يؤنسني نصّ المنفلوطي حين قال:
ولكنّي أعلمُ أنّ لهذا الكوْن إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوب وسرائر النّفوس، ويرى لوعة الحُزن في أفئدة المحزونين، ولاعج الشّقاء بين جوانح الأشقياء، فأنا أكِلُ أمرَك إليه وأتركك بين يديه، فهو أرحم بك من جميع الرّحماء.
لا تصنع سيناريو الفرج، دعِ الله يتولّى زمام الأمور..
من كانَ يتصوّر أنّ فرج أصحاب الكهفِ هو النّوم؟ ومن كانَ يتصوّر أنّ فرج يوسُف عليه السلام كان برؤيا يُفسّرها في سجنهِ وبها صار وزيراً؟
وأعلى درجة من مظاهر هذا الخلق، هي أن تأمن الإنسان في مختلف أحواله، وعلى مختلف أحوالك—في الرضا والغضب، في القبول والسخط، في الأوقات الجميلة والأوقات الصعبة، تعلم يقينًا أنه لن يأتي عليك، ولن ينظر إليك، ولن يعاملك إلا بإحسان، وبأخلاق إنسان نبيل كريم.