بسم الله الرحمن الرحيم
بحمدالله وتوفيقه، تبدأ جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا مسيرة تأسيسها من قلب قلب العالم، من ميدان السلطان أحمد في عاصمة المآذن إسطنبول، التي تتعانق في جنباتها الحضارات والأمم والأعراق، مستلهمة رسالة سامية، مفادها الوصال الفكري والعلمي والحضاري الفاعل بين هذا البلد الكريم والعالم أجمع.
إن وجود الجامعة في هذا المكان، ��اختصاصها بهذه المباني التاريخية، حتّم على فريق التأسيس العمل على تهيئة البنية التحتية للعملية التعليمية بشكل متقن وتأسيس منظومة أكاديمية وفكرية أصيلة تتناسب مع الرسالة الفريدة لهذه الجامعة، متجاوزةً النماذج والأطر الجاهزة، وراغبةً إلى تشكيل رؤية معرفية متماسكة لدى هيئتها الأكاديمية والطلابية.
ولذلك كانت عناصر "العالمية"، و"الإسلامية"، و"العلوم والتكنولوجيا" حاضرة في تسمية الجامعة وروحها، لا باعتبارها شعارات مجردة، بل خيارات إستراتيجية ومحددات للهندسة الأكاديمية؛ فعالمية الجامعة ستتجلى في رؤيتها ورسالتها، وفي تنوع هيئاتها الأكاديمية والطلابية�� واعتمادها للتركية والعربية والانجليزية لغات أساسية في كل من العملية التعليمية والمخاطبات الرسمية والإعلامية. فضلاً عن عزمها على بناء جسور التواصل المثمر مع المؤسسات التعليمية ��لعريقة في البلاد الإسلامية والعالم كله.
وإما إسلامية الجامعة، فليس فيه حصر للجامعة في مجال الدراسات الإسلامية، بل هو تعبير عن الإطار الحضاري والفكري الذي يتمثل في المعنى والقيمة الكامنة في كل من المعرفة والإنسان في بيئة يكون " التعارف" فيها أساساً لتبادل العلوم والخبرات.
وأما "العلوم والتكنولوجيا"، ففيه إشارة إلى أهمية هذين المجالين في بناء المستقبل وخدمة الإنسانية، لا بمجرد اعتبارهما المجالي الهندسي القائم على الإنتاج والتطبيق التقني فحسب، بل بما وراء ذلك من فلسفة وفكر باحث في علاقة العلوم الطبيعية والتكنولوجيا الحديثة بالإنسان والمجتمع والبيئة باعتبارها مجالًا فكريًا وأخلاقيًا وفلسفيًا للدراسات البينية النوعية.
ولذلك اتخذت الجامعة خياراً استراتيجياً؛ وهو أن تكون جامعة بحثية تركز المستقبل المنظور على الدراسات العليا والدراسات البينية، تستقبل نخبة النخبة من طلاب الدراسات العليا في تركيا والعالم، ليكونوا جزءً من عائلة أكاديمية تؤمن بوحدة العلوم والتكامل المعرفي، وب أن مهمة الأكاديمي الأولى هي أن يكون بوصلة للقيمة والمعنى في عالم كاد يفقد وجهته ومعناه.
نلتمس من الجميع الدعاء بالتوفيق والسداد، و نسأل الله تعالى سبحانه أن يجعل في تأسيس جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا خيرًا وبركةً لبلادنا، وللعالم الإسلامي، وللإنسانية جمعاء.
اللهم آمين
#من_بيان_التأسيس 9
المنظور المستقبلي
انطلاقًا من السياقات والمقاربات المذكورة أعلاه، تحدد الجامعة ��لإسلامية العالمية موقعها -في مواجهة التحديات الكبرى التي نقف على أعتابها- بوصفها مبادرةً مؤسسيةً تُجسِّد مسارًا ممتدًا في طلب العلم والعرفان. وعلى هذا، لا تنحصر رؤيتها المستقبلية في أهداف النموّ الكمي، بل تقوم على أفقٍ كليٍّ يرتبط بغاية المعرفة، ومقاصد التعليم، واستقامة الإنسان، وقدرة الحضارة على التجدد.
وعليه فإن البناء الأكاديمي والأجندة البحثية في الجامعة الإسلامية العالمية لا تقف عند سؤال "كيف" يُنتَج العلم، بل تمتد إلى سؤال "لماذا" يُنتَج؛ ولا تقتصر على ما تستطيع التكنولوجيا إنجازه، بل تتناول ما تُحدثه من تحوّلات؛ كما لا تُقاس المنجزات العلمية بمجرد مؤشرات الأداء القابلة للقياس، بل بمدى إسهامها في تحقيق الخير المشترك للإنسانية.
#من_بيان_التأسيس 8
المفاهيم والتخصصات والهيكلية الأكاديمية
تُعدُّ المفاهيم والمصطلحات وعناوين التخصصات العلمية المؤشرات الأساسية التي تُشكل خارطة الفكر لأي حضارة. لذا، فإن الأسماء التي تُطلق على الكليات والمعاهد والمقررات الدراسية في أي جامعة ليست مجرد تصنيف إداري، بل هي "بيان تأسيسي" يُفصح عن تصور تلك المؤسسة للحقيقة، والمنظور الذي تنظر من خلاله إلى المعرفة، والأفق الذي تقترحه على المجتمع. ومن هذا المنطلق، ستصمم الوحدات الأكاديمية في الجامعة الإسلامية العالمية على أساس رؤيةٍ تُعلي من تكامل المعرفة، وتستحضر الحسّ العرفاني والأخلاقي، وتُراعي الإدراك الجمالي، وذلك ضمن بنيةٍ أكاديمية قادرة على الاستجابة لتحديات العصر في أبعادها التكنولوجية والاجتماعية والفلسفية. وهكذا تروم الجامعة شقّ مسار أصيل يزاوج بين عمق التراث الفكري للحضارة الإسلامية وبين مجالات المعرفة المعاصرة ومناهجها.
زارت هيئة من المديرية العامة للأوقاف الجامعة الإسلامية العالمية حيث عقدت اجتماعا مع الأستاذ الدكتور محمد غورماز والهيئة التأسيسية للجامعة، جرى خلاله التداول في مجالات التعاون المشتركة المرتبطة بإحياء حضارتنا الوقفية العريقة، وصون التراث، وتحدث الطرفان حول استحضار أثر الوقف وتقاليده في الحياة التعليمية والأكاديمية. كما نوقشت إمكانات التعاون المؤسسي، ولا سيما ما يتصل بترسيخ الثقافة الوقفية ونقلها إلى الأجيال القادمة عبر الأطر الأكاديمية.
المجلس الاستشاري للجامعة الاسلامية العالمية يعقد اجتماعه الأول للتشاور حول ا��رؤية الأكاديمية للجامعة وآفاق التعاون المؤسسي.
يسرنا أن نتقدم بالشكر إلى ممثلي المؤسسات المشاركة :
• وزارة الخارجية
• وزارة التربية الوطنية
• مجلس التعليم العالي (YÖK)
• رئاسة الشؤون الدينية
• رئاسة وكالة التعاون والتنسيق التركية (TİKA)
• رئاسة أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى (YTB)
• الوكالة الوطنية التركية
• مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية في تركيا (TÜBİTAK)
• المديرية العامة للقروض والسكن الطلابي (KYK).
تجربة التعليم العالي في تركيا وآفاقها العالمية
#من_بيان_التأسيس 7
"تمتد تجربة التعليم العالي في تركيا عبر سيرورة تاريخية متعددة الطبقات؛ بدأت من "المدارس النظامية" وصولاً إلى المؤسسات التعليمية العثمانية، ومن مناقشات حول ثنائيات "المدرسة والمكتب" إلى تطبيقات "توحيد التعليم"، وصولاً إلى سياسات التعليم العالي في العهد الجمهوري ونماذج الجامعات العالمية المعاصرة. هذا التراكم المعرفي -بما حمله في طياته من نجاحات وتحديات في حقبٍ مختلفة- يمنح تركيا حيزاً فريداً من التجربة والخبرة. ومن الأهمية بمكان استحضار هذا الرصيد عند تأسيس جامعة إسلامية جديدة؛ من خلال تبني منهجٍ يرتكز على التوازن الدقيق بين "الاستمرارية" و"التجدد".
وفي هذا الإطار فإن الجامعة الإسلامية العالمية في ذات الوقت الذي ترى فيه التجربة الماضية عنصراً لا غنى عنه للتقدم نحو المستقبل، فهي لا تهدف إلى تقديم نفسها باعتبارها امتداداً مباشراً لأي نموذج تاريخي أو معاصر بعينه. فالجامعة في غايتها الأساسية ، تهدف إلى تطوير أفق فكري وعلمي كوني، بَنّاء، وشامل، يتطلع نحو المستقبل المشترك للبشرية."
#من_بيان_التأسيس 6
في تجارب "الجامعات الإسلامية العالمية”
"شهد العالم الإسلامي في القرن الأخير نشأة عددٍ من «الجامعات الإسلامية» التي اضطلعت بدورٍ معتبر في صون استمرارية العلوم الإسلامية في العصر الحديث، وأسهمت—بفضل ما اتسمت به من طابعٍ دولي على مستوى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس—في تمثيل التعليم الإسلامي العالي على الصعيد العالمي. غير أنّ هذه التجارب، على أهميتها، لم تخلُ مع توالي الزمن من جمل��ٍ من القيود البنيوية؛ إذ انكفأت بعض تلك المؤسسات داخل أطرٍ وطنية أو مذهبية أو ثقافية ضيقة، الأمر الذي حال دون بلورة منظورٍ حضاري إسلامي ذي أفقٍ عالمي، كما أعاق قدرتها على الانخراط العميق والفاعل في التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية التي يشهدها العالم المعاصر.
وتكشف الحصيلة العامة لهذه التجارب المتعددة عن استمرار الحاجة في العالم الإسلامي إلى مؤسساتٍ علميةٍ تجعل من التكامل بين القيم والمعرفة والعمل مبدأً ناظمًا للحياة الأكاديمية.
وفي هذا السياق، فإن ما تختزنه تركيا من رصيدٍ تاريخي، وما تتمتع به من ذاكرةٍ حضاريةٍ راسخة، إلى جانب موقعها المركزي، وما راكمته خلال القرن الأخير من خبراتٍ متعددة الأبعاد، يهيّئ لها أن تكون أرضيةً خصبةً لتشييد نموذج جديد وشاملٍ للتعليم العالي، قادرٍ على استيعاب مقتضيات العصر، ومؤهلٍ للإسهام في تجديد الفعل العلمي في العالم الإسلامي."
#من_بيان_التأسيس 5
الجماليات والرؤية الحضارية
" لقد أصبح إدماج الجمال من منظور فلسفي وعملي أمرًا حتميًا في أي عملية تعليمية. لذا تتّعامل الجامعة الإسلامية العالمية مع الجمال لا باعتباره شأنًا فنّيًا أو شكلياً أو "تحسينياً" فحسب، بل بُعداً أصيلاً في علاقة الإنسان بالوجود.
وضمن هذا الإطار، صُمّم الحرم التاريخي للجامعة الإسلامية العالمية وفق تصورٍ جماليٍّ قوامه "الحكمة الجمالية"، يراعي الاستمرارية التاريخية، ويحفظ التوازن ��ين الهوية التقليدية والوظائف المعاصرة، وينسجم مع الفضاء الذي يحتضنه، ويهدف إلى إحياء المكان بالعلم.
ضمن هذا السياق الجمالي، تقع الجامعة في ميدان السلطان أحمد التاريخي في قلب مدينة إسطنبول، في موقعٍ متميّزٍ يحمل إرث قرونٍ من الحضارة. ويحيط بالحرم عددٌ من المعالم التاريخية البارزة، في مقدمتها مجمّع آيا صوفيا، الذي يمتد تاريخه إلى نحو 1500 عام، ويُعدّ من أعظم الشواهد الحضارية في مجالات الدين والعلم والجمال. ويُعدّ السفندون (Sphendon)، التابع لمضمار سباق القسطنطينية القديم (الهيبودروم) أقدم العناصر التاريخية في موقع الجامعة.
وهو ذات الموقع الذي أُنشئت عليه دار ��لشفاء التابعة لمجمّع السلطان أحمد-الذي بناه صدفكار محمد آغا بين عامي 1609 و1616 بالتزامن مع بناء المسجد-، والتي ظلّت منذ تأسيسها تقدّم العلم والعلاج للناس على مدى قرون. وأسهمت مرافق أخرى ضمن المجمّع، كالمطبخ العام والفرن، في جعل المكان مركزًا حيًّا يجمع بين التعليم والعباد�� والحياة الاجتماعية. أما "كليتش خانة" أو دار السيف، التي مثّلت نموذجًا لصياغة الحديد في صورة تجمع بين القوة والجمال، فقد تحوّلت لاحقًا إلى "مدرسة صناعية" واستمرّت في أداء وظيفتها التعليمية حتى وقت قريب. كما يضم حرم الجامعة مباني أُنشئت في أواخر العهد العثماني، كانت تُستخدم وزارةً للتجارة والزراعة، وهي تُعدّ من العناصر المعمارية الأصيلة التي تُكمل هذا النسيج التاريخي. وبينما يتم الإعداد لافتتاح الجامعة من الناحية الأكاديمية، تستمرّ الأعمال المعمارية لإحياء هذه الأبنية المتنوعة، وصونها بما يليق بإرث إسطنبول الثقافي، وتحويلها إلى فضاءٍ بحثي علمي متكامل."
#من_بيان_التأسيس 4
الحضارة الإسلامية: أفقٌ فكري من الماضي إلى المستقبل
"إن الإسلام ليس مجرد منظومة عقدية، بل هو حضارةٌ فكريةٌ كبرى ��قوم على م��هوم "الفطرة". وقد امتلكت هذه الحضارة، عبر تاريخها، القدرة على إرساء نموذجٍ تعليمي يربط بانسجامٍ تام بين (الكون، والمعرفة، والأخلاق، والفرد، والمجتمع). ورغم أن هذا النموذج قد أثبت كفاءته تاريخياً وساهم بتقدم البشرية بشكل كبير، إلا أنه فقد بريقه وأهميته مع مرور الزمن لأسبابٍ شتى. ومع دخول العصر الحديث، بدأت المجتمعات الإسلامية بصياغة مناهجها التعليمية والمعرفية وفق نماذج غريبة عن هويتها الأصيلة. ورغم المحاولات التي بذلها نخبة من العلماء والمفكرين منذ القرن التاسع عشر لتجديد المفاهيم والمؤسسات الحضارية الإسلامية، إلا أن العالم الإسلامي شهد تحولاً جذرياً ��دى إلى نشوء "ذهنية هجينة" ومضطربة. وقد نتج عن هذا الانشطار الذهني صراعاتٌ وثنائيات مفتعلة ( كالمدرسة الحديثة والمدرسة التقليدية، والعلم والدين، والتعليم الحديث والزوايا الصوفية، والدين والسياسة، والأمة والقومية)؛ مما أضعف الرؤية الحضارية الشاملة ومزّق وحدة المعرفة وتكاملها."
إنَّ دوامَ الحضارات لا يتحقق بص��نِ الماضي فحسب، بل يقتضي امتلاكَ ثقةٍ راسخة بالحضارة حال السير نحو المستقبل، والانخراطَ في جهودٍ فكريةٍ ومؤسسيةٍ رفيعةِ المستوى. ومن هذا المنطلق،تنظر الجامعة الإسلامية إلى الحضارة الإسلامية بوصفها أفقًا فكريًا يتجددُ بذاته ويُجدِّدُ غيره في آنٍ واحد.
#من_بيان_التأسيس 3
"آفاق المعرفة المتحوّلة وتموضع الجام��ة "
"لقد كان الهدف الأساسي للعلم عبر التاريخ فهم الوجود والمجتمع، وإدراك نظام الكون، والترقي الإنساني، وتحسين الحياة. إلا أن العصر الحديث أحدث تحولًا جذريًا في هذا الهدف، إذ أصبح العلم ساعياً إلى السيطرة على الأشياء بدل فهمها، وإلى التحكم فيها بدل تفسيرها. ونتيجة لهذا التغير، تحوّلت علاقة العلم بالطبيعة - والتي كانت قائمة على أساس الأمانة- إلى علاقة قائمة على الملكية والهيمنة. فلم تعد الطبيعة تُرى باعتبارها قيمة تُحترم وأمانة تُحمل، بل سلعة تُستهلك ومصدراً يُستغل. ونتيجة لذلك، تواجه البشرية أزمة وجودية عميقة لم تُقدَّر بعد تداعياتُها تقديرًا كافيًا.
ولم يقتصر هذا التحوّل على العلوم الطبيعية فحسب، بل امتدّ أيضًا إلى علوم الإنسان والمجتمع. فلم يعد فهم الإنسان ومنحه مكانته الحقيقية المكرمة هدفًا، بل صار يُنظر إلى الفرد باعتباره "جسداً"، وإلى المجتمع بوصفه "آلية قابلة للإدارة"، وفق منظور مادي محض. وقد عمّق هذا المسار فكرًا علميًا يركّز على القوة، وحوّل العلم إلى أداة لإنتاج الثروة والسلطة والهيمنة. ومن هنا بدأ الحديث عن حقبة ما بعد الحقيقة، وما بعد المعنى، وما بعد القيمة، وما بعد الإنسان.
وكما أثرت هذه التحولات في العلوم الاجتماعية والطبيعية، فقد أثرت في الفلسفة بشكل عميق. بل راحت تُنتج نظريات تُضفي المشروعية على التحولات التي شهدتها العلوم الطبيعية والاجتماعية. أما العلوم الدينية، فقد واجهت—لأسباب متعددة—صعوباتٍ جدّية في إقامة صلةٍ متوازنة بين الحياة الروحية للفرد والمجتمع، واحتياجاتهما، والتحديات الفلسفية والأخلاقية والمعرفية المتعددة التي يفرضها العصر. وقد أدّى ذلك إلى ضعف الصلة بين المعرفة الدينية والحياة، وإلى محدودية قدرتها على إنتاج الحلول."
•وعلى تبايُنِ المناهجِ بينَ التخصّصات، فإنّ حقولَ العلمِ كافّةً تلتقي في أفقِ المعنى والقيمة وفي صلتِها بالإنسانِ والكون. والوظيفةَ الأصيلةَ للجامعةِ أن تجمعَ شتاتَ المعارفِ في مقصدٍ جامع، وأن تُعيدَ وصلَ ما انفصمَ من عُرى العلمِ والفكرِ والقيمِ والعمل.•
المستقبل الذي نقف على أعتابه يدفعنا إلى إعادة التفكر في أكاديميا جديدة..
#من_البيان_التأسيسي 2
"..إلا أنّ ما يفرق عصرنا عن غيره هو تطبيع اللاحقيقة، بل تحويلها إلى قاعدة معيارية تُضفى عليها صفة الإطلاق. فمن التدخلات التكنو-حيوية إلى ثورة الذكاء الاصطناعي، ومن علوم الفضاء إلى العالم الرقمي، تعمل النماذج المعاصرة على إعادة تشكيل طبيعة المعرفة، وعالم المعنى الإنساني، وبنية القيم في المجتمعات، على أساس اللاحقيقة. وقد تسارع هذا المسار خلال الربع الأخير من القرن تسارعًا لافتًا، دافعًا الإنسانية إلى حالة غير مسبوقة من ضيق المعنى واللايقين المعرفي. ويكشف ذلك بوضوح عن الحاجة إلى تفكرٍ عميق في وظيفة العلم واتجاهه في العصر الحديث."
قام رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، والوفد المرافق بزيارةِ تهنئةٍ للجامعة الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا.
وخلال اللقاء، جرى الحديث حول سبل التعاون المرتقبة بين الجامعتين، وآفاق الشراكة الأكاديمية الممكنة بينهما في المستقبل.
#من_بيان_التأسيس 1
"الجامعة الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا - تركيا"
تحمل رؤيتها ورسالتها في ثنايا اسمها.
فالإسلام أرضيتها الفكرية والحضارية وتربتها التي منها وبها تنمو.
والعالمية نهجها الكلي الذي يتجلى في فلسفة تأسيسيها وأفقها وبنيتها الأكاديمية.
والعلوم طريقها للسعي الحثيث نحو الحقيقة.
والتكنولوجيا وسيلتها المؤسَّسة على علاقة الإنسان الأصيلة بالطبيعة.
وتركيا مقرها وقرارها وبيتها الذي تنطلق منه نحو العالم
زيارة وفد أكاديمية العلوم التركية (TÜBA) إلى الجامعة الإسلامية الع��لمية
سعدنا باستضافة وفد من أكاديمية العلوم التركية (TÜBA) في الجامعة الإسلامية العالمية والتي عقد خلالها اجتماع مع رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد غورماز، وأعضاء الهيئة التأسيسية، ونوقشت مجالات التعاون بين الجانبين. وقد شملت موضوعات الاجتماع أعمال TÜBA في مجال تاريخ العلوم، والنشر الأكاديمي، والمبادرات الداعمة للباحثين الشباب.
زيارة من الوكالة الوطنية التركية إلى الجامعة الإسلامية العالمية (TIBU)
استقبلت الجامعة الإسلامية العالمية زيارة من رئيس الوكالة الوطنية التركية، السيد إلكر أستارجي، حيث عُقد لقاء جمعه برئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد غورماز وأعضاء الهيئة التأسيسية. وقد تناول اللقاء بحث مجالات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها قضايا التعليم الدولي، واستكشاف آفاق التعاون المؤسسي بين الجانبين.
كما جرى التأكيد على أهمية تمكين الشباب من اكتساب الخبرات الدولية، ومناقشة نموذج التعليم المنفتح الذي تنتهجه الجامعة في إطار رؤيتها العالمية.
تعرب إدارة الجامعة عن بالغ تقديرها لهذه الزيارة الكريمة، وتتقدم بخالص الشكر للضيف الكريم على دعمه ودع��اته الطيبة بالتوفيق في تأسيس هذا الصرح العلمي.
تشرفنا في الجامعة الإسلامية العالمية باستقبال وفد مركز الدراسات الإسلامية (İSAM) . وخلال الزيارة، قدّم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد غورماز عر��ًا موجزاً حول الرؤية الأكاديمية للجامعة ومسار تأسيسها. كما تم تناول آفاق التعاون الاستراتيجي وبناء الشراكات المستدامة بين المؤسستين.
نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى رئيس مركز İSAM الأستاذ الدكتور مرتضى بدر، وإلى السادة أعضاء مجلس الإدارة، على زيارتهم الكريمة ودعمهم القيّم، ونتطلع إلى تطوير مسارات تعاون مثمرة في المستقبل.
تشرفت الجامعة الإسلامية العالمية اليوم بزيارة معالي وزير الخارجية السيد هاكان فيدان، حيث عقد لقاءً مع رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد غورماز وأعضاء الهيئة التأسيسية. وشهد اللقاء نقاشًا مثمرًا حول الأهداف الدولية للجامعة ورؤيتها العالمية، في إطار سعيها إلى ترسيخ حضورها في مجال التعليم العالي على المستوى العالمي.
تعرب الجامعة عن خالص شكرها وتقديرها لمعالي الوزير - أحد أعضاء مجلس أمناء وقف دعم الجامعة - على هذه الزيارة الكريمة و على دعمه القيم والمستمر.
استقبل رئيس الجامعة معالي أ.د محمد غورماز في حرم الجامعة سعادةَ والي إسطنبول داود غُل، ورئيسَ مجلس أمناء وقف نشر العلم نجم الدين بلال أردوغان.
وخلال الزيارة التي حضرها الفريقُ التأسيسي، قدّم معالي الرئيسُ عرضًا حول الرؤية الأكاديمية للجامعة ومسار تأسيسها. وقد أكد الضيفان أهمية هذا المشروع العلمي الواعد في الإسهام بتوجيه عالم الفكر في البلاد، معبّرين عن خالص تمنياتهما بالتوفيق.
تتقدّم أسرة الجامعة بالشكر للضيفين الكريمين على هذه الزيارة الكريمة.
تش��فت الجامعة الإسلامية العالمية في تركيا باستضافة رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TUSAŞ) السيد جهاد فاردان، وعضو مجلس الإدارة الأستاذ الدكتور إبراهيم أصلان، ونائب المدير العام ياووز أمير بيريبَي، إلى جانب رئيس جامعة غلطة سراي الأستاذ الدكتور محمد أولوداغ.
وجرى خلال اللقاء التشاوري بحث الدور التحويلي للذكاء الاصطناعي في التعليم، ومناقشة الإسهامات النوعية التي يمكن لهذه التقنيات أن تقدمها للبنية الفكرية للجامعة ولمسارات الإنتاج الأكاديمي فيها.
وتتقدم الجامعة بخالص الشكر والتقدير لضيوفها الكرام على زيارتهم الكريمة وإسهاماتهم ال��يّمة التي تسهم في توسيع آفاقها العلمية والحضارية.