وأهل السنةوالجماعةهم خيارالخلق بعدالأنبياءفلايمكن أن تدركهم الساعةفنسأل الله أن يجعلنا منهم وألا يزيغ قلوبنابعدإذ هداناوأن يهب لنا من لدنه رحمةإنه هوالوهاب
قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله ؛
" من نصر السنّة وأهلها نصره الله ومن خالفها وخذلها خذله الله ومن أعلاها أعلى الله ذكره ومن أراد إهانة أهلها أهانه الله وأخبت ذكره فعليكم بالسُنّة ولا تبالوا بأحد ".
شرح الإبانة الصغرى
الدرس رقم (17)
بلادنا السعودية ليست مجرد أرض نعيش عليها فقط ، وليست مناطق ألفناها فقط ،إنها مختلطة بلحومنا ودمائنا ، ونفديها بأرواحنا ، وأعظم من هذا ، عندنا حفظها وتقوية جماعتها والوفاء بالبيعة لولاة أمرنا فيها من أصول ديننا ، ومن أعظم الفرائض الشرعية علينا ، ومن معالم خيرنا ،وخيرها خير للمسلمين أجمعين ، فواجب علينا أن نكون سدودا تتكسر عليها الشائعات، وأن نأخذ الأخبار من المصادر الرسمية ، وأن نعرض عن كل مصدر غيرها ، وأن نذب عنها وعن ولاة أمرنا وعن علمائنا، وأن نبغض من يبغض بلادنا وينفث سمومه تجاهها ، وأن لانقيم للخوارج والحاقدين ولا لكلامهم وزنا ، وأن نكل مالولاة الأمور لولاة الأمور مع دعائنا لهم ولجنودنا المرابطين على ثغورنا
كيف تمل من الالتزام بفعل الواجبات والإكثار من المستحبات أو تنقطع عن ذلك وأنت بذلك الإلتزام والإكثار تسير إلى أعظم محبة لك وأقوى حفظ وعون لك
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه "
إذا أردت أن يكون قلبك مرتاحا وبالك هادئا فعليك بأمرين :
١- احرص على أن تكون قريبا من ربك الذي أمرك بيده ورباك بالنعم ، بفعل الطاعات وترك المحرمات
٢- قلل من الطمع في الدنيا ، والتعلق بها ، وشدة الرغبة فيها .
فماضاق قلب وعظمت همومه إلا بالبعد عن الله والتعلق بالدنيا
أخي وأختي نصيحة بعد أن قضيت ستين عاما في هذ�� الدنيا ، وأفنيت معظمها في رحاب العلم ، وهذه النصيحة خلاصة ماتعلمته من العلم ، ومن تجارب الدنيا ، وإذا عملت بهذه النصيحة فلا عليك بما فاتك من الدنيا :
( اهتم بمن أنت عند الله ، واحرص على أن تكون كمايري�� الله أن تكون )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وهؤلاء المعروفون بالفتن والفساد ، لولي الأمر أن يمسك منهم من عرف بذلك فيحبسه !
وله أن ينقله إلى أرض أخرى ليكفَّ بذلك عدوانه
وله أن يعزّر أيضاً من ظهر منه الشرّ ليكف به شره وعدوانه .
ففى العقوبات الجارية على سنن العدل والشرع ما يعصم الدماء والأموال ….
مجموع الفتاوى (34/148)
أحمد السيد نبهنا على انحرافه الفكري وخطره على شباب وبنات المسلمين ، ونافح عنه من نافح ، وهاهو في ظل ظروف المنطقة يصرح بأنه لايرى للأمة كبيرا من ��لمائها وقاداتها ، وأن كبراء الأمة هم الذين في السجون .
وهذه عادة الحزبيين يفصحون عن فكرهم - الذي يسترونه - عند الأزمات
فلن ينافح عنه بعد هذا إلا من كان على فكره المنحرف .
اسأل الله أن يهديه أو يكفي المسلمين شره بما شاء
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا رأى أحدُكم ما يُعجبُهُ في نَفسِهِ ، أو مالِهِ فليبرِّكْ علَيهِ فإنَّ العَينَ حقٌّ" وقال صلى الله عليه وسلم: " إذا رأى أحدُكم من أخيهِ ما يعجبُهُ فليدعُ لَهُ بالبرَكةِ" فسوى النبي صلى الله عليه وسلم بين نعمة الله على الإنسان نفسه ونعمة الله على غيره بالدعاء بالبركة �� فالتفريق بينهما بأن الإنسان في نعمة الله على نفسه يقول ماشاء الله لاقوة إلا بالله وفي نعمة الله على غيره يقول تبارك الله ترده السنة الصحيحة ، ففي شرعنا لابد من التبريك في الحالين وإن شاء قال ماشاء الله لاقوة إلا بالله تبارك الله
دولة تطبع المصحف بملايين النسخ ، ومختلف القراءات ، وتطبع ترجمته بعدد كثير من اللغات ، وتوزع كل ذلك مجانا ، وتشجع جمعيات تحفيظ القرآن وتدعمها في الداخل والخارج ، ولايكاد يوجد مسجد كبير فيها إلا وفيه حِلَق لتحفيظ القرآن ، وفيها أعداد ك��يرة من حلق تحفيظ القرآن في الحرمين ، وتشجع رجال جيشها على حفظ القرآن وتجعل لهم حوافز على هذا ، وتلزم بتدريس القرآن وحفظ أجزاء منه في الجيش ، وتشجع المساجين على حفظ القرآن وتجعل لهم حوافز على هذا ، وتقيم المسابقات الداخلية والعالمية وفي قارات الدنيا في القرآن الكريم ، مع عنايتها الكبرى بالسنة واللغ�� العربية لايوجد صاحب دين مستقيم وقلب سليم إلا يحبها ويدعو لها
يا أهلي وأحبابي في بلادي وبلدان الخليج وسائر بلدان المسلمين :
والله وبالله وتا الله إن خيركم وعزكم وقوتكم في عقيدة السلف تعتقدونها ، وفي الدين الصحيح الوسطي تستقيمون عليه ، وفي الجماعة تتمسكون بها ، وفي ولي أمركم تسمعون ل�� وتطيعونه في غير معصية الله ، وتحفظون هيبته ، وفي التناصح بينكم على الوجه الشرعي ، وفي رد الجميل لبلادكم وولاة أمركم وعلمائكم .
فاحرصوا على كل هذا ولاتلتفتوا لمخذل عنه أو عن بعضه ، ولاتسمعوا للفتانين مهما علت أصواتهم ، ولايغرنكم بكاء بَكَّاء منهم ، ولا عبادة ظاهرة من بعضهم ، ولافصاحة من بعضهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة رضوان الله عليهم عن الخوارج : " تَحقِرونَ صَلاتَكُم مع صَلاتِهم، وصيامَكُم مع صيامِهم، وعَمَلَكُم مع عَمَلِهم، ويَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ"
ال��لفية واضحة لالبس فيها ، السلفية أن لاتشاقق الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تتبع سبيل المؤمنين في زمنه ، واعلم أن أعداء السلفية أدركوا - بعد أن حاولوا - أن مهاجمة السلفية لاتحقق مقصودهم ، فأصبح منهجهم التشكيك في السلفية بوصفها بالمعاصرة، أو تجنب ذكر السلفية واختراع ألقاب كالمدخلية والجامية والمدجنة إلى غير ذلك من الألقاب التي لاتقوم على ساق ، وصاروا يدعون إلى أفكار خَلفية مُحدَثة ويسمونها السلفية ، وهؤلاء إما غلاة في التكفير ، وإما خوارج جعلوا دينهم محاربة الحكام المسلمين ، وإما مرجئة ، وإما حدادية ، وإما منحرفة العقائد .
فيامعاشر السلفيين الثبات الثبات ،انش��وا أصول أهل السنة واشرحوها ، وقرروا التوحيد وكرروه ، وبينوا الشرك والطاغوت وحرروه ، واشرحوا كتب العقيدة السلفية ، وأظهروا أصول أهل السنة في معاملة حكام المسلمين ، وعلموا كل علم نافع يزيد اليقين ، ويزكي النفوس ، ويصحح الأعمال ، ويزيل الشك والدرن ، وياطلاب العلم شمروا عن سواعد الجد واجتهدوا في طلب العلم ، وانشروا مقاطع ودروس أهل العلم في كل هذا .
واستعينوا بالله من قبل ومن بعد ، وأكثروا من الدعاء لعلكم تفلحون
في ختام شهر رمضان أنبّه إلى قضيتين :
الأولى : عند وداع الشهر تجتمع في المؤمن دمعة وفرحة بينهما برزخ ��ا يبغيان ، دمعة على فراق شهر مبارك لايدري المؤمن هل يدركه مرة أخرى أم لا ؟ ، وعلى ماحصل من التقصير ، وفرحة بتمام الشهر وإكمال العدة ورجاء عظيم الثواب من الله ، وبالعيد المشروع ، فلاحرج في حصول الأمرين من غير غلو في التفجع والتوجع .
الثانية : أنبه إخواني وأخواتي إلى ختم شهر رمضان بالشكر والاستغفار أما الشكر فقد قال الله تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
وأما الاستغفار فهو من هدي السلف وهو موافق لما جاء في النصوص من ختم الأعمال الجليلة كالصلاة والحج بالاستغفار
قال تعالى ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالخواتيم ) رواه البخاري ، فاحرص على إكمال العدة وإحسان ختام شهرك