربط الادعاء المتعلق بالطائرة المسيّرة بدولة الإمارات، رغم عدم توفر أدلة مُعلنة تدعم هذا الربط حتى الآن.
كيف تحققنا؟
- أجرينا بحثًا عكسيًا حول الصورة المتداولة، ليتبين أنّها قديمة منشورة في مواقع وحسابات يمنية منذ 5 أغسطس/آب 2022.
- استند التحقق إلى مقارنة توقيت تداول الصورة بالسياق الزمني للأحداث الجارية، ما أظهر أن الصورة أُعيد استخدامها خارج سياقها الأصلي وربطها بواقعة مختلفة دون دليل يدعم ذلك.
- راجعنا المصادر الرسمية للحكومة اليمنية، كموقع وكالة سبأ، التلفزيون الرسمي، وزارة الدفاع، المركز الإعلامي للقوات المسلحة، والسلطة المحلية في حضرموت، للوقوف على خبر تعامل المضادات مع طائرات مسيّرة أو إسقاطها، ووجدنا تقريرًا إخباريًّا نشره موقع التلفزيون الرسمي، تحدّث عن التصدي لطائرات مسيرة في المكلا، دون صدور أي بيان أو إعلان يؤكد إسقاط طائرة مسيّرة، أو يُحدد هوية الطائرات المسيّرة أو الجهة التابعة لها.
- أجرى الفريق بحثًا في المصادر المفتوحة، خاصة المواقع الإخبارية المحلية، للاطلاع أكثر حول الحدث الأمني الراهن في المكلا بحضرموت.
حسابات للحوثيين تنشر مقطع فيديو للقاضي العمراني- رحمه الله- يتحدث فيه حول ما يُسمى "عيد الغدير"، وتعتبره فتوى بمشروعية الاحتفال بالغدير.
الحقيقة:
مقطع الفيديو المتداول مُجتزأ من فيديو أطول نُشر في 27 يوليو/تمّوز 2021، وضع فيه القاضي محمد بن إسماعيل العمراني سردية تاريخية وتأصيلًا لما يُسمى بـ"عيد الغدير"، ولم يَرِدْ فيه أي فتوى حول مشروعية "الغدير"٬ أو الاحتفال به.
أبرز ما جاء في السردية التاريخية للعمراني: أنَّ حديث "غدير خُمْ" صحيح، لكن لا يوجد فيه دليل صحيح صريح على خلافة علي بن أبي طالب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة دون فصل. وأنَّ أوّل من أقرّ الاحتفال بـ"الغدير" هو أبو الحسن بن بويه، في عهد الدولة البويهية (334-447 هـ)٬ ثم الدولة الفاطمية في مصر (358-567 هـ)، وقد تناسى الناس هذا اليوم حتى النصف الثاني من القرن 11 هـ، حيث أُعيد الاحتفال به في عهد الدولة القاسمية في اليمن (1006-1265 هـ).
القاضي العمراني له فتوى بخصوص "الغدير"٬ جاء فيها: "[عيد الغدير] هو عيد باسم الدين، ولا وجود له في كتب السُنَّة، وإنّما أَحْدثَه أبو الحسن علي بن بويه بعد مُضِي أكثر من ثلاثة قرون من الهجرة، وأوَّل من أَحْدثَه في اليمن سيف الإسلام أحمد بن الحسن بن القاسم، في أيام خلافة عمّه المتوكل إسماعيل بن القاسم، وأقره عمّه على ذلك، فهو على ذلك بدعة".
السياق: يأتي إعادة تداول الفيديو بالتزامن مع احتفالات الحوثيين بما يُسمى "عيد الغدير أو الولاية"، والذي يحتفلون به بتاريخ 18 ذي الحجة من كل عام هجري.
ذات الفيديو المجتزأ تم تداوله في أعوام سابقة مع ذات الادعاء، بالتزامن احتفال الحوثيين بذات المناسبة، وقد نشرت "صدق" توضيحًا سابقًا حوله.
كيف تحقننا؟
بالبحث في المصادر المفتوحة عن فتوى القاضي العمراني حول "الغدير"، والذي قاد إلى الفيديو الكامل المنشور على الحسابات الشخصية للقاضي العمراني على يوتيوب وفيسبوك.
استعرض الفريق الفيديو كاملًا بحثًا عن أي فتوى للقاضي العمراني حول مشروعية "الغدير" والاحتفال به، إلا أنّه لم يعثرْ على أيَّ فتوى من هذا النوع، فالقاضي أكّد صِحَّة حديث الغدير، إلا أنّه ذكر أنَّه لا دليل فيه على ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
البحث في المصادر المفتوحة قاد الفريق إلى تحقيق سابق لصدق حول الموضوع، وإلى فتوى منشورة على صفحة القاضي العمراني على فيسبوك، تحدّث فيها حول الاحتفال بعيد "الغدير"، مُعتبرًا المناسبة "بدعة" دخيلة على الدين الإسلامي.
تعزّز التحقيق بإضافة المدة الزمنية لفترة حكم الدول الواردة في هذا التحقيق.
تداولت حسابات يمنية، على فيسبوك، وثيقة زُعم أنَّها لتعميم صادر عن وزارة الأوقاف في صنعاء، يُلزم اليمنيين بالزواج من امرأة ثانية لمعالجة ظاهرة العنوسة.
الحقيقة:
الوثيقة المتداولة مزيَّفة. فقد أظهر التحقق أنّها نُسخة معدّلة من وثيقة تداولتها حسابات سورية أواخر مايو/أيار 2026، تحمل التوقيع نفسه وتروّج للادعاء ذاته (صدور تعميم من وزارة الأوقاف السورية يُلزم السوريين بالزواج من امرأة ثانية). غير أنّها هي الأخرى مزيّفة أيضًا. فقد استندت إلى وثيقة أساسية نشرتها منصات وحسابات سورية في مارس/آذار 2026، تتضمن تعميمًا صادرًا عن وزارة الأوقاف السورية بشأن تعليق عمل المؤسسات والمدارس الشرعية ابتداءً من 25 رمضان الموافق 15 مارس/آذار 2026 وحتى ما بعد إجازة عيد الفطر. وقد جرى تعديل محتوى تلك الوثيقة وإعادة توظيفها لإنتاج الوثيقتين المضللتين المتداولتين في السياقين السوري واليمني.
الاسم الوارد في الوثيقة المتداولة (د. عبد الله بن علي الميسري) لا يشغل منصب وزير الأوقاف في صنعاء، بل يشغل منصب نائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تتخذ من عدن مقرًا لها. كما أظهرت مراجعة التشكيلة الحكومية الأخيرة للحوثيين عدم وجود وزارة تحمل اسم "وزارة الأوقاف"، إذ تتولى ملفات الوقف "الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد"، ولم يُعثر على أي تعميم مماثل في المصادر الرسمية التابعة للهيئة أو الجهات ذات الصلة، ولم تنشر المواقع الإخبارية الرسمية والجهات الإعلامية المرتبطة بالحوثيين أي إعلان أو تغطية لقرار بهذا الحجم.
السياق: جاء تداول الوثيقة المزيَّفة في اليمن بعد انتشار النسخة المماثلة بين حسابات سورية نهاية مايو/أيار 2026، بزعم أنّها تعميم صادر عن وزارة الأوقاف السورية يُلزم السوريين بالزواج من امرأة ثانية. ما يشير إلى إعادة توظيف المحتوى المضلل، وتكييفه مع السياق اليمني.
كيف تحققنا؟
اعتمد الفريق على البحث العكسي عن صورة الوثيقة المتداولة، وأظهرت النتائج نسخة نشرتها حسابات سورية نهاية مايو/أيار 2026، تحوي ذات التوقيع والادعاء. كما أظهرت النتائج الوثيقة الأساسية التي جرى التعديل عليها، والتي تحوي تعميمًا من وزارة الأوقاف السورية حول إجازة عيد الفطر 2026.
أجرى الفريق بحثًا مفتوح المصدر، مع حصر نتائج البحث بالفترة الممتدة بين 1 و 15 مارس/آذار 2026، باستخدام كلمات مفتاحية متعلقة بالموضوع مثل: (الأوقاف- الدوام- المدارس الشرعية)، بهدف العثور على مصادر رسمية سورية نشرت الوثيقة أو أعلنت خبر تعطيل المدارس الشرعية، إلا أن البحث لم يُفضِ إلى العثور على مصدر رسمي.
راجع الفريق المصادر الرسمية ذات الصلة في اليمن وسوريا، بما في ذلك المواقع الإلكترونية والحسابات الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي لوكالات الأنباء ووزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف، بحثًا عن أي أثر للوثيقة أو مضمونها، ولم يعثر الفريق على ما يدعم الادعاءات.
- تحقّق الفريق من هوية المسؤول المذكور في الوثيقة ومنصبِه الرسمي، وراجع تشكيلة حكومة الحوثيين، للتأكد من صحة البيانات الواردة في التعميم المزعوم.
حسابات يمنية، على وسائل التواصل الاجتماعي، تنشر مقطع فيديو، زعمت أنَّه يُظهر أعمال شغب وتخريب في العاصمة الفرنسية باريس، رافقت احتفالات جماهير نادي باريس سان جيرمان بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
الحقيقة:
هذا الفيديو لا علاقة له بأحداث الشغب التي شهدتها باريس مؤخرًا، وإنّما يعود إلى 24 ديسمبر/كانون الأول 2022، ويوثِّق مواجهات وأعمال شغب اندلعت بين محتجين أكراد والشرطة الفرنسية في باريس، على خلفية مقتل ثلاثة أشخاص من الجالية الكردية في هجوم مسلح آنذاك.
جاء تداول الفيديو المضلل بالتزامن مع انتشار صور ومقاطع مُصوَّرة حديثة تُوثّق أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال احتفالات جماهير نادي باريس سان جيرمان بالتَّتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يوم السبت 30 مايو/أيار 2026. وفي مؤتمر صحفي عقده فجر الأحد 31 مايو/أيار 2026، أعلن وزير الداخلية الفرنسي "لوران نونيز" توقيف 416 شخصًا على خلفية أعمال الشغب التي رافقت الاحتفالات.
هذا الحدث دفع بعض المستخدمين إلى إعادة نشر المقطع القديم على أنَّه مُرتبط بالأحداث الجارية.
كيف تحققنا؟
أجرينا بحثًا عكسيًا على لقطات من الفيديو المتداول٬ وتبيّن أنَّ المقطع نشرته حسابات لصحفيين ووسائل إعلام في ديسمبر/كانون الأول 2022.
البحث عن تغطيات إعلامية حول وجود أعمال شغب في باريس بتاريخ نشر الفيديو، واتّضح وجود احتجاجات وأعمال شغب بالفعل حينها، والتي اندلعت عقب مقتل ثلاثة أشخاص من الجالية الكردية.
أجرى الفريق بحثًا في المصادر المفتوحة عن السياق الذي أعيد تداول الفيديو فيه، حيث أظهرت مقاطع فيديو وصور حديثة نشرتها وسائل إعلام لأعمال شغب وتخريب في باريس، رافقت احتفالات جماهير نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. كما رصد الفريق تصريحات رسمية فرنسية حول هذه الأحداث.
في عيد الأضحى؛ نؤمن أن الحقيقة- أيضًا- تستحق أن نضحّي من أجلها بالوقت والجهد.
نسأل الله أن يعيده علينا وعليكم، وعلى اليمن والأمة الإسلامية، بالخير والأمن والسكينة.
عيد أضحى مبارك .. كل عام وأنتم بخير
فريق منصة صدق اليمنية
حسابات على وسائل التواصل، أغلبها موالية للحكومة اليمنية، تتداول مقطع فيديو مع قصة ورد فيها: في محافظة إب؛ أبٌ يَدفن طفلته الصغيرة وهو يظن أنّها فارقت الحياة .. لكن بعد 24 ساعة من الدفن، يمر أحد المارة بجانب القبر ليسمع صوتًا خافتًا.. صوت بكاء طفل، وهرع الجميع لفتح القبر، ليجدوا الطفلة ما زالت على قيد الحياة وتتنفس.
الحقيقة:
الفيديو قديم ولا علاقة له بادعاء عودة طفلة للحياة بعد دفنها في محافظة إب، وسط اليمن. فالمقطع يعود إلى سبتمبر/أيلول 2020، ويُوثِّق العثور على طفلة تُدعى "فاطمة" بعد سقوطها داخل حفرة في مديرية آنس بمحافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، وذلك إثر لحاقها بوالدتها التي خرجت إلى أحد الأودية٬ حيث ضلت الطفلة طريقها لتسقط في حفرة بالمنطقة٬ بحسب ما نشره متفاعلون تداولوا مقطع الفيديو حينها.
الصحفي محمد الداهية نشر صورًا للطفلة في مركز صحي حينها، كما نقل تصريحًا منسوبًا لعمِّ الطفلة، ذكر أنَّها بعمر سنتين و8 أشهر، وتم العثور عليها في الحفرة الموضحة بأعلى الجبل، وذلك بعد يومين من البحث٬ كما عثروا على ثيابها مبعثرة في المنطقة، وقد تم نقلها للمركز الصحي بمديرية آنس بذمار، ومن ثم إلى مستشفى الثورة بصنعاء، قبل عودتها لمنزلها، كما طالب العمُّ بفتح تحقيق حول الحادثة إن كانت طبيعية أو بفعل فاعل.
لا مصادر موثوقة أكّدت الرواية المرفقة بالفيديو، والتي تدّعي عودة طفلة إلى الحياة، في محافظة إب، بعد مرور يوم من دفنها.
مع نشر الفيديو لأول مرة في سبتمبر/أيلول 2020، رافق نشره روايات وادعاءات دون تقديم أي أدلة تُثبت صحتها؛ إذ زَعمت بعض المنشورات حينها أن الطفلة تعرَّضت لمحاولة اختطاف، فيما ادَّعت أخرى أنَّها تعرَّضت للتعذيب من قِبل خالتها (زوجة والدها) قبل أن تُقدم على إلقائها في الحفرة٬ وهذا الادعاء أُعيد تداوله في يناير/كانون الثاني 2025.
مؤخرًا، أُعيد نشر الفيديو مجددًا مرفقًا برواية تزُعم عودة طفلة إلى الحياة بعد ساعات من دفنها، دون أي مصادر موثوقة تدعم هذه المزاعم.
كيف تحققنا؟
أجرينا بحثًا عكسيًا على لقطات من الفيديو المتداول.
توصلنا إلى نسخ أقدم للمقطع منشورة في سبتمبر/أيلول 2020.
بمراجعة المنشورات والتغطيات الأصلية، تبين أن الفيديو يوثق حادثة سقوط طفلة في حفرة بمحافظة ذمار، وليس لأي حادثة حالية.
فتّش الفريق في مصادر محلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي؛ بحثًا عن أي معلومات تؤكِّد رواية عودة طفلة إلى الحياة في محافظة إب بعد ساعات من دفنها، إلا أنَّه لم يُعثر على أي أدلة أو تقارير موثوقة تدعم صحة هذه الرواية.
حسابات يمنية على وسائل التواصل، موالية للحكومة، تنشر خبر تعرّض مدينة مأرب لقصف صاروخي حوثي يوم 17 مايو/أيار 2026، وأرفق البعض الخبر بصورة طفل مصاب، مُدَّعين أنّه من ضحايا القصف الأخير.
الحقيقة:
لا أنباء رسمية أو إعلامية مؤكَّدة عن تعرُّض مدينة مأرب٬ شمال شرق اليمن، لقصف من قبل الحوثيين يوم 17 مايو/أيار 2026.
الصورة المتداولة مع الادعاء قديمة، وتعود إلى أحد ضحايا قصف صاروخي للحوثيين على حي المطار في مدينة مأرب بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني 2022، والذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى حينها٬ بحسب الإعلام الحكومي.
تزامن انتشار الادعاء المضلل مع تداول أنباء عن سماع دوي انفجارات في محافظة مأرب، قبل أن تُفيد تقارير لوسائل إعلام محلية بأنّ تلك الانفجارات ناجمة عن استهداف الحوثيين طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper في أجواء مديرية صرواح مساء الأحد 17 مايو/أيار 2026. وقد أرفقت تلك الوسائل تقاريرها بفيديو وصور قالت بأنّها تُظهر الحطام عقب الاستهداف. فيما لم يصدُر عن الحوثيين، بشكل رسمي، أي تعليق حول الحادثة حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
كيف تحققنا؟
بالتفتيش في المصادر الحكومية الرسمية والإعلامية عن خبر تعرَّض مدينة مأرب لقصف جديد من قبل الحوثيين، ولم يسفر البحث عن أي أدلة.
البحث العكسي عن الصورة المتداولة، والتي اتّضح أنّها قديمة من قصف سابق للحوثيين على مدينة مأرب عام 2022، حيث نشرتها مواقع حكومية من بينها موقع السلطة المحلية بمأرب٬ كما نشر التلفزيون الحكومي مقطع فيديو يظهر فيه الطفل المصاب.
البحث في السياق المرتبط بالادعاء، والذي أظهر تزامنه مع تقارير وتوثيقات تناولت استهداف الحوثيين طائرة أمريكية مسيّرة في أجواء محافظة مأرب مساء 17 مايو/أيار 2026. كما بحث الفريق في وسائل إعلام الحوثيين عن أي إعلان رسمي أو بيان صادر بتبنّي العملية، ولم يرصد أي شيء من ذلك حتى لحظة نشر هذا التحقيق.
حسابات موالية الانتقالي الجنوبي٬ على فيسبوك وإكس، تتداول تصريحًا منسوبًا لرئيس المجلس السياسي للحوثيين مهدي المـشاط، جاء فيه: "أمام السعودية مهلة أسبوع واحد فقط لسحب قواتها من حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى وعدن. وإذا ما لم يتم الانسحاب؛ فأرامكو ومصافي النفط ستكون ضمن أهداف صواريخنا ومسيّراتنا، والرد سيكون مباشر ومؤلم".
الحقيقة:
التصريح مزيَّف، إذ لا وجود لهذا التصريح في أي من وسائل الإعلام الرسمية أو غير الرسمية التابعة للحوثيين، بما في ذلك وكالة سبأ بنسختها الخاضعة للجماعة، وقناة المسيرة، والمواقع والمنصات الإعلامية المرتبطة بهم.
بالعودة إلى آخر خطاب معلن للمشاط٬ والذي كان بتاريخ 25 مارس/آذار 2026؛ وُجد أنّه لم يتضمن أي تهديد بمنح المملكة العربية السعودية "مهلة أسبوع" أو التلويح باستهداف أرامكو أو الأراضي السعودية. بل دعا فيه السعودية إلى "الاستجابة الفعلية لمتطلبات السلام"، والإسراع في تنفيذ الاتفاقات المؤدية إلى "السلام الشامل والدائم"، بما يشمل وقف الحرب، ورفع الحصار، وانسحاب القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، ومعالجة ملفات الأسرى والتعويضات وإعادة الإعمار. بحسب ما نشرته وكالة سبأ التابعة للجماعة.
يأتي تداول هذا الادعاء في سياق خطاب إعلامي ضد السعودية من قبل إعلام ومناصري الانتقالي الجنوبي، وذلك على خلفية دعمها للقوات الحكومية خلال سيطرتها على حضرموت والمهرة والمحافظات جنوب اليمن، التي كانت خاضعة للانتقالي، مطلع عام 2026. وما أعقب ذلك من حلَّ الانتقالي الجنوبي، عبر قياداته في الرياض، في 9 يناير/كانون الثاني 2026، وهو ما رفضته قيادات محلية، معلنة تمسكها بالمجلس وسياساته.
كيف تحققنا؟
راجعنا المواقع والمنصات الرسمية التابعة للحوثيين، بما فيها وكالة سبأ وقناة المسيرة، وبحثنا في التصريحات والخطابات المنشورة للمشاط خلال الفترة الأخيرة، ولم نعثر على أي تصريح يتضمن "مهلة أسبوع" للسعودية أو تهديدًا مباشرًا باستهداف أرامكو ومصافي النفط.
قارنّا الادعاء بآخر خطاب معلن للمشاط في 25 مارس/آذار 2026، ليتبيَّن أنّ تصريحاته تضمنت الدعوة لتنفيذ متطلبات السلام وخروج القوات الأجنبية، دون أي صيغة إنذار أو تهديد بالنص المتداول.
أجرى الفريق بحثًا مفتوح المصدر على الإنترنت، شمل مراجعة وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، إضافة إلى المواقع والمنصات الإخبارية التي تنقل تصريحات قيادات الحوثيين، للتحقق من وجود تهديدات حديثة منسوبة لمهدي المشاط تجاه السعودية. ولم يعثر الفريق على أي تقارير أو تصريحات موثوقة تدعم الادعاء المتداول.
نشرت مواقع إخبارية والعديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خبر تعرض بعثة نادي التلال لاعتداء في محافظة الضالع أثناء عودتها من صنعاء، وأرفق المستخدمون صورًا تُظهر حافلة النادي في حالة تضرر.
الحقيقة:
أصدر نادي التلال بيانًا أكّد فيه وصول بعثة نادي التلال إلى عدن بسلام، وسلامة جميع اللاعبين والجهاز الفني والإداري، ولا توجد أي إصابات أو أضرار بحافلة النادي٬ وأن ما تم تداوله حول تعرض البعثة لاعتداءات في طريق الضالع لا يعكس حقيقة ما جرى، وما حصل إن وُجد فهو تصرف فردي من شخص لا يمثل محافظة كاملة.
البيان أوضح أن الصور المتداولة والمنشورة مؤخرًا غير حقيقية، وتم التلاعب بها وإنشاؤها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إثارة البلبلة ونشر الشائعات.
كان فريق "صدق" قد أجرى تحليلًا للصور المتداولة باستخدام أدوات متخصصة، وأظهرت النتائج وجود مؤشرات إيجابية تؤكد تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج هذه الصور. وبالبحث عن الصور الأصلية؛ وُجد أنّ إحداها نشرت في ديسمبر ٬2022 وأخرى أثناء وصول بعثة النادي إلى صنعاء يوم 9 مايو/أيار 2026.
جاء تداول التضليل مع عودة بعثة نادي التلال من صنعاء التي وصلها يوم 9 مايو/أيار ٬2026 وذلك للمشاركة في منافسات كأس الجمهورية لكرة القدم. وقد استغل البعض حادثة اعتداء فردية في الضالع على بعثة النادي٬ وهي في طريق عودتها إلى عدن٬ لنشر محتوى مضلل.
يُشار إلى أن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي المنحل بعدن٬ انتقدت إرسال بعثة فريق التلال إلى صنعاء. وهذا يفسر ربط الأمر بالضالع التي تعتبر معقل الانتقالي ورئيسه.
كيف تحققنا؟
فحص الصور المتداولة باستخدام أدوات الكشف عن التلاعب الرقمي وتحليل تفاصيل الصورة، وكانت النتائج إيجابية.
البحث العكسي عن الصور المتداولة٬ والذي قاد إلى الصور الأصلية لحافلة النادي٬ التقطت أثناء وصول بعثة النادي إلى صنعاء.
مراقبة حساب النادي حتى لحظة نشره للبيان التوضيحي حول الحادثة.
البحث عن السياق المرافق للتضليل.