- ١٢-٧-٢٠٢٦ -
غابت شمس قطر
ماذا بين أهل قطر ورب العالمين حتى أنعم عليهم بقائدٍ كالأمير الوالد؟
وماذا بينك، يا سمو الأمير، وبين الله حتى جمع على مح��تك قلوب شعبٍ بأسره، فأصبح الدعاء لك فطرةً في قلوبهم، لا تكلّفًا ولا مجاملة، بل وفاءً خالصًا وعرفانًا؟
عاش على هذه الأرض مليارات البشر، منهم الصالح ومنهم الطالح، لكن شاء الله أن يمنّ على أهل قطر وأن يكون من نصيبهم حاكمٍ عادلٍ لن يُكرّره الزمان. قدّم الإنسان على العمران، وأرسى أركان دولةٍ غدت نموذجًا في النهضة والعزة والكرامة.
أطلقت الرؤى، وبنيت البنيان، وضاعفت دخل الدولة وشعبها عشرات الأضعاف، ورفعت مستوى المعيشة، وأغدقت العطاء، وداويت المريض، ونصرت المظلوم، وكفلت اليتيم، ومكّنت الإنسان بالعلم. كنت حاضرًا في أفراح أبناء شعبك وأحزانهم، حتى غدوت لهم أبً�� قبل أن تكون قائدًا.
وإنّ أعظم عزائنا اليوم هو إرثك الخالد، يا أميرنا الوالد. فكل إنجاز في قطر، وكل بناء شامخ، وكل تقدم نراه، وكل خطوة تخطوها الدولة اليوم، هي امتداد لعطائك ورؤيتك. حتى صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله هو امتداد لإرثك وثمرة من ثمرات حكمتك. بصمتك حاضرة في كل مكان ننظر إليه في قطر، شاهدة على قائد صنع وطنًا وغيّر مجرى تاريخه.
لقد بنيتَ تاريخًا مجيدًا سيشهد له الزمان، إلا أن أروع ما أبدعتَه هو ذلك الحبّ العميق الذي غرسته في قلوب أبناء قطر، فاستقرّ فيها أبد الدهر.
نسأل الله تعالى أن يتغمّد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويجزيه عن قطر وأهلها خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه لوطنه وأمته في ميزان حسناته، وأن يرفع درجته في عليّين، ويجمعه بالنبيين وال��ديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا ❤️
انطفأت اليوم شمعةً من شموع العطاء ، رحل الرجل الذي نذر حياته ليكون ملاذاً للفقراء وستراً للمساكين ، رحل من كان للفقير أباً و للمحتاج سنداً ، لقد كان بحق " دفّان الفقر " اللهُم أكرم نزله و أجعل ما قدّمه في موازين حسناته يا أرحم الرحمين.
#حمد_بن_خليفة 💔
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA
أحنّك وأنت في عيوني ديار أحبابي، ومرباي
وطيرٍ ما شدَى إلَّا فوق غصنك، واِهتوى رِيْفك
غريبة لو قدرت تْمِدّ صفحك في رجا يمناي
إذا حتّى ربيعك خفت منه، وخفت من صيْفك
حبيبي لا تناسى ضحكتي، وأيَّامي، ومسعاي
وأنا حتى إليا هب النسيم ، أذكر معاريفك.