أعتقد أن الأيام القليلة القادمة (من الآن وحتى نهاية حزيران) ستكون حاسمة. إما أن نرى انهياراً سياسياً دراماتيكياً لحكومة نتنياهو، أو أن تشهد المنطقة معجزة دبلوماسية تفرض نفسها رغماً عن أنف رئيس الوزراء المتمرد. لكن المؤشرات كلها تشير إلى أن النهاية السياسية لنتنياهو أصبحت وشيكة.
*نتنياهو محاصر في زاوية ضيقة للغاية*
بقلم: حسام عاطف سويد
رفض نتنياهو لأي تسوية أمريكية ليس مجرد خيار تكتيكي، بل هو مسألة بقاء سياسي وشخصي. إنه يدرك أن أي اتفاق يعني نهاية حكومته، وربما نهاية مشواره السياسي والعقوبات التي تنتظره.
الفارق الجوهري هنا هو أن إسرائيل لم تعد دولة تتخذ قراراتها بمفردها. هي اليوم بين فكي كماشة: إدارة أمريكية مصرة على إنهاء الصراع مع إيران، وجيش منهك لا يريد حرباً طويلة الأمد.
إذن ما يحدث الآن هو سباق محموم بين ثلاثة مؤشرات: مَن الذي سينهار أولاً؟ الجيش في الميدان، أم الاقتصاد، أم النظام السياسي الذي تقوده حكومة غير شرعية شعبياً، لكن الجمهور يريد الحرب رغم كل شيء. أعتقد أن نظام الاحتياط سينهار عسكرياً قبل أن ينهار الاقتصاد،