الضغوطات تغيّر الإنسان بطريقة مُرعبة، فتجد فيه طباعًا ليست منه ولا تشبهه، قد تراه شرسًا رغم حنيته، شريرًا وهو طيب، وقد تراه ظالمًا وهو مظلوم، كم من واحدٍ لطخت سود الليالي بياض قلبه، وخسر نفسه الطيبة وكل من حوله؛ لأنه كان يجاهد قساوة الأيام وقلة حيلته بالزعل والانفعال من كل شيء.
واحد سأل صاحبه إنت مو خايف وإنت بتتصدق للفقراء إن الأزمة تطول ؟ يمكن تحتاج للفلوس هذي بعدين ..؟
توقعت انه يكون الرد ... ما نقص مال من صدقة.. أو أنفق يُنفق عليك..
لكن الاجابة كانت جديده عليا .. فقال بكل ثقه..
"أقداركم تؤخذ من أفواهكم، فإن دعوت الله بالنجاح ستنجح، وإن دعوته بالتيسير سييُسِّر لك أمورك كلها، كما أنَّ الله لن يلهمك الدعاء بشيء لا يريده لك ولا ليمنعك أجره؛ بل يلهمك لأنه يريدك أن تأخذ ما تتمنّى بإذنه.. فتفاءل بالخير تجده، واعلم أنَّ مادام الله ألهمك الدعاء، فأمنيتك لك."