من جميل ما قرأت:
استيقظتُ على زوجتي وهي توقظني بإصرارٍ شديد لأردَّ على الهاتف، فسألتها: كم الساعة الآن؟
قالت: لم يطلع النهار بعد!
فقلت متذمرًا: ومن هذا المزعج الذي يتصل في مثل هذا الوقت؟!
قالت: رقم غريب، لكنه اتصل أكثر من عشرين مرة.
فتحتُ الاتصال، وأنا أظن أنني سأجد شخصًا عابرًا يزعج الناس في ساعات الليل، فإذا بصوتٍ أعرفه يقول:
«صباح الخير يا حبيب القلب، أعذرني أنني أيقظتك في هذا الوقت، لكن الأمر الذي أحتاجك فيه لا يحتمل التأجيل.»
قلت: صباح النور، من المتحدث؟ فالرقم غير مسجل عندي.
قال: أنا فلان.
رحبت به وسألته عن حاجته، فقال بصوتٍ مثقل:
«والدتي تعبت بالأمس، وحين أخذناها إلى المستشفى أخبرنا الأطباء أنها تحتاج إلى عملية، وأنا أمرُّ بضائقة هذه الأيام، وأحتاج منك مبلغًا من المال سلفًا حتى أقبض جمعيتي بعد شهرين.»
قلت له: ألف سلامة عليها، ولكنك فاجأتني، فوالله ليس معي الآن مال نقدي في البيت.
فقال: لا بأس، لعل الله يفرجها من عنده، وأعتذر مرة أخرى لأنني أيقظتك.
وأغلق الهاتف.
سألتني زوجتي: من كان؟
قلت: فلان.
قالت: وماذا يريد؟
أخبرتها، فقلت لها: لقد قلت له إنني لا أملك شيئًا، فهو لا يتذكرني إلا عندما يحتاج إلى مصلحة.
فنظرَت إليّ وفي عينيها عتاب، ثم قالت:
«وما العجب في ذلك؟ الناس للناس، وربما لم يجد في هذه الساعة إلا بابك، ورآك أهلًا لأن يطرق بابك.»
ثم ذكرتني بكلامٍ عظيم عن ابن عباس رضي الله عنهما:
«أربعة لا أقدر على مكافأتهم: رجل بدأني بالسلام، ورج�� وسّع لي في المجلس، ورجل أغبرت قدماه في المشي في حاجتي، فأما الرابع فما يكافئه عني إلا الله عز وجل؛ رجل نزل به أمر، فبات ليلته يفكر فيمن يقصد، ثم رآني أهلًا لحاجته فأ��زلها بي.»
ثم قالت:
«اتصل به الآن، وقل له إنك وجدت المال عندي، وأعطه ما يحتاجه حتى ترفع عنه الحرج. وما عند الله لا ينفد، وخزائنه لا تنقص بالعطاء.»
قلت لها: ونِعم بالله.
واتصلت به، وقلت له: «لقد وجدت المال عند زوجتي، ولا تشغل بالك، سأعطيك ما تحتاجه.»
لم يجبني للحظات، ثم سمعت صوته مخنوقًا بالدموع، وقال:
«والله، ما إن أغلقت معك الهاتف حتى شعرت أن الدنيا قد أغلقت أبوابها في وجهي، وأنني لم أعد أملك حلًا. فرفعت يدي إلى السماء وقلت: رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وظللت أكررها، حتى رأيت هاتفك يرن من جديد… فعرفت أن الله قد استجاب دعائي قبل أن أفتح عليك!»
وهنا فهمتُ سرّ الحكاية…
لم تكن زوجتي تملك المال فقط، بل كانت تملك قلبًا يعرف معنى أن تكون سببًا في تفريج كربة إنسان.
��أدركت أن بعض الناس لا يطرقون بابك لأنهم يستغلونك، بل لأن الله دلّهم عليك؛ وربما جعلك أنت باب الفرج الذي فتحه لهم في ساعةٍ لم يجدوا فيها بابًا آخر.
فلا تحتقر حاجة إنسانٍ طرق بابك، ولا تظن أن عطاءك ينقص ما عندك؛ فقد تكون أنت سبب دعوةٍ صادقة في جوف الليل، وقد يكون فرج إنسانٍ على يديك هو أعظم ما ادخرته عند الله.
فربما ظننتَ أنك أعطيتَ محتاجًا مالًا، بينما الحقيقة أن الله أعطاك أنت فرصةً لتكون سببًا في استجابة دعائه.
وما أجمل أن تكون يدك هي اليد التي أرسلها الله إلى عبدٍ منكسر، فيقول بعدها:
«يا رب، لقد دعوتك… فأرسلتَ لي الفرج
السّلام عليكَ يا صاحبي،
تسألني: ما أروعُ إحساسٍ في الحُبِّ؟
فأقولُ لكَ: الأمان!
أن تشعرَ أن أحدهم ممسك بقلبكَ لا بيدكَ!
الأمان هو أن تمنحَ أحدهم القدرة على تدميرك، وكلكَ يقين بأنه لن يرميكَ ولو بوردة!
وأنه مهما حدث بينكما فسيبقى يخشى عليكَ من أن تجرحكَ نسمة!
وأنه رغم كل المعارك الضارية التي قد تنشأ بينكما فإنكَ لن تهون عنده!
الأمان هو أن تأخذ أحدهم إلى أعمق نقطةٍ فيك،
فتصبحَ مكشوفاً أمامه كصفحةٍ في كتاب،
وأنتَ واثقٌ تماماً أنه سيحفظ سرَّكَ كما يحفظُ عينيه!
الأمان هو أن تُطلع أحدهم على نقاط ضعفكَ،
وتخلعُ عنكَ هذا الدرع السميك الذي تحيطُ به نفسكَ كي لا تصيبكَ الحياة في مقتلٍ،
وكلكَ إيمانٌ به أنه لن يضغطَ على نقطة ضعفكَ،
ولن يضع إصبعه على موضع جرحكَ،
وأن هشاشتكَ كلها ستبقى قوية بستره لكَ!
الأمانُ هو أن تبوحَ لأحدهم وأنتَ لا تخشى يوماً أن يستخدم هذا البوح ضدَّكَ!
وأن تعطيه يدكَ وكلكَ يقين بأنه لن يُفلتها!
وأن تتحدَّثَ معه وكأنَّكَ تتحدثُ مع نفسكَ،
فلا تُرهق نفسكَ بجهد التبرير، ولا تتكلف عناء الشَّرح،
لأنكَ تعرفُ أنه سيفهمُكَ بطريقة صحيحة،
وأنه لو خانكَ تعبيركَ فلن يخونكَ فهمه لكَ،
وأنكَ لو أفسدتَ مفرداتكَ سيصلحُ هو نِيَّته!
وأن تبكي على كتفه دون أن تتحرجَ من ضعفكَ!
وأن تأوي إلى صدره منكسراً
وكل شيءٍ فيكَ يعلمُ أنه سيرممكَ!
وأن تعيشَ مشاعركَ كما هي،
تضجرُ، وتغضبُ، وتغار، وتنطوي،
وأنتَ تعرفُ أنه سيحبكَ بكل أحوالكَ!
والسّلام لقلبكَ
@adhamsharkawi ثق في كرم الله وكن في معيّته حين ذاك سيكون قلبك منسجماً مع أقدار الله التي ترسم مستقبل أمنياتك وآمالك حتى لو لم تقرأ على قلبك رقية الإطمئنان فهو مطمئن تلقائياً لكونه في كنف خالقه وفي معيّة صانعه وذلك محسوس في قلوب الأولياء 👌🏻🤍
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
فإن للظلم حرارةً في القلب ليست كمثل فقد إنسان عزيز، وليست كمثل باقي الابتلاءات.
فإن الظلم إذا وقع في القلب، تشتعل النيران داخل صدرك، فلن يطفئها صديق، ولن تسلو في طريق..
إلا كما علّمنا الله وأرشدنا في أمورٍ تلتزم بها كل يوم، وستخف تدريجيًا حتى تتلاشى. ولا تتعجب من ذلك، فقد قالها قبلك من المؤمنين، وظنوا أن القلب سيصبح رمادًا من شدة اشتعاله وحرقته، لكن أبى الله إلا أن يطفئ صدورهم، وينزل عليهم السكينة والثبات.
فلا تظن أن حقك مهضوم، ولن ترى العدالة الإلهية في دنياك عمّن تجبّر وعصى ثم ظلمك، لا.
نعم قد يؤخر بعض الجزاء لحكمة يعلمها سبحانه. ووعد الله ثابت سيأتي موعدٌ لن يخلفه الله، وبإذنه سترى العاقبة والعوض، وكيف جعل من هذا الباب الذي تكويك النيران به بابًا للهناء والسعادة في الدنيا والآخرة.
��� من كتاب | أقدار الله تثبيت لا تشتيت
@Dr_mahaalnemer طيب اذا صار الحمل بعد القيصري بعشر شهور ثم بعدها بتسعه اشهر ولاده هل تكون طبيعي والا قيصري ؟ يعني مابين الولادة القيصريه الاولى والحمل الثاني ١٠ شهور ..
أعظم مناجاة خلّدها التاريخ:
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"
ذروة الادب مع الله، والتسليم المطلق لحكمته مع لطف ورقّة طلب التغيير
"سيعودون، بعد أن يعرفوك حقًا، ويدركوا قيمتك، وتُبدِي لهم الأيام من أنت، أنت الذي ترفّعت بصمت، وحفظت المودّة، ولم تفجر بالخصومة، وعاملتهم بنُبل أخلاقك لا بدناءة أفعالهم، سيعودون، لكن حينها.. لن تعود أنت كما كنت، ولا تريد شيئًا إلا أن يكونوا بخير، لكن بعيدًا عنك."
رسمياً ..
التقويم الدراسي المعتمد للعام الدراسي الجديد 1448هـ
👇👇
- عودة المعلمين والمعلمات:
الأحد 3 / 3 / 1448هـ
المواف�� 16 أغسطس 2026م
- بداية الدراسة:
الأحد 10 / 3 / 1448هـ
الموافق 23 أغسطس 2026م
- إجازة اليوم الوطني:
الأربعاء والخميس 11 - 12 / 4 / 1448هـ
الموافق 23 - 24 سبتمبر 2026م
- إجازة الخريف:
من الخميس 9 / 6 / 1448هـ
الموافق 20 نوفمبر 2026م
- إجازة الفصل الدراسي الأول:
الخميس 29 / 7 / 1448هـ
الموافق 7 يناير 2027م
- بداية الفصل الدراسي الثاني:
الأحد 9 / 8 / 1448هـ
الموافق 17 يناير 2027م
- إجازة يوم التأسيس:
الأحد والاثنين 14 - 15 / 9 / 1448هـ
الموافق 21 - 22 فبراير 2027م
- إجازة عيد الفطر:
الخميس 18 / 9 / 1448هـ
الموافق 25 فبراير 2027م
- العودة بعد العيد:
الأحد 6 / 10 / 1448هـ
الموافق 14 مارس 2027م
- إجازة عيد الأضحى:
الخميس 29 / 11 / 1448هـ
الموافق 6 مايو 2027م
- نهاية العام الدراسي:
الخميس 19 / 1 / 1449هـ
الموافق 24 يونيو 2027م
إذا انفجرَ في وجهك إنسانٌ بسبب أمرٍ يسير فلا تتعجل بالحُكم عليه...فلعل في صدره من الهموم ما لو حُمِل على الجبال لأثقلها....(توفي والده ثم أخته في حادث وعليه ديون...الخ )
فاخفض جناحك
وقُل للناس حُسناً
فما خفي من أوجاعهم أعظمُ مما بدا لك وهَدْيُ الله سبحانه هو أقصر الطرق إلى الحياة الطيبة.
@nwr1093479 ليش قرأت تغريدتك 😭😭 وانا مقبله على قيصريه ثانيه وخفت كثير من كلامك
بعد شق المثانه هل امورك طبيعيه والا سبب لك ضرر وهل الالتصاق شيء مرعب وتحسين فيه والا لا