﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾
من ظن أن النجاة تكون بقوة الحيلة، فقد جهل سنن الله. ومن ظن أن الكائدين يملكون خاتمة القصة، فقد نسي رب القصة.
يوسف عليه السلام لم يكن يواجه خصمًا واحدًا، بل تعاقبت عليه المكائد؛ كيد الإخوة، وكيد امرأة العزيز، وكيد النسوة، وظلم السجن، ثم تدبير السياسة. ولو نُظر إلى الأسباب المجردة، لقيل: انتهى أمره. ولكن المؤمن لا يُقاس بالأسباب وحدها، وإنما بما وراء الأسباب من تدبير الله ولطفه.
لذلك جاء التعبير القرآني مهيبًا:
﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾.
لم يقل: أنجيناه، ولا خلصناه فحسب، بل نسب الكيد إلى نفسه سبحانه؛ ليعلم المؤمن أن مكر أهل الباطل لا يقف أمام تدبير الله، وأن من توكل على ربه تولى الله الدفاع عنه، وهيأ له من الأسباب ما يعجز الخلق عن تصوره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«"فيها تنبيه على أن المؤمن المتوكل على الله إذا كاده ا��خلق فإن الله يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة."»
وهذه ليست قصة تُتلى للتسلية، بل سنة ماضية.
كم من إنسان اجتهد خصومه في إسقاطه، فإذا بما دبروه سببٌ في رفعته. وكم من باب أغلقه الناس، ففتح الله لعبده أبوابًا لم تخطر له على بال. وكم من حفرة حفروها لغيرهم، فكانت مثواهم.
فلا تستنزف قلبك في مراقبة الكائدين، فإنهم لا يملكون إلا ما أذن الله به. ولا تشغل نفسك بالانتقام، فإن الله أغنى وأقدر، وإذا تولى سبحانه نصرة عبده، جاءه النصر من الطريق الذي لم يحسب له حسابًا.
غير أن لهذه المعية ثمنًا؛ إنها ليست لكل أحد، وإنما هي لمن صدق مع الله، واستقام على أمره، وفوض إليه شأنه، وصبر عند البلاء، ولم يبع دينه خوفًا من الناس أو طمعًا فيما عندهم.
فإن كنت تريد أن يكيد الله لك كما كاد ليوسف�� فكن مع الله كما كان يوسف مع الله؛ عفةً عند الشهوة، وصبرًا عند المحنة، وإحسانًا عند القدرة، وتوكلًا لا يتزعزع عند اشتداد الكرب.
عندها لن يكون السؤال: ما��ا سيفعل بي الناس؟ بل سيكون اليقين: ماذا سيفعل الله لهم بي؟
فإذا رأيت المكر يحيط بك، فلا ترتعب؛ فإن للمؤمن ربًا لا يغفل، ولطفًا لا يُرى، وتدبيرًا يسبق تدبير الخلق جميعًا.
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
من أراد انشراح الصدر وزوال الخوف :
فليكثر من (حسبنا الله ونعم الوكيل)؛ فهي حصن المكروب ودرع الأمان الذي لا يخترق.
ومن أراد تفريج الأزمات وفتح المغاليق :
فليلهج بـ (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)؛ فهي طوق النجاة في ظلمات الحياة.
ومن أراد دوام النعم وزيادتها :
فليكثر من (الحمد لله)؛ فالشكر قيد للنعم الموجودة، وصيد للنعم المفقودة.
اجبر نفسك على النوم، اجبر نفسك على الدراسة، اجبر نفسك على التنظيف والترتيب، اجبر نفسك على إنجاز مهامك، اجبر نفسك على تغيير عاداتك نحو الأفضل، اجبر نفسك على أداء عباداتك في وقتها، اجبر نفسك على تغيير كل ما تستطيع تغييره.
فحياة هوى النفس حياةٌ بائسة، مُملة، مُتعبة، لا تجني منها إلا الكسل الكثير… والإحباط الأكثر.
- إذا اشتدت بك الفاقة ونفدت أسبابك الأرضية، ارفع يديك إلى الله (الرزّاق) ذي القوة المتين، الذي يرزق من يشاء بغير حساب، وقل:
{رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير}.
- وإذا حاصرتك الكروب من حيث لا تحتسب وعجزت عن فهم الحكمة، نادِ الله باسمه (اللطيف) الذي يدرك بواطن الأمور ويسوق إليك الفرج من حيث لا تدري، فهو القائل:
{الله لطيف بعباده}.
- وإذا استضعفك الناس وقلّت حيلتك في مواجهة صروف الدهر، استند إلى الله (القوي) الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في ��لسماء، واستمد منه العون.
فلا يفتقر مع رزقه سائل
ولا يغرق مع لطفه مهموم
ولا يضعف مع قوته مستجير.
- {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.
سرّ السلام النفسي:
١-القرب من الله والتوكل عليه والاطمئنان لوعده ..
٢-التقبّل والرضا.. كل شيء حدث مهما كان صغيرًا أو كبيرًا.. لاتقُلْ لنفسك لو أنه ماحدث .. لماذا حدث.. تقولها وأنت تشعر بالاعتراض وعدم التقبّل .
٣-اعتمد هذه القاعدة: كل شيء صار وانتهى في واقعك ، اجعله ينتهي من عقلك.
يقينك بالشيء يحققه..!
من شدة اليقين تشمّ رائحة الفرج قبل أن يأتيك، وتستعد لاستقباله بثقة تامة، وهذا الذي اشعر بهِ كل مرّة، وما خاب ظنّ عبدٍ أحسن الظن بالله قط، الحمدلله الذي لا يردّ مُقبلًا عليه، وعند ظن عبده به..❤️❤️❤️❤️
إذا رأيت من نفسك المداومة على الدعاء بما فيه صلاح دينك ودنياك من الهداية، والعافية، والحياة الطيبة، خاصة في السجود، وقبل السلام من الصلاة، وبعد الأذان، وعصر #الجمعة فاعلم أن ذلك توفيق واختصاص وحفظ وتأييد.
والموفق السعيد يصبر على الدعاء، ولو تأخرت الإجابة سنين عددا.
قال #ابن_تيمية:
"إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه دعاءه..وجعل ذلك سببا للخير الذي قضاه له".
المظلوم؛ ينتظر أن تكون عقوبة الله للظالم سريعة ومُعجلة
ولكن القرآن أخبرنا بأن الظالم يمر بأربع مراحل
لا بد من فهمها كي تطيب النفس وتطمئن، وأن عين الله لا تنام.
وأنه سبحانه الحكم العدل المنتقم الجبار
المرحلة الأولى: هي الإمهال والإملاء! {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِين}
المرحلة الثانية: الاستدراج! {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}
المرحلة الثالثة: التزيين! {وزين لهم الشيطان أعمالهم}
المرحلة الرابعة: هي الأخذ! {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة}
{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}.
الظلم من أقبح الكبائر، وهو ظلماتٌ يوم القيامة كما قاله النبيُّ ﷺ، قال: اتَّقوا الظلم، فإنَّ الظلم ظُلمات يوم القيامة
وقال الله سبحانه في الحديث الصحيح؛ يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا
*مللنا من البقاء في البيت!!
*قوم سبأ:
ملوا من النعم التي أنعمها الله عليهم وأرادوا السفر البعيد، فدعوا ربهم ﴿رَبَّنا باعِد بَينَ أَسفارِنا.. ﴾
فأصبحوا عبرة لمن يعتبر.
*بنو إسرائيل:
ملوا من نعمة المنّ والسلوى، طعام بلا تعب ينزل من السماء، فقالوا:
﴿لَن نَصبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ..﴾
فكانت النتيجة:
﴿وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ وَباءوا بِغَضَب�� مِنَ اللَّهِ..﴾
فما يحصل الآن من البقاء في البيوت، وتذمر الناس، نخشى أن نحرم منه أيضاً ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِن بُيوتِكُم سَكَنًا..﴾
البيوت نعمة فاحذر ان تردد أنك مللت من هذه النعمة فتحرم منها، كما تحرم من نعمٍ كثيرة أخرى..
*طابت أوقاتكم بذكر الله".
مما راقني
رسالتي لك :
في هذه اللحظة.. استشعر عناية الله ولطفه بك..
قد يكون هناك من يتسبب في نكد حياتك ، أو يتصرف بطريقة أنانية فيها ظلم لك.. لكن رغم كل شيء .. طالما ربك مطلع على حالك فلستَ ضعيفاً ، ولست منكسراً ..
أنت قوي بربك ، مطمئن بفضله ولطفه.
- من عرف اسم الله (الحَفِيظ) :
تخلص من هوس المراقبة وقلق النهايات، ولم يعد تفويض الأمر مجرد مصطلح يُردده، بل صار حالةً حقيقية تسري في عروقه، فينام تاركاً ودائعه وأشياءه لمن لا ينام.
- ومن عرف اسم الله (الرَّزَّاق) :
تحرر من ذل الحسابات ومراقبة الأبواب، وعلم أن رزقه يسعى إليه بخطىً أثبت من سعيه هو إليه، ف��طمأنت روحه وسكنت جوارحه في قلب السعي.
- ومن عرف اسم الله (المَجِيد) :
تضاءل في عينيه بريق الشهرة وتصفيق الجماهير، وأيقن أن المجد الحق لا يُستمد من كثرة الأتباع، بل من صدق الانطراح بين يدي ذي العرش المجيد.
أعظم مناجاة خلّدها التاريخ:
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"
ذروة الادب مع الله، والتسليم المطلق لحكمته مع لطف ورقّة طلب التغيير
يبتعد الناس عنك فجأة في أشد أوقات حاجتك، وتجد نفسك وحيدا في أزمة ظننت أن الجميع سيقفون فيها معك!
لا تحزن من هذا التخلي، فهذا التدبير لم يأتِ لكسرك، بل ليعيدك إلى الله..
لقد أبعدهم عنك لأنه يريدك أن تناجيه وحده، ولا يريد لقلبك أن يرفع شكواه لغيره، أو أن تظن أن النجاة جاءت من شخص ضعيف مثلك.
لقد قطع عنك أسباب الأرض لتطرق باب السماء مباشرة، وحين يأتيك الفرج منه وحده =سيترسخ في قلبك يقين لا تهزه الأيام، وتدرك أن الله وحده هو السند الحقيقي.
ووالله الذي لا إله غيره، أنني مرر��ُ بمثل هذا الموقف، الجميع خذلني، ولم أجد امامي إلا الاعتصام بحبل الله وحده، ووالله وتالله أنه قد فرّج عني فرجاً لم يكن بالحسبان، وانه قد أعطاني أضعاف ما سألته!.
فالحمدلله وحده القائل :
{وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا}.
لاحظت ملاحظة منذ سنوات ..
أنه كلما ارتفع تقدير الشخص لذاته ، اختفت من حياته :
الغيبة ..
السخرية من الناس ..
مقارنة نفسه بالآخرين سلبياً ..
الغيرة والحسد ..
الحكم على الناس وإدانتهم ..
استغرب وودي اعرف السبب الي يخلي موظفين القطاع الخاص مايسجلون في مسرعة المهارات؟
دورات مجانية عن بعد
شهادة معتمده في كل التخصصات ( AI , سايبر ، صحية، مالية)
مدربين على مستوى عالي
ومجانا من الدولة الله يعزها 🇸🇦
كنتُ أتساءل دائمًا عن معنى:
«اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين.»
حتى فهمتُها بقلبٍ قبل عقلي.
أن أسأل الله ألّا يتركني لنفسي؛ لأفكاري حين تُرهقني، ولضعفي حين يخذلني، ولقلة حيلتي حين تضيق بي السبل، بل أن يتولاني بلطفه ورحمته.
فنحن ضعفاء، وأفكارنا قد تُتعبنا، وقلوبنا تتقلب، ولا ثبات إلا بالله. ولو وُكِل الإنسان إلى نفسه طرفة عين، لضاع.
اللهم أصلح لي شأني كله�� ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحدٍ من خلقك، برحمتك يا أرحم الراحمين