في 17 نعمة!
وقولهم : (في 17 نعمة!)، هو رد حضرمي، دارج على الألسن، إذا سئل أحدهم عن أخبارخ وأحواله.
لماذا 17 نعمة، وليست 15 أو 20 نعمة؟!
الهدف بيان كون المرء يعيش في بحبوحة من النعم، التي أنعم الله بها عليه، واختيار الرقم 17 تحديدًا، مرتبط بهذه النعم، فهو يجيبك بأنه يرفل في نعمة 17 ركعة يؤديها، هي مجموع ركعات الصلوات الخ��س، كل يوم:
4+3+4+4+2= 17
ويأبى أحبابنا الحضارم، إلا أن يغلبونا في كل ما فيه عد، تجارة كان أو عبادة، فما لهم في ذلك حد ولا صد، ولا يَرِدُ عليهم فيه رد، تقبل الله منا ومنهم، وأدام على الجميع نعمه العظيمة.
فإن سأل سائل:
ماذا عن السنن الرواتب؟
قلتُ له نيابة عن أهلنا الحضارم:
اعلم، رحمني الله وإياك، أن الحديث في النوافل مظنة رياء، وخيلاء، وقد قال السادة الحضارم في أمثالهم:
"قع ذَرَّة تاكل سُكَّر".
الغريب:
قوله (قع): أي كُن.
و(ذرة): هي النملة السوداء، واستخدمت في المثل لثلاث: سواد لونها الذي يصرف عنها الخيلاء،
ودأبها الذي يصرف عنها الكسل،
وصغر حجمها الذي يصرف عنها الحسد.
وبهذه الثلاث، يتهيأ للنملة السوداء، التي تدب على صفاة سوداء، أن تأكل سكرًا أبيضَ.
والسكر ليس مقصودًا ل��اته، وخصوصًا للمصابين بالسكري، أو من بهم شبهته، ولكنه تعبير عن الجائزة، التي تنالها إذا أدمنت العمل، بصمت وإخلاص، وتواضع وإصرار، والله أعلم.
*(أقوال الحضارم): مختارات من جميل حكم ومأثور الحضارم في التجارة والحياة؛ لأحمد عبود محمد العمودي.
#تركي_الدخيل
#أقوال_الحضارم
#مما_قرأت
أُقيم الاسبوع الماضي زواج آخر العنقود الأخ أحمد .. أسال المولى عز وجل أن يبارك له ويوفقه ويرزقه الذرية الصالحة ويجمع بينه وبين زوجه الألفة والمحبة وتملأ بيته السكينة والسعادة وأن تكون حياة هنية مغمورة بالفرح والوئام