القائد الذي لا يسمع إلا ما يوافق رأيه، قد يكسب هدوء الاجتماع لكنه يخسر جودة القرار.
الاختلاف المهني ليس تعطيلًا للقرار، بل أحد أهم أدوات اختباره قبل تنفيذه.
رحلة تطوير الذات لا تبدأ بمجرد اكتساب مهارات جديدة، بل تبدأ من مواجهة عاداتك التي تُثقلك، وإعادة تشكيل طريقة تفكيرك، ثم الاستمرار في النمو حتى يصبح تطورك الجديد هو حالك الطبيعي.
كيف تتخذ قرارات فعالة؟
القرارات هي جوهر القيادة. ورغم أن الخبرة والحدس مهمان، إلا أن أفضل القادة يحرصون على اتباع مبادئ تساعدهم على التفكير بوضوح، وتقليل التحيزات، واتخاذ قرارات أكثر حكمة في المواقف المختلفة.
في الصورة التالية 9 نصائح عملية تساعد القادة على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا وفعالية.
كيف تتحول من شخص تقوده مشاعره... إلى شخص يقود مشاعره؟
أن تتعامل مع مشاعرك بوعي.
احد الادوات المهمة في الذكاء العاطفي أداة RULER، التي طورها د.مارك براكيت، والتي تعلمك كيف تفهم مشاعرك وتستفيد منها.
خذ هذا الموقف البسيط: قدمت فكرة في اجتماع... ولم يعلق عليها أحد. بدل أن تخرج غاضب أو محبط، جرب المرور على خطوات RULER:
🟢 R – Recognize (التعرّف)
توقف واسأل نفسك: ماذا أشعر الآن؟
ربما تكتشف أنك تشعر بالإحباط، وليس بالغضب.
🟢 U – Understand (الفهم)
لماذا أشعر بهذا؟ لأنك كنت تتوقع أن تحظى فكرتك بالاهتمام والتقدير.
🟢 L – Label (التسمية)
سم الشعور بدقة: هل هو إحباط؟ أم خيبة أمل؟ ��م استياء؟
كلما كانت التسمية أدق... أصبحت الرؤية أوضح.
🟢 E – Express (التعبير)
��دل الصمت أو الانفعال، قل بهدوء: "أود سماع رأيكم في الفكرة، فملاحظاتكم ستساعدني على تطويرها"
🟢 R – Regulate (تنظيم المشاعر)
اسأل نفسك: ما أفضل استجابة تخدمني؟
قد تقرر مناقشة الفكرة لاحقا، أو تطويرها، بدل أن تحمل معك شعور الإحباط بقية اليوم.
الشخص الذكي عاطفيا يمتلك طريقة للتعامل مع مشاعره. وهذا بالضبط ما تمنحك إياه RULER... أن تنتقل من ردة الفعل... إلى الاستجابة الواعية... وهنا يبدأ الذكاء العاطفي الحقيقي.
مو كل شغل ممتاز يلفت الانتباه.
أحيانًا أكثر شخص يصنع فرق في الفريق
هو اللي يرتب الأمور من بدري،
ويسد الثغرات قبل ما تتحول إلى مشاكل.
يمكن ما يكون أكثر شخص يتكلم،
ولا أكثر شخص يظهر في الواجهة،
لكن أثره يبان في سلاسة العمل وقلة المشاكل.
كيف يبني القائد ثقة فريقه من جديد؟
الثقة لا تضيع فجأة، تضيع مع كل وعد لم يتحقق،
وكل قرار مفاجئ بدون تفسير، وكل معلومة تُخفى عن الفريق.
مع الوقت يتحول الفريق إلى:
- مقاومة صامتة
- سلبية
- مجاملة في الوجه، واعتراض في الكواليس.
ماهي علامات أن الفريق لا يثق بك؟
- لا يشاركونك المشاكل مبكرا
- يقولون “اوكي” لكن لا يلتزمون
- يتفاجؤون بقراراتك لأنك لا تشرح الخلفية.
ما الحل؟
ابدأ بثلاث خطوات بسيطة:
١) كن شفاف في القرارات:
مع كل قرار مهم، اشرح: ماذا ولماذا وكيف سيؤثر على الفريق.
٢) اعترف بالأخطاء:
قل: "في القرار السابق كنت مخطئ/لم أقدّر الوضع بشكل صحيح، وراح أصلح بالطريقة التالية…"
٣) بلغهم بقرار أسبوعي واحد والتزم به:
اخبرهم عن قرار واحد كل أسبوع والتزم بتنفيذه ١٠٠٪ (مو ٩٥٪). مثلا: "هذا الأسبوع سأعطيكم خطة شهرية واضحة قبل يوم الأحد".
وتذكر:
الثقة تُبنى بأفعال صغيرة متكررة.
📍كيف تصير منضبط ذاتيا؟
4 خطوات عملية لبناء الانضباط الذاتي:
1- وضوح الهدف (Clarity):
- حدد هدف واضح وقابل للقياس: بدل: "أبغى أكون أفضل"، قل: "أقرأ 10 صفحات يوميا"
- اربط الهدف بسبب قوي (Why): كلما كان السبب أعمق، كان الالتزام أقوى
2- تصميم النظام (System Design):
- ابنِ نظام، لا تعتمد على الحماس: لان الحماس مؤقت، اما النظام دائم
- اجعل السلوك سهل: (ابدأ بأص��ر خطوة ممكنة)
- صمم بيئتك:
هل تبغى تذاكر/تشتغل؟ أبعد المشتتات،
هل تبغى تتمرن؟ جهز ملابسك مسبقا
3- إدارة النفس (Self-Regulation):
- توقف قبل أي اندفاع، ثم فكر، وبعدين قرر
- لا تثق بمزاجك لان المزاج متقلب
- درب نفسك على تأجيل الرغبات
4- الاستمرارية الذكية (Consistency):
- القليل المستمر > الكثير المنقطع
- تتبع تقدمك: ما يتم قياسه، يتم تحسينه
- لا تكسر السلسلة، وإذا انقطعت، ارجع بسرعة بدون جلد ذات
مثال من الحياة اليومية:
الموقف: ناوي تتمرن بعد الدوام
رد فعل عادي: "تعبان اليوم، بكرة أبدأ"
رد فعل منضبط: تلتزم بحد أدنى (10 دقائق)، تبدأ، وغالبا تكمل، لأن النظام أهم من المزاج عندك.
القيادة الحقيقية لا تُقاس بما تحققه وأنت موجود،
بل بما يستمر بعد غيابك.
إنجازك الحقيقي ليس مشروعًا أُغلق،
بل فريقًا تعلّم كيف ينجح بدونك.
القائد الذي يبني أنظمة واضحة،
ويغرس فهمًا عميقًا للعمل،
لا يتر�� فراغًا…بل يترك أثرًا.
القائد الذي يصنع قادة آخرين…
يترك أثرًا يستمر حتى بعد أن يغادر موقعه.
بل إن أفضل القادة يُعرفون غالبًا ليس فقط بما أنجزوه،
بل بعدد الأشخاص الذين تطوروا تحت ق��ادتهم
وأصبحوا هم أنفسهم قادة في مواقع أخرى.
القائد الذي يخاف من بروز من يعمل معه،
غالبًا لن يستطيع بناء فريق قوي مهما كانت خبراته أو صلاحياته.
لأنه سيشعر بالتهديد من كل شخص متميز، فيقلل من ظهوره أو يحتفظ بالفرص لنفسه.
لكن القائد الحقيقي يفكر بطريقة مختلفة.
هو يدرك أن قوة الفريق لا تأتي من ضعفه هو، بل من قوة من حوله.
لقاء مثري جدا لكل من يغرق بالتفكير السلبي دون أن يشعر فيسقط بدوامة الإكتئاب دون قصد بسبب كثرة التفكير بأمر … الحل بالحركة…
*شاهد جو روجان استفاد من ذلك