قاعدة واضحة ولا تقبل الشك :
المرءُ لا يمنح إلا ما يفيضُ به قلبُه
فالمُتعافي يداوي ، والناجح يدعم ، والسعيد يُلهم
أما من يسكنُه النقص فلا يجد وسيلة إلا بالنقد والإزعاج
لا تأخذ انطباعك عن نَفْسك من أفواه الجائعين نفسياً
فكل إناء بما فيه ينضح
والممتلئ سلاماً، لا يمنح إلا السلام .
أحيانا الإنسان يعيش بطبيعته بعفويته المعتادة
بكلمة يقولها
بموقف يمر عليه مرور الكرام
أو حتى بحضور يعتقد انه بسيط جداً
ثم يكتشف بعد فترة أنه كان نقطة تحول في حياة أحدهم
وأن أثره كان أعمق بكثير مما تخيّل !
ولعل أشد أشكال ظلم النفس !
أن تبعد هذه الروح عن خالقها
أن تنتزعها من الطريق الذي أراده الله لها
أن تبتعد عن الشيء الوحيد القادر على إنقاذها وطم��نتها وردّها إلى نفسها
﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾
اليوم كنت أتأمل معنى الظلم
كيف أن عاقبته وخيمه وكيف أن دعوة مظلوم قد تهز حياة إنسان كاملة وتقلبها رأسًا على عقب بلحظة !
وكان الشعور مهيب فعلاً
أن الإنسان قد يُؤخذ بسبب أذى ارتكبه بحق روح أخرى !
نخاف ظلم الناس ونحسب للكلمة والتصرف ألف حساب خوفا من العاقبة !
لكننا أحيانا نظلم أنفسنا بلا شفقة
وكأن هذا النوع من الظلم لا نُحاسب عليه !
نرهقها
نهملها
نؤجل شفائها
ونسير بها في الطرق التي نعرف جيدًا أنها تُطفئ نورها وتثقلها !
ثم نتساءل لماذا نشعر بكل هذا الضياع والتعب !