#بيان| ندين في مجموعة محامو الطوارئ ملاحقة (47) صحفياً وإعلامياً، وإصدار إعلانات متهم هارب بحق (17) منهم، على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي حول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة. وتمثل هذه الإجراءات حلقة جديدة في تصاعد انتهاكات حرية الرأي والتعبير واستهداف الصحفيين في السودان.
كلمة الدكتور عبد الله حمدوك اليوم بنيروبي في الجلسة الافتتاحية لاجتماع (قوي اعلان المبادئ السودانية) بناءة و مبشرة .
وضع أجندة واضحة لما يجب ان يخرج به المؤتمر. و لو تحقق ما قاله فسيكون الطريق مفتوحا نحو عملية سياسية ( ذات مصداقية).
حسن محمد أحمد العاجب أُصيب في قصف للجيش على منطقة العامرية في 2 أبريل 2025، ثم احتجزته استخبارات الجيش أثناء نقله للعلاج. وفي 3 أبريل نُقل إلى معسكر سركاب، ومنذ ذلك الحين لا تعرف أسرته مصيره. ورغم ادعاء وفاته ودفنه، لم تُسلَّم الأسرة جثمانه أو أي دليل يثبت ذلك
الكاتبة والصحفية الأستاذة رشا عوض:
- قضية الهدنة فشلت، بكل أسف، لغياب الإرادة السياسية لدى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للمضي قدمًا لإيقاف هذه الحرب، وكل التفاصيل التي تابعناها الأيام الماضية تؤكد أنه لا توجد جدية في التعامل مع هذا الملف الحساس.
- قصة "التفاوض خيانة عظمى، ولن نتفاوض إلا على الاستسلام" هذا كلام فارغ.
- الآن الطرفان يتفاوضان ويضعان مصالحهما الشخصية، وهما ضد التفاوض الذي ينقذ الشعب ويحقق السلام، بل يبحثان عن صفقة تُبقي العسكر في السلطة.
أكبر تكتل سياسي في السودان يؤكد رفضه التام لإشراك حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في أي عملية سياسية أو ترتيبات انتقالية قادمة.
ويضم التكتل عددًا من أبرز الأحزاب السياسية السودانية، من بينها :-
- حزب الأمة القومي (أكبر الأحزاب السياسية في السودان).
- حزب المؤتمر السوداني.
- حزب التجمع الاتحادي.
- حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل).
- الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي.
- حزب البعث القومي.
- التحالف السوداني.
- الحزب الجمهوري.
#السودان
الكيزان و #علماء_السلطان شايفين الحرب دي وتشرد السودانيين وقتلهم ونزوحهم وذلتهم دي ، خير لكيزانهم ولحركتهم الارهابية دي ..
والله الحرب دي مصيرها حتقيف، وحيتفاجأ الكيزان بالحيعملوا فيهم الشعب الاتشرد بسبب حربهم العبثية دي..
#كيزان_حرامية#اللهم_لاترفع_للكيزان_راية
#الكيزان_أعداء_الله
📌 أبرز ما جاء في البيان الختامي لاجتماع قوى إعلان المبادئ السوداني:
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : عقدت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعاً بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : جرى تداول حول الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتقويم مسار العملية السياسية، وبحث سبل تعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ، وحماية المدنيين، واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : وقف الاجتماع أمام التدهور الإنساني المتسارع الذي شهدته البلاد خلال الأشهر الماضية نتيجة استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات والمعاناة الكبيرة التي يعيشها السودانيون/ات في الداخل وفي مناطق اللجوء.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : أدان الاجتماع استخدام طرفي الحرب للطائرات المسيّرة واستهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، لما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي ومن تصعيد يفاقم معاناة المواطنين.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : أدانة تصاعد مخاطر المواجهات العسكرية الحادثة الآن في مدينة الأبيض وما حولها وولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق وأرجاء أخرى من البلاد.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : جدد الاجتماع دعمه لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، وداعياً لضرورة رصد جميع الجرائم والتحقق منها بما فيها الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : أشاد الاجتماع بالحراك الجماهيري المتصاعد داخل السودان، وبثبات المواطنين/ات في مواجهة آثار الحرب، وبالدور الذي تقوم به المكونات المدنية والمبادرات الشعبية، في تقديم المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حقوق المدنيين،والتصدي لخطاب الحرب والكراهية والتفرقة.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : حيّا التحركات السلمية المطالبة بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني، مؤكدًا أن إرادة السودانيين/ات في السلام والديمقراطية ما زالت متقدة وقوية رغم كل محاولات القمع والاستقطاب.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : ناقش الاجتماع تطورات العملية السياسية، وأكد أن الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الحرب هي موضع تقديرنا، إلا أن مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية، تبني على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، وتنسق بينها وجهود الخماسية وغيرها من المبادرات.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : شدد الاجتماع على أن أي عملية سياسية يجب أن يملكها ��يقودها السودانيون، وأن تعزز من دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : جدد الاجتماع رفضه القاطع لأي محاولات لإقحام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم في العملية السياسية، مؤكدًا أن هذه المنظومة الإرهابية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي، وبذا فلا مكان لها في مستقبل السودان.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : قرر الاجتماع تكثيف التحركات الجماهيرية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية، داخليًا وإقليميًا ودوليًا، من أجل حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية تتعاطى معها كحزمة متكاملة تشمل إقرار هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية سودانية للقوى الديمقراطية صاحبة المصلحة في إنهاء الحرب وبناء الدولة على أسس جديدة، ولا تستثني سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : أقر الاجتماع رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق،وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة يشمل مسارات العمل الإنساني والجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي والحقوقي، بهدف توسيع قاعدة جهود إنهاء الحرب، وحشد الدعم، وتعزيز حضور القوى المدنية ، ودعم جهود المساءلة وحماية حقوق الضحايا، والعمل مع جميع القوى المؤمنة بالسلام والديمقراطية لإنجاز انتقال مدني يضع حدًا للحرب ويؤسس لاستقرار وازدهار مستدام.
⭕️ البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ : التأكيد على مواصلة العمل، مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية والشركاء، من أجل إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وبناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
البيان الختامي لاجتماع قوى إعلان المبادئ السوداني
عقدت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعاً بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، والتداول حول الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتقويم مسار العملية السياسية، وبحث سبل تعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ بما يخدم وقف الحرب، وحماية المدنيين، واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
وقف الاجتماع أمام التدهور الإنساني المتسارع الذي شهدته البلاد خلال الأشهر الماض��ة نتيجة استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات والمعاناة الكبيرة التي يعيشها السودانيون/ات في الداخل وفي مناطق اللجوء. وأدان الاجتماع استخدام طرفي الحرب للطائرات المسيّرة واستهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، لما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي ومن تصعيد يفاقم معاناة المواطنين. كما أدان تصاعد مخاطر المواجهات العسكرية الحادثة الآن في مدينة الأبيض وما حولها وولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق وأرجاء أخرى من البلاد. وجدد الاجتماع دعمه لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، وداعياً لضرورة رصد جميع الجرائم والتحقق منها بما فيها الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
أشاد الاجتماع بالحراك الجماهيري المتصاعد داخل السودان، وبثبات المواطنين/ات في مواجهة آثار الحرب، وبالدور الذي تقوم به المكونات المدنية والمبادرات الشعبية كافة، في تقديم المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حقوق المدنيين، والتصدي لخطاب الحرب والكراهية والتفرقة. كما حيّا التحركات السلمية المطالبة بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني، مؤكدًا أن إرادة السودانيين/ات في السلام والديمقراطية ما زالت متقدة وقوية رغم كل محاولات القمع والاستقطاب.
ناقش الاجتماع تطورات العملية السياسية، وأكد أن الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الحرب هي موضع تقديرنا، إلا أن مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية، تبني على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، وتنسق بينها وجهود الخماسية وغيرها من المبادرات. وشدد الاجتماع على أن أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز من دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها. وجدد الاجتماع رفضه القاطع لأي محاولات لإقحام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم في العملية السياسية، مؤكدًا أن هذه المنظومة الإرهابية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي، وبذا فلا مكان لها في مستقبل السودان.
قرر الاجتماع تكثيف التحركات الجماهيرية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية، داخليًا وإقليميًا ودوليًا، من أجل حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية تتعاطى معها كحزمة متكاملة تشمل إقرار هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإط��اق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية سودانية للقوى الديمقراطية صاحبة المصلحة في إنهاء الحرب وبناء الدولة على أسس جديدة، ولا تستثني سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.
وأقر الاجتماع رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة يشمل مسارات العمل الإنساني والجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي والحقوقي، بهدف توسيع قاعدة جهود إنهاء الحرب، وحشد الدعم الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور القوى المدنية في مختلف المنابر، ودعم جهود المساءلة وحماية حقوق ا��ضحايا، والعمل مع جميع القوى المؤمنة بالسلام والديمقراطية لإنجاز انتقال مدني يضع حدًا للحرب ويؤسس لاستقرار وازدهار مستدام.
نؤكد في قوى إعلان المبادئ السوداني أننا سنواصل العمل، مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية والشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وبناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي واستكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
ختاماً توجه الاجتماع بالشكر لدولة كينيا الشقيقة حكومة وشعباً لاستضافتها للسودانيين/ات خصوصاً الذين لجأوا جراء الحرب، ولتوفيرها لمساحات تستضيف ج��ود القوى المدنية لإحلال السلام في السودان.
نيروبي – 21 يوليو 2026
دين الكوز.......
عندما يتحول الدين إلى وقود للحرب... لماذا لا يمكن وصف الحرب في السودان بأنها جهاد؟
من أخطر ما يمكن أن يحدث في أي حرب أهلية أن تتحول من صراع سياسي إلى معركة تُكسى بلباس الدين... فحين ترفع الشعارات الدينية فو�� البنادق... لا يعود القتال مجرد تنافس على السلطة أو النفوذ... بل يصبح في نظر كثيرين واجباً شرعياً... ويغدو التراجع عنه خيانة للدين قبل أن يكون تراجعاً عن موقف سياسي... وهنا تكمن الخطورة الحقيقية... لأن الدين الذي جاء لحفظ الدماء قد يتحول... بفعل الخطاب التعبوي... إلى أداة تمنح الحرب قداسة لا تستحقها.
في المقطع المتداول... يب��أ المتحدث بالحديث عن فضل المجاهدين في سبيل الله، ويستعرض سيرة خالد بن الوليد رضي الله عنه... ويذكر بطولاته في مؤتة... ثم ينتقل دون فاصل إلى الحرب السودانية... ليربط بين النموذجين ربطاً يوحي بأن ما يجري اليوم امتداد لذلك الجهاد... وأن هذه الحرب... رغم مآسيها... قد جاءت بخير أكثر من شرها... وهذا الانتقال ليس مجرد أسلوب بلاغي... بل يحمل رسالة واضحة مفادها أن الوقوف مع طرف من أطراف الحرب هو وقوف في صف الجهاد.
غير أن هذا التصوير يثير سؤالاً لا بد من طرحه... هل كل حرب يخوضها مسلمون تُعد جهاداً في سبيل الله؟ وهل يكفي أن يكون أحد أطراف النزاع مؤسسة عسكرية حتى تمنح الحرب صفة ديني��؟
الإجابة التي تقدمها النصوص الشرعية أكثر تعقيداً من هذا التبسيط... فالقرآن لم يجعل كل قتال جهاداً... بل وضع له ضوابط ومقاصد... يقول الله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾... فالقتال في الإسلام ليس قيمة في ذاته... وإنما وسيلة استثنائية تحكمها شروط صارمة... وتقيد بأخلاق الحرب... وبحفظ حقوق المدنيين... وبمنع العدوان والغدر وسفك الدماء بغير حق.
أما الحرب السودانية... فهي ليست مواجهة بين المسلمين وعدو خارجي... وليست حرب تحرير ضد احتلال أجنبي... وإنما صراع داخلي بين قوتين سودانيتين تتنازعان السلطة والنفوذ والسيطرة على مؤسسات الدولة والموارد... والنتيجة التي يراها العالم ليست فتحاً ولا نصراً... وإنما مدن مدمرة... وملايين النازحين... وأسر فقدت أبناءها... وأطفال حرموا من التعليم... ومستشفيات خرجت عن الخدمة... ومجاعة تهدد مناطق واسعة من البلاد.
إن هذه الوقائع لا تتغير بمجرد تغيير الاسم... فالحرب لا تصبح جهاداً لأن خطيباً وصفها بذلك... كما أن المأساة لا تتحول إلى فضيلة لأن أحدهم رأى فيها جانباً إيجابياً... فالأحكام الشرعية لا تُبنى على الحماس... وإنما على حقيقة المقاصد والنتائج... ولعل القرآن نفسه يقدم توصيفاً بالغ الدقة لهذا النوع من النزاعات... فعندما تحدث عن اقتتال المسلمين لم يسمه جهاداً... وإنما قال: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. فالآية لم تبارك استمرار القتال... ولم تجعل الانحياز لأحد الطرفين عبادة... بل جعلت الإصلاح هو الواجب الأول... ولو كان الأصل في الاقتتال الداخلي هو تمجيده... لما كان أول أمر إلهي هو السعي إلى إيقافه.
ويؤكد النبي ﷺ هذا المعنى عندما يحذر من الفتنة والاقتتال بين المسلمين... فيقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار). وليس المقصود بهذا الحديث كل صور القتال... لكنه تحذير شديد من الحروب التي يكون دافعها التغلب والعصبية والتنافس على الدنيا... لا الدفاع المشروع عن الناس وحقوقهم... ومن أكثر ما يلفت النظر في الخطاب المتداول استدعاء شخصية خالد بن الوليد رضي الله عنه... وكأنها شاهد على صحة هذه الحرب... فيستحضر تاريخه العسكري وبطولاته ليُوحي بأن القتال الدائر اليوم امتداد لذلك النموذج... غير أن هذا الاستدعاء يتجاهل الفارق الجوهري بين الوقائع التاريخية والواقع السوداني... فخالد بن الوليد رضي الله عنه لم يكن يقاتل في حرب أهلية من أجل التنافس على السلطة أو السيطرة على مؤسسات الدولة والموارد... وإنما كان يقاتل تحت راية دولة واحدة وفي سياقات شرعية وتاريخية تختلف جذرياً عن الحرب الدائرة اليوم... والأهم من ذلك أن من يستشهد بتاريخ خالد ينبغي أن يميز بين حروب الردة وبين الفتنة الكبرى... لأن الخلط بينهما يؤدي إلى استنتاجات شرعية غير صحيحة... ��حروب الردة التي وقعت في عهد الخليفة أبي بكر الصديق لم تكن صراعاً بين جيشين يتنازعان الحكم أو النفوذ... وإنما كانت مواجهة مع جماعات أعلنت الردة أو امتنعت عن أداء الزكاة بعد وفاة النبي ﷺ... ورأى أبو بكر أن امتناعها عن الزكاة يمثل نقضاً لأحد أركان الإسلام وخروجاً على الدولة الإسلامية الناشئة... فقال كلمته المشهورة: (والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه)... لذلك كان القتال يدور... في ذلك السياق... حول قضية دينية وقانونية تتعلق بما اعتُبر آنذاك من أصول الدين ووحدة الدولة الإسلامية... ولم يكن صراعاً على السلطة بين طرفين يتنافسان على حكم البلاد.
أما الفتنة الكبرى التي وقعت بعد ذلك بين المسلمين... فقد كانت مختلفة تماماً... فلم يكن أحد أطرافها يمنع إقامة الصلاة أو الزكاة أو يدعو إلى إبطال الشريعة أو الخروج من الإسلام... وإنما كان النزاع يدور حول الحكم والقصاص والاجتهاد السياسي بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه... ولهذا لم يصف القرآن هذا النوع من الاقتتال بالجهاد... وإنما قال: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، فبقي وصف الإيمان للطرفين... وجاء الأمر الإلهي بالإصلاح... لا بإضفاء القداسة على استمرار الحرب... ومن هنا يبرز سؤال لا يمكن تجاوزه قبل استدعاء سيرة خالد بن الوليد... هل اندلعت الحرب السودانية لأن أحد طرفيها أعلن محاربة الإسلام أو منع إقامة الصلاة أو الزكاة أو إبطال الشريعة حتى يصح تشبيهها بحروب الردة؟ أم أنها حرب بين قوتين عسكريتين سودانيتين تتنازعان السلطة وقيادة الدولة والنفوذ والسيطرة على الموارد؟ إن الإجابة التي تعكس طبيعة الصراع كما تُعرض في كثير من التحليلات هي أن الحرب اندلعت في سياق خلاف على ترتيبات السلطة ودمج القوات وتوازن القوة د��خل الدولة... لا ب��بب نزاع حول إقامة شعائر الإسلام أو تطبيق أركانه... ولذلك فإن القياس على حروب الردة أو الاستشهاد بسيرة خالد بن الوليد لإضفاء وصف الجهاد على هذا الصراع هو قياس يختلف في علته وسببه وسياقه.
ثم إن القول بأن هذه الحرب جلبت خيراً أكثر من الشر يحتاج إلى ميزان دقيق... صحيح أن الأمم قد تتعلم من المحن... وقد تكشف الأزمات حقائق كانت غائبة... لكن ذلك لا يجعل الكارثة خيراً في ذاتها... فالزلازل قد تدفع الناس إلى مراجعة أنفسهم... لكن أحداً لا يقول إن الزلزال خير... وكذلك الحروب... قد تنتج عنها مراجعات سياسية أو اجتماعية... لكن هذا لا يغير من حقيقة أنها تحمل في جوهرها خراباً وقتلاً وتشر��داً... لقد جعل الإسلام حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة... حتى قال تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾... وقال أيضاً: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾... وإذا كانت الحرب تؤدي إلى ضياع الأنفس والأموال والعقول واستقرار المجتمع... فإن الأصل الشرعي هو السعي إلى وقفها... لا البحث عن مبررات لاستمرارها... ولا يعني هذا إنكار حق أي طرف في عرض مبرراته السياسية أو العسكرية.. لكن تحويل هذه المبررات إلى واجب ديني شيء آخر... فالداعية حين يخلط بين النص الديني والموقف السياسي... يجعل من يخالفه يبدو وكأنه يخالف الدين نفسه... بينما الحقيقة أن النزاعات السياسية محل اجتهاد واختلاف... ولا يجوز احتكار الشرعية الدينية فيها.
إن السودان لا يحتاج اليوم إلى خطابات تزيد الاستقطاب... ولا إلى تشبيهات تستدعي بطولات التاريخ لإضفاء قداسة على حرب معاصرة يدفع ثمنها المدنيون قبل المقاتلين... بل يحتاج إلى خطاب ديني يذكر بحرمة الدماء... ويعيد الاعتبار لقيم العدل والرحمة والإصلاح... ويؤكد أن قوة الدولة لا تُقاس بعدد البنادق... وإنما بقدرتها على صون حياة مواطنيها وكرامتهم.
إن الجهاد في الإسلام مقام عظيم... لكن عظمته تكمن في انضباطه بالحق والعدل ومقاصد الشريعة... لا في تحويل كل صراع سياسي إلى معركة مقدسة... أما الحروب التي تتشابك فيها المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية... ويتقاتل فيها أبناء الوطن الواحد على السلطة والنفوذ... فلا يكفي أن تُرفع فيها الشعارات الدينية حتى تكتسب وصف الجهاد... فالدين أكبر من أن يُختزل في موقف سياسي... وأقدس من أن يُستخدم وقوداً لاستمرار حرب لم تجلب للسودان سوى مزيد من الدم والخراب.
خرمجة بعد النص
ولعل أكثر ما يكشف حقيقة هذه الحرب... فعندما تتعلق القضية بالنفط أو الذهب أو الموارد... تفتح قنوات التفاوضات بسرعة... وتظهر لغة المصالح... وتبرم التفاهمات في وقت قياسي... أما عندما يكون الأمر متعلقاً بوقف نزيف الدم... أو فتح ممرات آمنة للمدنيين... أو حماية الأطفال والنساء... فإن المفاوضات تصبح معقدة... والشروط لا تنتهي.. والوقت يبدو بلا قيمة.،، إنها مفارقة موجعة... فعندما يتعلق الأمر بالبراميل... تطوى الخلافات... وعندما يتعلق الأمر بالقبور.. تفتح جبهات جدي��ة للقيل والقال... ولو كانت القضية هي الدين... لكان الاتفاق على حقن دماء المسلمين أسبق من الاتفاق على النفط... ولو كانت الغاية هي نصرة الشريعة... لكانت حرمة دم الإنسان أعظم من قيمة أي حقل بترول أو منجم ذهب... لكن ما يراه السودانيون اليوم يوحي... في نظر كثيرين... بأن الطريق إلى المصالحة يمر عبر خطوط الأنابيب أسرع بكثير مما يمر عبر المستشفيات والمقابر ومخيمات ��لنزوح... وذلك وحده كافٍ لأن يدفع أي عاقل إلى التساؤل... هل نحن أمام حرب عقيدة... أم أمام حرب سلطة تدار بلغة المصالح وتُسوَّق بخطاب الدين؟
#صباحيات_سودانية
#ديسمبر_باقية_وستنتصر
#بعض_العزلة_مابتضر
#بعض_الشوف_مابتضر
#ماعدا_المؤتمر_الوطني_وواجهاته
السادة مجلس السيادة الانقلابي
@TSC_SUDAN
لا تحية ولا إحترام ..
اما بعد :
لا يزال حزب المؤتمر الوطني حزبًا محلولًا بموجب الوثيقة الدستورية، ولم يطرأ أي تغيير قانوني على هذا الوضع حتى الآن.
فكيف سُمح لهذا الحزب بإقامة ندوة سياسية، رغم استمرار سريان قرار حله ؟
اعتداءات #إيران ووكلائها على عدد من دول #الخليج والمنطقة العربية، رغم أنها ليست طرفاً في النزاع، تمثل أعمالاً إرهابية يرتكبها نظام متطرف يسعى إلى ابتزاز المنطقة واحتجاز أمنها رهينة لخدمة أجندته العدوانية.
هذه التطورات تؤكد أن الخطر الأكبر على أمن المنطقة يتمثل في مشاريع التطرف، سواء كان مصدرها إيران أو جماعة الإخوان، وأن الاستقرار الحقيقي يقوم على أن تستمد مؤسسات الدول شرعيتها من مواطنيها، بعيداً عن اختطاف الجماعات المتطرفة والأيديولوجيات العابرة للحدود، بما يعزز من وجهة الاعتدال الذي يقود للأمن والسلام والتعاون المشترك.
📍مهم
بيان صادر عن الحملة القومية لدعم الدكتور أحمد عبدالله خضر (شفا)
العدالة لا تتجزأ.. وحملتنا مستمرة حتى البراءة الكاملة
تابعت الحملة القومية لدعم الدكتور أحمد عبدالله خضر (شفا) مجريات القضية، وتجدد تأكيدها أن موقفها ظل وسيبقى ثابتًا.
لن ترضى بغير البراءة الكاملة غير المنقوصة، ورد الاعتبار الكامل، وإنهاء جميع الآثار القانونية والمعنوية التي ترتبت على هذه القضية.
إن هذه القضية تجاوزت حدود شخص واحد، وأصبحت اختبارًا حقيقيًا لسيادة القانون، واستقلال القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وعليه، تعلن الحملة للرأي العام أنها ستواصل عملها دون تراجع، وستستخدم جميع الوسائل القانونية والحقوقية والإعلامية المشروعة من أجل الوصول إلى العدالة الكاملة، بما في ذلك التوثيق، والمناصرة، والتواصل مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية المختصة، كلما اقتضت الحاجة، وفي إطار القانون.
كما تؤكد الحملة أن أي محاولة للتأثير على سير العدالة، أو م��ارسة الضغوط على القضاء أو الأطراف المرتبطة بالقضية، تمثل مساسًا بمبادئ دولة القانون، وتستوجب اليقظة والرفض.
وتدعو الحملة جميع الحقوقيين، والمحامين، والإعلاميين، ومنظمات المجتمع المدني، وكل المؤمنين بالعدالة وسيادة القانون، إلى مواصلة التضامن والدعم حتى تنتهي هذه القضية بما يحقق الإنصاف الكامل.
إن العدالة لا تعرف أنصاف الحلول، والبراءة لا تكون مجتزأة، والكرامة الإنسانية لا تقبل المساومة.
ستبقى الحملة مستمرة بذات الاليات..
حتى تتحقق البراءة الكاملة غير المنقوصة،
ويُرد الاعتبار كاملاً،
ويترسخ مبدأ أن العدالة هي أساس استقرار الأوطان وسيادة القانون.
الحملة القومية لدعم الدكتور أحمد عبدالله خضر (شفا)
١٩ يوليو ٢٠٢٦
الحرية... العدالة... سيادة القانون