في النهاية، لم تكن المسألة يومًا في ضيق الوقت، ولا في كثرة الانشغال، ولا في صعوبة الظروف، بل كان يتعلق بمكانتك في حياته، ومدى رغبته الصادقة في أن تكون جزءًا منها. فحين تكون أولوية، يجد لك وقتًا وسط ازدحام أيامه وحي�� تكون مجرد خيار، يصبح كل شيءٍ سببًا لتأجيلك.
مهما كانت الظروف ومهما بدت الأسباب مقنعة ومؤسفة يظل هناك شيء واحد يكشف الحقيقة: وهي الرغبة. فمن يرغب بك حقًا، سيبحث عن طريقةٍ ليبقى، لا عن سببٍ يبرر به غيابه. ومن تكون له أولوية، لن يتركك دائمًا في آخر قائمة اهتماماته، ثم يأتيك كل مرةٍ بعذرٍ جديد.
أصعب موقف يمر على الإنسان خاصة الإنسان الحنين صاحب المواقف الحلوة أن يهون على من كان يظن أنهم جزء من روحه هنا تسكن العبرات وتتلعثم الكلمات في الحنجرة كسرة خاطر يموت الإنسان ويغلق فيها شغف الحياه انكسار للروح والذات