لم تقتصر إجراءات السلطات السعودية على حرمان معتقلي الرأي من حريتهم دون توفير محاكمة عادلة، بل شملت أيضًا اعتقال أفراد أسرهم ومعاقبتهم لمجرد مطالبتهم بإطلاق سراح ذويهم.
في كل يوم يمر على أسرة الكاتب الصحفي أسامة السهلي، يزداد الشوق، ويثقل القلب بحزن الفراق. أطفاله يكبرون بعيدًا عنه، وذكرياته معهم معلّقة بين جدران الزنزانة.
حُكم عليه ظلمًا بالسجن ثماني سنوات، فقط لأنه عبّر عن رأيه.
في العام 2019، أُصيب ضيف الله السريحي بالشلل التام نتيجة للتعذيب الشديد والمستمر في السجن، كما تعرض للتعذيب النفسي والحبس الانفرادي مرارًا، ومُنع من توكيل أي محامٍ للدفاع عنه.
ضيف الله اعتقل بسبب آراء قدمها خلال عام 2008، طالب فيها بتحسين الوضع المعيشي للشعب السعودي.
تم اعتقال الدكتور محمد في مارس 2013 بسبب نشاطه الحقوقي ومساهمته في تأسيس جمعية "حسم"، ورغم إتمامه محكوميته البالغة 10 سنوات، أقدمت السلطات على إخفائه قسرًا منذ أكتوبر 2022.
اعتقلت السلطات السعودية القارئ عامر المهلهل وزجّت به في السجن دون أي مبرر قانوني، وكان سبب اعتقاله إدارته لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالدكتور عبدالله بصفر.
ورغم أن عامر لم يكن له أي انتماء سياسي أو نشاط حقوقي، إلا أن السلطات ما زالت تُمعن في مماطلتها بحسم قضيته.
رغم مرور الأعوام، لا تزال أسرة الدكتور حسن فرحان المالكي تُعاني من آثار الصدمة والخوف التي خلفتها لحظات الاعتقال المروّع الذي تعرض له والدهم في سبتمبر 2017، حيث يعيش أفراد الأسرة في ظلّ الترقب والقلق، محرومين من حضوره وأمانه، في انتظار عدالة طال غيابها.
الصحفية #زانة_الشهري، قصة اعتقال تعسفي واختف��ء قسري منذ ما ُيقارب خمس سنوات بسبب تعبيرها عن رأيها؛ معاناة لم تقف عندها وحدها، بل امتدّت لتُلهب قلوب أهلها الذين يحترقون شوقًا لها وقلقًا عليها.
إن استمرار معاناة الدكتور عمر وابتعاده القسري عن عائلته هو مأساة إنسانية وقانونية لا يمكن تبريرها، فإلى متى سيظل صوت الحق محاصراً خلف القضبان؟ ومتى ستنتهي هذه المأساة التي يعيشها الدكتور عمر، ليعود إلى عائلته وأطفاله بسلام وأمان؟
الدكتور عمر المقبل لم يرتكب أي فعل مخالف للقانون، وكل ما فعله هو التعبير عن رأيه في قضية تهم المجتمع بأسره، فلماذا سعت السلطات السعودية لإسكات صوته الناصح؟
ندين بأشد العبارات هذه الانتهاكات المستمرة، ونطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن بندر، كما ندعو إلى احترام حقوق الإنسان ووقف ممارسة الاختفاء القسري بحق النشطاء، والالتزام بالمعايير الدولية التي تكفل حرية التعبير وتجرّم الاعتقال التعسفي.
تمرّ هذه الأيام الذكرى الخامسة على اعتقال الشاب بندر الجحدلي في نوفمبر 2019، بسبب تغريدات عبّر فيها عن هموم الشباب ومعاناتهم مع البطالة، ومنذ ذلك الحين يعيش ذوي بندر في قلق مستمر وحزن دائم، إذ لم تصلهم أي معلومات عن ظروف احتجازه أو محاكمته.
تصادف هذه الأيام الذكرى الثانية لاعتقال المعلم السعودي أسعد الغامدي، الذي احتجز في 20 نوفمبر 2022م، على خلفية تغريدات نش��ها عبر منصة "إكس" عبّر فيها عن آرائه المشروعة، وقد صدر بحقه حكم تعسفي بالسجن لمدة 15 عامًا.
تعرض الدكتور رزين الرزين خلال فترة اعتقاله لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة، شملت إخفاؤه قسريًا لأكثر من عام ونصف في زنزانة انفرادية، وحرمانه من أي تواصل مع أسرته، والتأخير الم��عمد في إجراءات محاكمته، وهو ما يُمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
الدكتور علي بن حمزة العمري، المعتقل منذ سبتمبر 2017، تعرض لأساليب قاسية من التعذيب في المُعتقل، فقد تعرض للضرب المبرح، والصعق الكهربائي، والإيذاء الجسدي عبر إطفاء السجائر على جسده، إلى جانب تعرضه لتعذيب نفسي مستمر، كما يعاني من تدهور صحي متفاقم نتيجة للإهمال الطبي المتعمد.